fbpx
حوادث

تنازل محامية بفاس عنفتها امرأة ذات نفوذ

أغضبت ظروف تنازل محامية بهيأة المحامين بفاس، عن شكايتها ضد امرأة ذات نفوذ عنفتها بمكتبها، زملاءها الذين لم يستسيغوا ضغوطا مورست عليها دون مراعاة تبعات إهانتها وتأثير ذلك على نفسيتها، بينما استغربت مصادر «الصباح» ملتمس دفاع الضحية، بتمتيع المتهمة بالسراح المؤقت في سابقة خطيرة تكشف وجود «أشياء غير عادية» في ملف «أريد له أن يقبر بكل الطرق والوسائل».  
وتفرق المحامون الحاضرون زوال الثلاثاء الماضي في جلسة محاكمة المتهمة بالقاعة 2 بالمحكمة الابتدائية، بين متفهم لحالة حرج وضعت فيها نقابتهم، وشاجب للتدخلات الفوقية وفي ظروف «غير مفهومة»، للضغط لتسريحها بعد يوم واحد قضته بسجن عين قادوس، ما انساقت إليه فئة من أصحاب البذل السوداء بداعي صيانة «مبدأ استمرارية أخلاق هيأة الدفاع وكرمها»، رغم تدنيس كرامة محامية.
وشوهدت محاميات غاضبات ملتفات حول نقيب الهيأة الجديد ببهو المحكمة، في نقاش محتدم حول ظروف تنازل المحامية الضحية «مكرهة» بعد جهود بذلت من طرف أعضاء بالمكتب المسير للهيأة الذي تجهل أسباب اختياره «طريق الضغط»، بدل دعم زميلتهم حماية للبذلة المهانة وقطاع ممرغ في الوحل بما قامت به امرأة قدمتها المصادر على أن «لها علاقات نافذة بوزارة العدل».  
وتحول بهو المحكمة والممر المحاذي للباب الجانبية، إلى حلقات نقاش للتنازل الذي تلاه نقيب الهيأة في الجلسة، قبل أن تقرر الهيأة بعد المداولة على المقعد، تمتيع المتهمة بالسراح المؤقت، ما لم تكن مطلوبة للعدالة في ملف آخر، ما استقبلته نساء حضرن الجلسة، بالزغاريد والتصفيق، إذ بدين كما لو حققن نصرا مبينا في معركة «غير متكافئة» في زمن التغني باستقلالية القضاء.
ملامح الغضب كشف عنها محامون ومحاميات حضر بعضهم لمؤازرة زميلتهم المهانة والمعنفة بمكتبها، مستغربين «جبر» ضحية على التنازل و»العفو» عن متهمة «غير عادية»، عكس ما وقع في حالة سابقة حوكم فيها شاب في الظروف نفسها لاعتدائه على محام بالهيأة ذاتها، في ملف رافع فيه زملاؤه دون أن يرأفوا إلى حال المتهم الذي قال في كلمته الأخيرة إنه يهودي وأسلم بين أيديهم.
عشرات المحامين حضروا الجلسة التي تناول فيها النقيب الكلمة ليتلو التنازل المكتوب، قبل أن يبرر أسبابه ودواعيه معتبرا «العفو» من المبادئ السامية لمهنة المحاماة الواجب تحليها ممتهنيها بالكرامة والنزاهة والاستقامة والشرف والنبل و»العفو عند المقدرة»، مؤكدا أن ما تعرضت له المحامية «إهانة لكل المحامين القادرين على خلق الحدث والتصدي لكل من سولت له نفسه إهانتهم». ولم يحضر نقباء سابقون للهيأة وبعض المحامين الحقوقيين المعروفين بدفاعهم المستميت عن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، رغم أن الملف يعني زميلة لهم تعرض إلى الضرب المبرح بمكتبها ما أدى إلى إصابتها بجروح ورضوض في عنقها ورأسها ويديها ورجليها، سردتها شهادة طبية منحها إياه الطبيب المعالج الذي حدد مدة العجز المؤقت في 30 يوما موجبة لاعتقال المتهمة.
لكن اعتقال هذه المرأة الأم لابنين، عمرها 33 سنة وبدون مهنة، رافقته ضغوطات وتدخلات تجهل دوافعها الحقيقية والجهة التي تقف وراءها في ظل تداول أخبار مختلفة عن علاقتها بجهة نافذة بوزارة العدل والحريات، وتدخل مسؤولين قضائيين للإفراج عنها منذ أنهت مدة الحراسة النظرية وأحيلت على وكيل الملك، الذي قرر تمديد حراستها والاستماع إلى زميلة لها حضرت الحادث.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق