fbpx
وطنية

داعشي فاس تكلف بزوجات معتقلي السلفية

 

ارتفاع عدد المعتقلين إلى عشرة والتحقيق كشف ارتباطه بمنفذي تفجيرات 16 ماي  ومقاتلين في بؤر التوتر

أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بسلا المتخصصة في قضايا الإرهاب ، يوم الجمعة الماضي ، بإيداع داعشي فاس، الذي كشفت الأبحاث متاجرته في أطنان من المواد الفاسدة وعلاقته بتنظيمات إرهابية، السجن، كما طال الإيداع تسعة متهمين آخرين من بين الأشخاص الذين كانوا يعملون في محلاته بمختلف المدن المغربية.
وأظهرت التحقيقات أن أرملة عبد الحق بنتاصر، العقل المدبر لتفجيرات 16 ماي بالبيضاء  وأرملة عبد الحق السايح الذي لقي حتفه في أفغانستان، كانتا من ضمن عشرات النساء اللواتي تكفل المتهم بتزويدهن بمبالغ مالية بشكل منتظم، كما تكلف بتمويل بعض المقاتلين في صفوف تنظيمات إرهابية، من بينهم المغربي محمد السليماني العلوي الذي لقي حتفه في سوريا والعراق وسبق أن قاتل في أفغانستان،  وعبد الرحمان الزرهوني، شقيق محمد الزرهوني الذي كان مكلفا بتجنيد مقاتلين بسوريا، ومحمد حدين المتطوع سابقا للقتال في سوريا.
وعلمت “الصباح” من مصادر مطلعة أن التحقيقات في الملف كشفت أن المتهم سعيد العلواني مول سفر زوجة صهره المبحوث عنه منذ سنوات، بعد أن هاجر إلى الديار السورية العراقية في صفوف ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، كما أنه كان مكلفا بتمويل زوجات معتقلي السلفية الجهادية وأراملهم.
وقادت الأبحاث نفسها إلى أن العلواني تزوج سنة 1996 من أخت عز الدين بريك،  كما حضر محاضرات ألقاها بعض قادة السلفية الجهادية، من بينهم محمد عبد الوهاب رفيقي”، لتتوثق علاقته بالعديد من المنتمين لهذا التيار، ويصبح مكلفا بتسليم مبالغ مالية لزوجاتهم في حال ما إذا اعتقلوا أو توفوا، كما انه حرص على تشغيل العديد منهم بالشركات التي أسسها.
واعترف المتهم بأنه أوى صهره “عز الدين بريك” لما عاد إلى المغرب ومحاولته الالتحاق بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي عبر الجزائر، كما كانت له اتصالات متكررة بصهره الثاني الموجود بسوريا والعراق والمبحوث عنه دوليا.
 وقالت المصادر ذاتها إن المتهم تمكن من تحقيق رقم معاملات بلغ عشرة ملايير خلال سنة 2014، كما يتبين من الوثائق التي أدلى بها إلى إدارة الضرائب، من خلال اعتماده الغش والتدليس والتلاعب في تاريخ صلاحية العديد من المواد التي كان مكلفا ببيعها بالجملة.
وكشف التنقيب في ملف سعيد العلواني أنه ابتدأ تجارته سنة 1999 كموزع للمواد الغذائية باستعمال دراجة نارية، وبعد أربع سنوات أسس شركة للتوزيع بالجملة، ثم شركتين أخريين في 2007 و 2011 متخصصتين في توزيع الورق الصحي وحفاظات الأطفال.   
 وكشفت الأبحاث نفسها التي أجرتها عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، أن المتهم استعمل الغش والتدليس منذ بداية نشاطه، إذ كان يقتني سلعا غذائية بأثمنة تقل عن ثمنها الحقيقي لأن نهاية صلاحيتها اقتربت، ويخزنها في مستودع تابع لشركة “العلواني أندلس” بفاس، ثم يعمد بعد ذلك إلى تغيير تاريخ صلاحيتها لتباع من جديد بثمنها الأصلي في السوق، وهو ما كشفته المحجوزات التي ضبطت ليده، والتي كان من بينها لاصقات وأدوات تستعمل في تغيير التواريخ. وبعد أن ازدهرت تجارة العلواني بدأ في جني أرباح مهمة، وسع نشاطه المشبوه بعد أن خصص 11 مخزنا لسلعه الفاسدة بمدن الرباط  ووجدة والبيضاء وورزازات وإمزورن وآسفي ومراكش.
وتخصص المتهم في بيع العديد من المواد الغذائية بالجملة، إذ كان يقتني الشكولاتة والعصائر من برشيد، و المربى من قلعة السراغنة
والتمور والعصائر والشكولاتة من مكناس والبسكويت من الدار البيضاء، ويعمد إلى إفراغها في ماركات خاصة به تتضمن تاريخا حديثا، بعد أن قلد شكلها وطريقة تسويقها من ماركات موجودة في السوق.
وحصل المتهم في 2010على تعاقدات مدى الحياة لتمويل أسواق كبرى بنوع من العصير اسمه مشروب “دون سيمون” المستورد من اسبانيا، والذي حجزت عناصر “بسيج” كميات كبيرة منه منتهية الصلاحية. وبعد أن أظهر المنتوج نجاحا استبدل علامته التجارية بسلعة أنتجها في مخزنه أطلق عليها اسم “بوينو سيمون”
كما حصل على تعاقدات لتمويل أسواق ومحلات تجارية كبرى بالشكولاتة والحفاظات والورق الصحي.
وبلغ إجمالي الكمية المحجوزة بمخازن تابعة لشركة المتهم 227 طنا و335 كيلوغرام و10 آلاف لتر من العصائر الفاسدة، ضبطت بمخازن تابعة له بفاس ومجموعة من المدن الأخرى والي ضبطت بها مواد منتهية الصلاحية أو مخزنة بطريقة غير قانونية ولا تحترم مقاييس الجودة.
الصديق بوكزول  

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى