fbpx
الأولى

الوردي يحاصر مستغلي المرضى فئران تجارب

أعطى لضباط الشرطة والمفتشين صلاحية مراقبة مختبرات التجارب السريرية

شدد الحسين الوردي، وزير الصحة، الخناق على المؤسسات والأشخاص والمتعهدين المكلفين بإجراء بحوث أو تجارب يكون موضوعها كائنات بشرية بغرض تطوير المعارف الإحيائية، أو تجريب أدوية جديدة أو قديمة لغايات طبية من أجل الاستجابة لمتطلبات الصحة العمومية.
ووضعت وزارة الصحة معايير صارمة، يخضع لها المرضى لتقييم بعض التدخلات العلاجية، أو الدوائية، أو الجراحية، أو معرفة نجاعة بعض الأغذية وإبداء خلاصات بشأنها، وهو المجال المعروف علميا بالبحوث البيوطبية أو التجارب السريرية وما تتخللها من خروقات وتجاوزات قانونية وأخلاقية نهبت إليها الوزيرة السابقة لأكثر من مناسبة، حين تصدت إلى جميع الممارسات التي كانت تهدف إلى تحويل المرضى إلى فئران تجارب.
وأثارت التجارب السريرية،  قبل سنوات ضجة كبيرة، حين تداولت الصحافة الوطنية فضيحة تحويل مرضى جناح طبي بالبيضاء إلى فئران لتجريب أدوية وعقاقير جديدة مصنعة بإحدى الدول الغربية، إذ تم الاتفاق بين الشركة المصنعة للدواء والمسؤولين عن الجناح، على إخضاع بعض الأدوية للاختبار السريري لتقييم مفعولها وأعراضها الجانبية، قبل عرضها في الأسواق الدولية، مقابل عمولات مالية مغرية توصل بها هؤلاء المسؤولون.
وتعثر المغرب لسنوات في مراجعة القوانين وفرض الضوابط القانونية الصارمة على هذه الممارسة الطبية المحفوفة بالمخاطر، طبيا وأخلاقيا وإنسانيا،  التي يجري استغلالها أحيانا لأسباب تجارية، والدليل على ذلك أن اللجان الأخلاقية الإقليمية للبحوث البيوطبية رفضت عددا من الطلبات تجاوزت 148 طلبا بالبيضاء وحدها.
وأعطى وزير الصحة، من خلال قانون جديد يعرض على مجلسي البرلمان، لضباط الشرطة القضائية والأعوان المفتشين المنتدبين بصفة قانونية صلاحية الدخول إلى المؤسسات الصحية المكلفة بالبحوث البيوطبية والتجارب السريرية، وكذا إخضاع المتعهدين والباحثين بإنجاز وتنظيم هذه البحوث لمراقبة دورية للتأكد من احترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل وإخبار السلطات المعنية في حالة وجود مخالفات.
ورغم تنصيص مشروع القانون على عدد من العقوبات التي تتراوح بين سنة إلى خمس سنوات سجنا، وغرامة مالية قد تصل إلى 500 ألف درهم، فإن ذلك لن يسقط العقوبات الأشد المنصوص عليها في المسطرة الجنائية والتشريعات الجاري بها العمل.
ويمكن حصر هذه المخالفات في تعريض حياة شخص لخطر فوري مؤد إلى الموت أو جرح ينتج عنه بتر عضو من أعضائه أو عجز دائم، أو إجراء بحوث وتجارب على أشخاص لا يجوز لهم الخضوع إلى ذلك، كما يمكن اعتبار مخالفة كذلك، إعطاء الأشخاص موضوع البحث أدوية أو أجهزة طبية قيد التجريب من أجل استعمالها، دون التأكد من ذلك علميا.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى