fbpx
الأولى

اعتقال عصابة كنوز تزور الذهب

يبيعون مجلدا بـ 120 مليونا ادعوا أنه يحتوي على وصفات لتحويل المعادن إلى حلي نفيسة

وجدت عناصر الشرطة بالمنطقة الأمنية الإقليمية بقلعة السراغنة، مساء الجمعة الماضي، نفسها أمام نازلة غير مسبوقة، تتطلب استشارة خبير وفقيه قصد الوصول إلى معطيات في البحث عن النفائس، بعدما أوقفت شبكة كنوز في حالة تلبس، وهي تتفاوض من أجل بيع مجلد قديم بمبلغ 120 مليون سنتيم، وبه معطيات عن علم الكيمياء تخص كيفية تحويل المعادن إلى ذهب.
وأحالت الضابطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية بقلعة السراغنة، صباح أمس (الأحد)، على وكيل الملك بابتدائية المدينة، ثلاثة موقوفين في حالة اعتقال، بعدما اعترف المتهم الرئيسي بقدرته على تحويل المعادن إلى ذهب، كما اعترف أن الكتاب يحتوي على خرائط الكنوز بالمغرب.
وأفاد مصدر مطلع «الصباح» أن فرقة الأبحاث التابعة للأمن العمومي تلقت إخبارية بعد صلاة الجمعة الماضي، عن وجود شبكة قادمة من دمنات وأزيلال نحو قلعة السراغنة، ترغب في بيع كتاب قديم يسمى «علم النار»، به خرائط أماكن الكنوز بالمغرب، وكتابات خطية قديمة وطلاسم وجداول لتطويع الجن، إلى جانب معطيات عن علم الكيمياء، وجرى نصب كمين لهــــم بحـــــــي «عواطف» داخل المــــــدينــــــــة، بحضــــــــــــور مســــــــــؤولين أمنيين، وبعد حجز الكتاب جرى إشعار وكيل الملك الذي أمر بوضعهم رهـــــــــن الحراســــــــــة النظرية.
واستنادا إلى المصدر ذاته، وضعت الضابطة القضائية المجلد المكتوب بمادة «الصمغ والزعفران» رهن تصرف النيابة العامة بابتدائية المدينة. كما جرى اقتياد الموقوفين الثلاثة إلى مقر التحقيق، ويتعلق الأمر بفقيهين يتحدران من دمنات (من مواليد 1943و1946)، إلى جانب الوسيط  في بيع الكتاب الذي يتحدر من أزيلال (من مواليد 1976)، كما جرى استدعاء ضحيتين كانا يرغبان في اقتناء المجلد قصد الاستماع إلى أقوالهما.
والمثير في الملف، يضيف مصدر «الصباح»، أن الموقوفين في القضية اعترفوا أمام المحققين أنهم فعلا طلبوا 120 مليونا قصد بيع الكتاب للراغبين في اقتنائه، وأكد أحد الموقوفين أن شخصا سبق أن عرض عليهم 60 مليون سنتيم، ورفضوا بيعه، مطالبين بـ 120 مليونا.
وفي سياق متصل، اعترف فقيه بحصوله على الكتاب من أحد الأولياء الذي يرقد في قبره بجبال دمنات، مؤكدا أن الخرائط التي يتضمنها تحدد مكان وجود الكنز، كما اكتشفت التحريات معه توفره على سابقة قضائية في المجال ذاته.
وفتحت الضابطة القضائية للموقوفين محاضر استماع قانونية في محاولة البحث عن الكنوز والتي تشكل جريمة محاولة سرقة ممتلكات الدولة، كما استمعت إليهم بخصوص جرائم النصب عن طريق ممارسة طقوس الشعوذة والسحر، والتنبؤ بعلم الغيب واحتراف التكهن. كما اكتشفت الأبحاث معهم تعاطيهم بمسقط رسام بدمنات وأزيلال لهذه الأفعال الإجرامية من خلال تردد الراغبين في تحقيق أحلامهم في الإنجاب، أو تطويع الزوجات لأزواجهم، ومضاعفة الدخل المالي.
إلى ذلك، ربطت الضابطة القضائية الاتصال بخبير في المجال للحصول على معطيات في الموضوع، كما استعانت بفقيه آخر أقر أن له علم بوجود كتاب سمي «علم النار».
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى