fbpx
حوادث

تأجيل محاكمة طبيبة بفاس

دفاعها التمس إبطال إجراءات حالة التلبس والتفتيش لعدم قانونيتهاfesssss%20photo

أخرت ابتدائية فاس زوال الجمعة الماضي، بأسبوع النظر في ملف اتهام «ن. ش» طبيبة (54 سنة)، مالكة عيادة بحي مونفلوري، بتزوير شهادات طبية ومحاباة المسلمة إليهم، بعدما تعذر حضور الشرطية للاستماع إلى شهادتها لتمثيلها دور الضحية المعنفة المحتاجة إلى شهادة طبية للإدلاء بها عند الضرورة، في كمين نصبته الشرطة القضائية لضبط المتهمة في حالة تلبس.
ورفضت هيأة الحكم دفوعا شكلية تقدم بها دفاع الطبيبة المعتقلة بسجن عين قادوس، الذي التمس إبطال حالتي التلبس والتفتيش ورفع حالة الاعتقال وبطلان المتابعة، فيما قال ممثل الحق العام أن كل الإجراءات القانونية في هذا الملف، سليمة و»ما قامت به النيابة العامة لا يخالف القانون» و»الدفاع عليه أن يقدم السند القانوني لبطلان الإجراءات»، ملتمسة رفض تلك الدفوع.
وقال دفاع المتهمة إن في إجراءات التلبس مغشوشة وفيها «مؤامرة» ضد الطبيبة، لأنه «لا نصنع الجرائم للأشخاص»، و»وكيل الملك أمر بالتحقيق والتحري وليس صنع الجريمة»، في إشارة إلى تسخير شرطية في القضية ونصب كمين، متحدثا عن إجراءات تحكمية خطيرة تمس حرية الأشخاص، مشيرا إلى أنه في حالة السماح للشرطة بالقيام بهذه الأفعال، ستكون «شرطة لصنع الجرائم بامتياز».
وقال عمر الحلوي، محامي المتهمة، إن الشرطة القضائية نصبت كمينا لجريمة مفتعلة، نافيا وجود حالة التلبس، ملتمسا ترتيب الآثار القانونية عن ذلك، فيما قال زميله جواد بنجلون، إن التلبس لا يمكن أن يقوم بعملية احتيالية واستدراج الطبيبة لتلفيق تهمة، ردا على تسخير الأمن شرطية للعب دور الضحية التي زارت العيادة وادعت مرضها لتسلم شهادة طبية مقابل 300 درهم.
وتحدث عن صنع حالة تلبس بطريقة لا تخلو من احتيال، مشيرا إلى غياب المتضرر، مستغربا طريقة تفتيش مكتب الطبيبة، مؤكدا أن الشرطة اقتحمت العيادة وهاجمتها، مؤكدا أن التفتيش بهذه الطريقة، «غير قانوني»، و»يترتب عنه إبطال المسطرة برمتها»، مؤكدا أن كل الإجراءات باطلة بما فيها إجراءات الحراسة النظرية، فيما اعتبر ممثل الحق العام، أن التفتيش قانوني.
وتجادلت النيابة العامة والدفاع حول صحة الإجراءات التي سبقت إيقاف الطبيبة وتفتيش عيادتها ووضعها رهن الحراسة النظرية، وحتى أثناء تقدم الدفاع بملتمس تمتيع المتهمة بالسراح المؤقت، الذي استحضر فيه واقعة وفاة سجين أمام أعينها في مخفر الشرطة لإصابتها بأزمة تنفس حادة وسقوطه على رأسه، أمام أعينها، مؤكدا توفرها على كل ضمانات الحضور القانونية.
وتميزت جلسة محاكمة الطبيبة، بحضور وازن لزملائها في المهنة الذين هددوا بوقف تسليم الشواهد الطبية تضامنا معها، فيما آثر مواطن التقدم أمام هيأة الحكم، مشتكيا الطبيبة ذاتها بداعي تسليم خصمه شهادة طبية بمدة عجز كبيرة، قبل أن ينبهه رئيس الجلسة، إلى ضرورة اللجوء إلى المساطر القانوني بتقديم شكاية عادية أو مباشرة إلى النيابة العامة لاتخاذ المتعين قانونا.
واستمعت المحكمة إلى المتهمة دون أن تنكر تسليم «ف. س» شهادة طبية ب30 يوما عجزا مؤقتا، كما خصمه في نزاع عقاري بمنطقة بمولاي يعقوب، قبل أن يتقدم إلى النيابة العامة مخبرا بمحاباته بهذه الشهادة، دون أن يكون مصابا أو يحمل جروحا ظاهرة، فيما فسرت المتهمة كل ما جاء في شهادتها من إشارة إلى إصابات غير ظاهرة في الرأس وأنحاء مختلفة من الجسم.
وذكر رئيس الهيأة بتقرير طبي أنجزه طبيبان بمستشفى الغساني بالمدينة عرض عليهما المشتكي «ف. س» في فاتح يونيو الجاري، وأكدا عدم حمله أي آثار أو أعراض أو جروح تستحق شهادة طبية بتلك المدة المهمة من العجز، بعد أسبوعين من تسلمه شهادة طبية من الطبيبة المتهمة، المؤكدة لإصابته برضوض وإصابات داخلية في الرأس والرجل والظهر، للإدلاء بها ضد غريمه «ج. ب».
ونفت المتهمة قراءة محضر الاستماع إليها أو تلاوته عليها من قبل الضابط الذي استمع إليه تمهيديا، دون أن تنكر توقيعه. وأكدت أن الشهادة الطبيبة المسلمة للشرطية تخصها، لحملها أعراض سردتها المتهمة بجنح «إعطاء إقرار كاذب عن وجود عجز بقصد محاباة شخص بصفته طبيبا أثناء مزاولته لمهامه وإعطاء شهادة كاذبة عن وجود مرض بصفتها طبيبة».
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى