fbpx
حوادث

إرجاء ملف قاتل شقيقه وابن عمه بمكناس

أرجأت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، البت في القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة المتهم (ع.ع) بالإعدام، بعد مؤاخذته في الملف 12/505 من أجل قتل شقيقه وابن عمه عمدا. وحددت الغرفة عينها تاريخ 11 يونيو المقبل موعدا لفتح صفحات الملف رقم 13/197.
وتعود وقائع الجريمة، التي كان دوار الجعاونة مسرحا لفصولها الدامية، إلى 30 يوليوز 2012، عندما أشعر مركز الدرك الملكي بقيادة وجماعة عين الجمعة، الواقعة في النفوذ الترابي لعمالة مكناس، بأن المسمى (ع.ع)، من مواليد 1979، متزوج وأب لطفلة، قام بقتل شقيقه (م.ع) وابن عمه (ق.ع). وفي طريقها إلى مسرح الجريمة أثار انتباه عناصر الدرك شخص متوقف بجانب الطريق غير المعبدة وملابسه ملطخة بالدماء، وهو يلوح بيديه في حالة هيستيرية ويحمل جرحا غائرا في يده اليسرى. وبعد استفساره صاح بأعلى صوته قائلا (قتلتهوم أشاف، قتلت خويا وولد عمي، عتقوني)، ليتم إيقافه وتكليف دورية لنقله إلى المستشفى الإقليمي بمكناس لتلقي الإسعافات الضرورية، إذ تم رتق الجرح بخمس نقط طبية، في الوقت الذي تابعت عناصر السرية سيرها في اتجاه الدوار المذكور لمباشرة الإجراءات القانونية، حيث تمت معاينة جثتي الهالكين، الأولى ممدة على الظهر وتحمل جرحا غائرا في جبهتها، وهي للمسمى  (ق. ع)، بينما وجدت الثانية ممدة على البطن وتحمل هي الأخرى جرحا عميقا في الجهة الخلفية للرأس.
وعند الاستماع إليه تمهيديا، صرح الجاني أنه كان على خصام دائم مع شقيقه (م.ع)، وأنه يوم الحادث طلب منه إعارته دراجته النارية لكنه رفض، ما جعله يتبادل معه السب والشتم واللكم لينصرف كل واحد منهما إلى حال سبيله. وأضاف أنه مباشرة بعد الإفطار فاجأه الضحية وضربه بقضيب حديدي مسببا له في جرح في يده اليسرى ولاذ بالفرار، مفيدا أنه أمام هذا الموقف تسلح بمعول (صابة) وتعقبه إلى باب منزل ابن عمه (ر.ع) ووجه له ضربتين قويتين متتاليتين إلى رأسه سقط إثرها جثة هامدة، قبل أن يعمد إلى توجيه ضربة قاتلة إلى ابن عمه (ق.ع)، ليقوم بعدها بإخفاء أداة الجريمة بإسطبل المنزل. وعند استنطاقه ابتدائيا من طرف غرفة التحقيق، اعترف المتهم بالمنسوب إليه، قبل أن يتراجع عن تصريحاته خلال مرحلة الاستنطاق التفصيلي.
 ومن جانبه، أفاد ابن عم الجاني والهالكين (ر.ع)، أنه بينما كان جالسا بباب منزله رفقة الضحيتين فاجأهم المتهم الذي كان مدججا بالمعول، وبدون مقدمات قام بضرب أخيه فأرداه قتيلا، مصرحا أنه كاد أن يلقى المصير ذاته لولا تفاديه ضربة غادرة من المتهم الذي تعقبه جريا ليصيبه في كتفه الأيمن بجرح بسيط، ما جعله يلوذ بالفرار. وأضاف أنه بعد مرور حوالي خمس دقائق عاد إلى مسرح الجريمة ليجد ابن عمه (ق.ع) مصابا هو الآخر بجرح خطير كان سببا مباشرا في وفاته، مشيرا إلى أن الجاني معروف لدى سكان الدوار بسلوكه السيئ.
 أما والد المتهم (إ.ع) فصرح أنه لم يحضر واقعة الاعتداء، مكتفيا بالقول إنه سمع المتهم يوجه سيلا من السب والشتم لشقيقه بسبب خلاف حول دراجة نارية في ملكية الهالك، مضيفا أنه بعد مرور حوالي عشرين دقيقة رجع الأول إلى المنزل وهو يردد عبارة (قتلت خويا وولد عمي، تهنيتو راني قتلتو وقتلت ولد عمي قاسم)، ليشرع بعد ذلك في تكسير محتويات وأثاث المنزل، مبرزا أن الجرح الغائر الذي أصيب به في يده اليسرى كان نتيجة تكسيره زجاج النوافذ، وليس بسبب إصابته بالقضيب الحديدي حسب ادعائه، يضيف والده.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى