fbpx
حوادث

كمين يسقط مصحة بتزوير الشهادت الطبية

نصب متقاض بالبيضاء كمينا لمصحة خاصة تشتهر وسط أصحاب قضايا الضرب والجرح، بتوزيع شهادات طبية مزورة مقابل مبالغ مالية لتضمينها ملفات قضائية، الغرض منها التأثير على الأحكام واستعمالها في عمليات تزوير وزور.
وتوصل الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بما يفيد وقوع مصحة بمقاطعة أنفا في محظور تسليم بيانات كاذبة وشهادات طبية غير صحيحة، حين سلم طبيب بها شهادة طبية لمواطن لا يشكو أي إعاقة، أو جرحا ظاهرا أو غير ظاهر، تبرر تمتيعه بعجز طبي حدده الطبيب في 30 يوما.
وقال المتقاضي إنه توجه إلى هذه المصحة بالذات، بعد أن ظل خصمه في نزاع قضائي يستعملها للحصول شهادات طبية مختلفة لتضمينها ملفه القضائي ضده، مقابل مبالغ مالية يتسلمها طبيب معروف بهذه المؤسسة الصحية الخاصة.
وأكد أنه بتاريخ 17 أبريل الماضي، كان يمتطي سيارته بأحد شوارع مقاطعة أنفا، قبل أن ينتبه إلى سيارة كانت أمامه كان يمتطيها خصمه الذي عرج على مصحة قريبة من المكان وركن سيارته قربها، ودخل إليها، ولم تكن سوى دقائق حتى غادرها، وهو يلف عنقه في واقية طبية، ويحمل في يده ملفا طبيا، قدر المشتكي أن تكون ضمنه شهادة طبية سيستعملها ضده.
وأكد المتقاضي أنه فكر في خوض التجربة نفسها لمعرفة الطريقة التي يحصل بها خصمه على شهادات طبية مزورة واستعمالها ضده، دون أن يكون تعرض له بسوء، فما كان منه إلا أن دخل المصحة نفسها وطلب شهادة طبية لغرض إداري، فحصل عليها بسهولة ممهورة بتوقيع الطبيب نفسه، وتتضمن تقريرا عن نتائج تشخيص طبي وهمي خلصت الشهادة إلى أنه يلزم صاحبه بعدم التحرك والعمل لمدة 30 يوما.
وأوضح المتقاضي أنه، بعد يومين فقط من تسلم الشهادة المزورة التي تثبت عجزه في ثلاثين يوما، توجه إلى المستشفى الجهوي مولاي يوسف بالمقاطعة نفسها من أجل إجراء فحص طبي تسلم بعده شهادة طبية لم تشر إلى أي رضوض أو جروح. وقصد تأكيد ذلك، توجه في اليوم نفسه إلى مصحة متخصصة في الأمراض العصبية وجراحة الدماغ والعمود الفقري، حيث أجرى فحوصات دقيقة بواسطة جهاز السكانير، لم يظهر أي عجز، أو رضوض من أي نوع، كما سلمه الطبيب المختص شهادة طبية ثانية خالية من أي عجز.
وضمن المتقاضي النسخ الأصلية للشهادات الطبية الثلاث شكاية مباشرة توصل بها الوكيل العام الملك تتهم خصومه، بينهم طبيب المصحة، بتكوين عصابة إجرامية وتزوير وثائق عرفية واستعمال شهادة غير صحيحة عن علم، وحمل الغير على الإدلاء ببيانات كاذبة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى