fbpx
وطنية

إصابة أسرة في انفجار لغم بالصحراء

41 حقلا للألغام ستتطهر في 2015 وإصابة عشرة جنود ومدنيين مغاربة في 2014

حصد خطر الألغام الأرضية بالأقاليم الجنوبية، ضحايا جددا، مساء الجمعة الماضي، عندما لقيت امرأة مصرعها، في طريقها إلى المستشفى الإقليمي بالسمارة، عقب انفجار لغم تحت سيارة رباعية الدفع، في حين أصيب زوجها واثنان من أبنائها برضوض وجروح، تطلبت نقل واحد منهم، أول أمس (السبت) إلى مراكش، بسبب مضاعفات حالته الصحية.
وقالت مصادر من العيون لـ”الصباح”، إن الطفل البالغ 8 سنوات من عمره، نقل من مستشفى مولاي الحسن بن المهدي بالعيون، إلى مراكش، بسبب حروق وجروح خلفتها شظايا اللغم في وجهه وعينيه.
وباستثناء وفاة الأم في طريقها إلى المستشفى وإصابة ابنها بحروق، أظهرت صور للضحايا، اطلعت عليها “الصباح” أن اللغم المنفجر، لم يخلف أي عاهة مستديمة أو جروح دامية لبقية أفراد الأسرة، ممثلين في الأب، الذي خضع للإسعاف بمستشفى مولاي الحسن بن المهدي بالعيون، والبنت، التي نقلت إلى المستشفى الإقليمي للسمارة.
وقالت المصادر إن الأسرة المغربية ضحية اللغم، تنشط في الرعي، وحينما قررت تغيير فضاء استقرارها المؤقت وسط الصحراء، مرت بسيارة رباعية الدفع، فوق الموقع الذي زرع به اللغم الأرضي، فانفجر، مخلفا الحصيلة المذكورة.
وتشير تقارير حول خطر الألغام الأرضية المضادة للدبابات وللأشخاص، بمناطق في الصحراء المغربية، إلى أن الجهود  المتواصلة للقوات المسلحة الملكية لنزعها، تصطدم بغياب خرائط ومعلومات دقيقة عن مواقعها، سيما وأن الكثير منها زرعتها جبهة “بوليساريو” وداعميها قبل وقف إطلاق النار بينها وبين المغرب، بشكل عشوائي وكيفما اتفق.
وبسبب تلك الوضعية، لا يسلم حتى أفراد القوات المسلحة الملكية بالمنطقة من خطر هذه الألغام، إذ يعود آخر حادث، إلى نهاية السنة الماضية، عندما أصيب جندي برتبة عريف، يعمل في فرقة متخصصة  في التمشيط ونزع الألغام، في رجله اليمنى، إثر انفجار لغم أرضي بعدما وضع عليه قدمه عن طريق الخطأ.
ورغم المخاطر وغياب الخرائط، تواصل الجهة المختصة، جهودها من أجل نزع الألغام بعدة مناطق في الأقاليم الجنوبية، إذ كشف التقرير السنوي للأمين العام للمتحدة حول الصحراء، الخاص بأبريل 2015، أنه إلى حدود مارس الماضي، ما يزال يتعين تطهير 58 منطقة بالصحراء من الذخائر العنقودية و41 من حقول الألغام الأرضية.
وكشف التقرير الجديد أن السنة الماضية، شهدت، على مستوى الجهة الغربية للجدار الأمني، أي مجال تحرك الجيش المغربي، حوادث ألغام، قتل فيها مدنيان وجندي واحد، وإصابة ثلاثة مدنيين وثلاثة جنود بجروح.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة في تقرير السنة الماضية والخاص بـ2013، أن القوات المسلحة الملكية، قامت بين أبريل 2013 ومارس 2014 بعمليات إزالة ألغام مزروعة بغربي الجدار الرملي، ما مكن من تطهير 259 مليونا و140 ألف متر مربع من الأراضي وتدمير 1542 قطعة متفجرة من الألغام المضادة للدبابات وللأفراد.
وقبل أن تحدد الأمم المتحدة ذلك العدد من الحقول، كانت تقديراتها في السابق، تشير إلى وجود ما بين 200 ألف و10 ملايين لغم، في عدة مناطق من الصحراء، وتتوزع إلى حوالي 30 نوعا، من صنع إسباني وروسي وإيطالي، ويقدر عدد ضحايا انفجاراتها منذ 1975 بحوالي 3000 شخص، في كلا جانبي الجدار الرملي.
وكشفت معلومات هيأة مدنية لضحايا الألغام، في وقت سابق، أن المغرب طيلة الفترة الماضية، نجح في كشف مواقع 20 ألف لغم مضاد للدبابات و44 ألفا مضادا للأشخاص، فقام بنزعها.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى