fbpx
الأولى

أموال الإنعاش الوطني تثير الجدل بالداخلية

مديرية الإنعاش تستعين بنظام معلوماتي لمحاربة الفساد وتجار الصفقات والبطائق

أثارت طريقة صرف الأموال المخصصة لمديرية الإنعاش الوطني في التنمية السوسيو اقتصادية، ردود فعل غاضبة لدى بعض كبار مسؤولي الوزارة، الذين قرروا إيفاد لجان للافتحاص والتحقيق في كيفية الصرف، والبحث في أسماء بعض المستفيدين والمشاريع المنجزة في العديد من الولايات والعمالات.
وكشف مصدر مطلع في وزارة الداخلية لـ«الصباح»، أن بعض المسؤولين على الإنعاش الوطني في بعض العمالات يحولون بعض محطات البنزين إلى ما يشبه «البنوك»، أو مكاتب الصرف، حيث يجنون أرباحا كبيرة، من خلال تحويل «البونات» إلى أوراق مالية تحول إلى الجيوب.
ويحكي المصدر نفسه أن «مسؤولا ترابيا برتبة وال، أطيح به في وقت سابق، كان يجني الملايين من خلال استبدال بونات البنزين بالأموال، باتفاق مع صاحب محطة بنزين في فاس». كما كانوا يوزعون «البونات» على الأحباب والأقارب والأولاد والزوجات دون حسيب، أو رقيب.
وغالبا ما يتم استغلال بعض الزيارات والتدشينات وتنظيف الأقاليم والمدن خلال مناسبات محددة لرفع قيمة «فاتورة الاستهلاك». وتظهر التحريات التي تباشرها من حين لآخر مصالح المراقبة بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية، أن هناك أشخاصا مسجلين في قوائم الإنعاش الوطني، لكنهم لا يقدمون أي خدمة، ويستفيدون عن طريق «الباطل» شهريا من تعويضات الإنعاش الوطني، خصوصا في الأقاليم الجنوبية التي تعرف تسيبا لا يوصف بخصوص هدر أموال الإنعاش الوطني.
ورغم عملية الافتحاص التي تجرى بانتظام على عمل المندوبيات التابعة لمديرية الإنعاش الوطني، لمعرفة أين تصرف الميزانيات المخصصة للعمالات والأقاليم، وكيفية تسيير وإنجاز المشاريع المصادق عليها، فإن رائحة الفساد تتسرب من النوافذ في بعض المندوبيات الجهوية للإنعاش الوطني.
وقال مصدر «الصباح»، إن مصلحة الافتحاص والتدبير التابعة للمديرية نفسها، أنجزت، أخيرا، نحو 31 عملية افتحاص، وذلك في إطار تحديث وعصرنة عمل مندوبيات الإنعاش الوطني، وعقلنة تدبيرها المالي والإداري، ومكنت عمليات المراقبة للمعطيات المترتبة عنها من الوقوف على عدة مؤشرات والخروج بمجموعة من الاقتراحات العملية لإعادة تأطير عمل المندوبيات، وذلك بهدف إرساء حكامة جيدة في تدبير شؤون قطاع الإنعاش الوطني. واستنادا إلى خلاصات الافتحاص، عملت مديرية الإنعاش الوطني خلال السنة الماضية، وبداية السنة الجارية، على الأخذ بعين الاعتبار بنتائج عمليات الافتحاص، لحظة الإعداد السنوي للدورية التوجيهية المتعلقة ببرمجة المشاريع المقترح إنجازها.
وبالإضافة إلى التوجيهات العامة التي كانت تشكل الخطوط العريضة لهذه الدورية، والمتعلقة بطريقة انتقاء وتحديد نوعية المشاريع، أكد صناع القرار بالمديرية نفسها، على أهمية نجاعة التدبير وتحديد الأولويات، حسب كل منطقة وفق مقاربة تشاركية تضمن انخراط جميع المكونات المحلية في هذه العملية، وبشكل يضمن صرف الاعتمادات المالية في جو من الشفافية والنزاهة.
وانخراطا منها في ما أسمته مسلسل عصرنة وتحديث القطاع، ووضع حد لكل الأقاويل وتوزيع الاتهامات، وحرصا منها على المزيد من ضبط وترشيد النفقات، عملت مديرية الإنعاش الوطني على اعتماد نسق ونظام معلوماتي في تدبيرها المركزي والمحلي، يضمن في مرحلة أولى ضبط تدبير اليد العاملة شبه الدائمة، والمشغلة بقطاع الإنعاش.
وقد تم تعميم المرحلة الأولى من هذا النظام على 72 عمالة وإقليم، على أن تليها مرحلة ثانية في القريب العاجل، تهم ضبط مجال برمجة وتدبير وتتبع مشاريع الإنعاش الوطني.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى