أبرزها الفلاحة والبناء ومهنيون يستنجدون بالمكننة في خضم أزمة البطالة، وقلة مناصب الشغل، تعاني بعض القطاعات والمهن والأنشطة، خصاصا كبيرا في اليد العاملة. وحسب معطيات حصلت عليها "الصباح"، فإن الفلاحة والبناء يوجدان في مقدمة القطاعات التي تعاني نقصا كبيرا في اليد العاملة، في ظل عزوف الشباب المغربي عن ولوج هذا النوع من الأشغال والأنشطة. ويشرح مراد المسعودي، فاعل جمعوي، هذا الوضع، قائلا إن بعض المهن والقطاعات لا توفر حوافز كافية للشباب، خصوصا من حيث ظروف الشغل، والإطار القانوني، ومن بينها قطاعا الفلاح والبناء، إضافة إلى مهن مشابهة. وأكد المسعودي أهمية الوضعية القانونية للأجير أو العامل، خصوصا في ما يتعلق بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مشيرا إلى أن المعطى يفسر تفضيل كثيرين الاشتغال في مجال الأمن الخاص والحراسة، على الاشتغال في الفلاحة والبناء. وتابع المسعودي أن غياب آفاق مستقبلية لا يشجع فئة كبيرة من المغاربة على الاشتغال في مجالي الفلاحة والبناء، وبعض الأنشطة الأخرى المشابهة. وأضاف المسعودي أن فئة عريضة من المغاربة أصبحت تتفادى العمل ساعات طويلة مقابل أجر ثابت، مفضلة القيام بمهام محددة مؤدى عنها، أي ما يسمى "الكرجة" في بعض المناطق. وفطنت فئة كبيرة من المقاولين في مجالي البناء والفلاحة إلى مشكل اليد العاملة، ما جعلها تلجأ إلى الاستثمار في المكننة، من خلال اقتناء آليات تسهل العمل، ولا تتطلب عدد كبيرا من اليد العاملة. وكشفت معطيات حصلت عليها "الصباح" اختفاء العمل اليدوي في عدة أشغال في قطاع البناء، بعدما تم تعويضه بالآلات والرافعات و"الخلاطات". وينطبق الوضع نفسه على عدد كبير من الضيعات الفلاحية، التي غزتها الجرارات والآليات الضخمة ومعدات الزرع والحرث والتسميد، إضافة إلى غرف "الحلب" العصرية، وغيرها من التجهيزات والآليات، التي قلصت من أهمية اليد العاملة، بشكل كبير. عبد الإله المتقي