fbpx
الأولى

المعارضة تستعد لتحكيم ملكي أو ملتمس رقابة

لشكر طالب بنكيران بالاستقالة وقال إنه يأكل من الرأسمال اللامادي للمغرب

تجري أحزاب المعارضة مشاورات مكثفة، ستأخذ طابعين، الأول قانوني دستوري، والثاني سياسي، لأجل إسقاط حكومة عبد الإله بنكيران، قبل انتهاء مدة ولايتها صيف 2016، وإجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها، نهاية العام الجاري مباشرة بعد الانتخابات الجماعية، وفق ما أكدته مصادر حزبية لـ « الصباح».
وأكدت المصادر أن أحزاب المعارضة تحضر لإسقاط حكومة بنكيران، وإجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها، تمكنها من العودة مجددا لتدبير دفة الحكومة، بعد رجة وصف بنكيران لفرقها البرلمانية بمجلس النواب، بـ«السفاهة»، ما اعتبرته مسا بهيبة مؤسسة البرلمان، من قبل السلطة التنفيذية، وشططا في استعمال السلطة، من قبل بنكيران، الذي يريد ممارسة التحكم في طريقة اشتغال البرلمان، على حد قولها.
وأوضحت المصادر أن إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، سيقترح على قادة أحزاب المعارضة، اللجوء مجددا إلى التحكيم الملكي، حسب ما ينص عليه الفصل 42 من الدستور، لأجل إبعاد «تسلط» بنكيران، على وظائف باقي المؤسسات الدستورية.
وأضافت المصادر أن لشكر سيطلب أيضا تطبيق الفصل 47 من الدستور، في حال عدم استجابة بنكيران لطلب المعارضة بتقديم استقالته.
وقال لشكر في تصريح سابق لـ«الصباح»، إن ما وقع في البرلمان، من شتم للمعارضة، من قبل رئيس الحكومة، هو ما سبق أن قالته المعارضة، ويؤكد المنحى الذي ذهبت إليه بتوجهها إلى الملك لإنصافها، وأشارت إلى أن مثل هذا التعسف والتجاوز والترهيب الصادر عن رئيس الحكومة، سيؤدي إلى اختلال في سير عمل المؤسسات التي اتهمها بالسفاهة.
وأكدت المصادر أن المعارضة قد تلجأ إلى تقديم ملتمس رقابة، رغم صعوبته، لأنها تفتقد إلى الأغلبية العددية، لكنها، قد تلجأ إلى ذلك لإحراج بنكيران والضغط عليه .
وينص الفصل 105 من الدستور، رغم استحالة تطبيقه من قبل المعارضة، على أن «لمجلس النواب أن يعارض في مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها، بالتصويت على ملتمس للرقابة، ولا يقبل هذا الملتمس إلا إذا وقعه على الأقل خُمس الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس. ولا تصح الموافقة على ملتمس الرقابة من قبل مجلس النواب، إلا بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم. ولا يقع التصويت، إلا بعد مضي ثلاثة أيام كاملة على إيداع الملتمس، وتؤدي الموافقة على ملتمس الرقابة إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية». وعلى منوال حميد شباط، أمين عام حزب الاستقلال، الذي دعا، أخيرا، في لقاء بطلبة المدرسة الحسنية للأشغال العمومية، بنكيران بتقديم استقالته، وإجراء انتخابات سابقة لأوانها، كي تعود المعارضة لتدبير دفة الحكومة، دعا لشكر، خلال اجتماع اللجنة الإدارية للحزب أول أمس (السبت)، إلى «رحيل هذه الحكومة قبل فوات الأوان، لأنه هو المدخل الوحيد للحفاظ على رأسمالنا اللامادي وتطويره، وهو الأمل المتبقى لتصحيح الوضع وإنقاذ المسار الديمقراطي».
وفيما يخص الطابع السياسي، ستعبئ أحزاب المعارضة، حسب المصادر نفسها، المركزيات النقابية، والمنظمات الحقوقية، وجمعيات المجتمع المدني، والنسائي والشبيبي ووسائل الإعلام، لخوض معركة لأجل إسقاط حكومة بنكيران، بالتأكيد أن جميع القطاعات شهدت على عهده نكوصا وتراجعا ومسا بالمكتسبات.
وقال لشكر إن بنكيران وجماعته أصبحوا «خطرا»، مضيفا أنهم صاروا يأكلون من الرأسمال اللامادي للمغرب، وينقضون عليه بنهم وبدون رحمة، معتبرا أن ذلك هو «الأفظع في هذه التجربة الحكومية الفاشلة، إذ الكل يعلم أن الرأسمال اللامادي للمغاربة هو شبابه ونساؤه، هو اعتداله وحريته، هو تسامحه وانفتاحه، هو حداثته ومؤسساته»، وهذا الرأسمال اللامادي، يقول لشكر هو الذي أصبح مع جماعة بنكيران معرضا باستمرار للإتلاف والضياع.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق