fbpx
وطنية

البيضاء دون “كهرباء” لـ 48 ساعة

 

مئات المستخدمين يغلقون المقرات التجارية ويصعدون ضد سياسة “فرض الأمر الواقع”

يتواصل شد الحبل بين مستخدمي المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بجهة الدار البيضاء وبين السلطات الإدارية والأجهزة الحكومية، بدخول المستخدمين والعمال والأطر المنضوين في الجامعة الوطنية لعمال الطاقة (إ.م.ش) في إضراب جهوي لمدة 48 ساعة، مرفق بوقفات احتجاجية أمام سبع وكالات تجارية، وذلك على بعد يوم فقط من الإضراب الوطني، الذي خاضته الجامعة، ووصلت نسبة نجاحه إلى مائة في المائة.
وقرر حوالي 400 مستخدم ينتمون إلى المديرية الجهوية للتوزيع والنقل بجهة الدار البيضاء وسطات والجديدة، إغلاق المقرات التجارية بكل من مديونة وتيط مليل وبوسكورة وليساسفة ودار بوعزة والنواصر وسيدي معروف، وتنظيم وقفات احتجاجية أمامها لمدة يومين، ردا على “الجواب السلبي والمستفز للسلطات الإدارية (الولاية ومجلس المدينة والقطاعات الحكومية المعنية والإدارة العامة للمكتب) ولجوئها إلى فرض الأمر الواقع، بتنظيم زيارة لأطر الشركة الجديدة إلى مقرات المكتب في اليوم الموالي للإضراب الوطني”.
وقالت الجامعة إن الجهات الرسمية مصرة على المضي قدما في تنفيذ مخططها الرامي إلى تفويت تدبير توزيع الكهرباء بجهة الدار البيضاء إلى شركة خاصة، ضاربة بعرض الحائط مصالح المؤسسة ومستخدميها، رغم الوقفات الاحتجاجية الجهوية والوطنية.
واعتبر لحسن طبيب، الكاتب العام للمكتب الجهوي للمديرية الجهوية للتوزيع والنقل بجهة الدار البيضاء، وعضو المكتب الجامعي للجامعة، الزيارات الميدانية إلى مقرات الوكالات المعنية بالتفويت، سلوكا استفزازيا لكل الكهربائيين واستهتارا بمصالح 15 ألف أسرة، ودوسا على كرامة آلاف المستخدمين الناشطين والمتقاعدين الذين ضحوا على مدى سنوات لإيصال النور والكهرباء إلى مجموع التراب الوطني من طنجة إلى الكويرة.
ووصف طبيب أمس (الأربعاء)، بأربعاء الصمود والحفاظ على مكتسبات العمال وحقوقهم الآنية والمستقبلية، وأربعاء محاربة الفساد والمفسدين، وحماية لقطاع حيوي وإستراتيجي مهم اجتماعيا وأمنيا واقتصاديا.
وقال طبيب، الذي كان يتحدث لـ”الصباح”، من أمام المقر التجاري بمديونة، إن معركة الكهربائيين اليوم مع أطراف في الدولة العميقة، كنا نعتقد أن المغرب قطع معها بإقرار دستور 2011، متسائلا عن سر الصمت الرهيب لما يسمى الأحزاب الوطنية، وموقعها بالضبط من الخطاب الملكي لـ9 مارس 2011.
وأكد طبيب أن الرسالة التي بعثتها السلطات الإدارية والمحلية والإدارة العامة لكافة الكهربائيين أول أمس (الثلاثاء) وصلت، و”نحن مستعدون للرد عليها بأحسن منها في مقبل الأيام”، علما، يقول الكاتب العام، أن الجامعة لجأت إلى كثير من التبصر والعقل والحكمة في تدبير قرار الإضراب الوطني ليوم الاثنين الماضي.
يوسف الساكت

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى