fbpx
وطنية

جمعية نسائية تنتقد مشروع قانون مكافحة الاتجار بالبشر

نددت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب بإقصاء جمعيات المجتمع المدني من مناقشة مشروع قانون مكافحة الاتجار بالبشر، الذي طالبت الحكومة بشأنه بعرضه على المجتمع المدني لمناقشته وإبداء الرأي حوله، وإشراك الخبراء الحقوقيين للتحقق من مطابقة المشروع للمعايير الدولية الخاصة بالموضوع ولروح وفلسفة الدستور، تداركا لما اعتبرته “خروقات دستورية” حصلت عند صياغته.
وشددت الجمعية على ضرورة تضمين مشروع القانون مقتضيات حمائية تهدف صيانة حقوق الإنسان عامة، والحقوق الإنسانية للنساء على وجه الخصوص، وحماية الضحايا ومساعدتهم وصيانة كافة حقوقهم، مع التأكيد على محاربة التمييز المبني على النوع، ومكافحة الاتجار بالأشخاص، خاصة النساء والأطفال، وضمان محاكمة عادلة للمتاجرين، مع التنصيص على التعاون الدولي، في هذا الإطار، استئناسا بالقانون النموذجي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، منبهة إلى ضرورة ضمان تناغم مشروع القانون 27.14 مع مقتضيات القانون الجنائي بعد الاتفاق حولهما مع جميع الأطراف المعنية، بما فيها المجتمع المدني.
ودعت الجمعية أيضا إلى تضمين المشروع ديباجة واضحة تعتمد على المرجعية الدولية، وتعتبر كل الاتفاقيات الدولية التي تمس الظاهرة، سواء من بعيد، أو قريب، وسبق أن صادق عليها المغرب، علاوة على إدراج كل التعاريف الضرورية المرتبطة بالجريمة، سواء المتعلقة بالأفعال، أو الوسيلة، أو الغرض، أو الجهات المسؤولة، أو الجناة كما تنص عليه تلك الاتفاقيات.
وعابت الجمعية على الحكومة ضرب الحق في الوصول إلى المعلومة، في تناقض تام مع ما يمليه الدستور في الفصل 27، الذي يعتبر من بين الأسس الحاسمة لترسيخ الديمقراطية التشاركية، إذ لم يتم نشر نص مشروع القانون، قبل المصادقة عليه على البوابة الإلكترونية للأمانة العامة للحكومة، مستغربة في سياق متصل “الارتباك الذي تعرفه السياسة الجنائية في البلاد. ففي الوقت الذي ما زالت مسودة القانون الجنائي، التي تتضمن فرعين خاصين بالاتجار بالبشر، موضوع تدارس ونقاش عمومي لم يحسم بعد، تعرض الحكومة مشروع قانون خاصا للمناقشة في مجلس حكومي، ما يبرز تضاربا وغموضا في المقاربة المعتمدة”.
وسبق للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب أن تقدمت بمذكرة للحكومة، حثتها فيها بالعمل على إخراج قانون متعلق بمناهضة الاتجار بالبشر، مع إيلاء أهمية خاصة للنساء بحكم العنف الخاص الذي يمارس عليهن، يشمل الأبعاد الثلاثة، وهي البعد العقابي والبعد الوقائي،  وكذلك البعد الحمائي، المتضمن لضمانات كفيلة بمساعدة الضحايا و التكفل بهم وتعويضهم عن الضرر، علما أن بروتوكول منع وقمع ومناهضة الاتجار بالبشر، خاصة بالنساء والأطفال، المرافق لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة الجريمة المنظمة، ويتطرق لكل هذه الأبعاد، والمغرب صادق عليها.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى