fbpx
الرياضة

رحـلـة الـرجـاء إلـى الـجـزائـر… سـوء الـفـهـم الـكـبـيـر

سوء المعاملة والاستفزاز أبرز عناوينها وتحدي اللاعبين وحماسهم قد يقلبا المعادلات   
لن يكون بإمكان كل من رافق الرجاء في رحلته إلى الجزائر، نسيان أدق تفاصيلها بكل سهولة، لأنها جمعت بين الإثارة والتشويق، والقلق والفزع، والإحساس ب”الحكرة” في بلد شقيق ، نفتح لرياضييه كلما حلوا بالمغرب أذرعنا بكثير من الحب والتواضع.
الجزائر، ذلك الجار الشرقي المشاكس، لا يفرق في تعامله بين ما هو سياسي وما هو رياضي، وتختلط عليه في الكثير من الأحيان المعادلات، إلى درجة أنه يعتبر الأندية الوطنية جيوشا معادية، جاءت لتغزوه فوق أراضيه، في حين أن الأمر يتعلق بمنافسة رياضية، تخضع لمعادلة الفوز والتعادل والهزيمة.
ما عاشته بعثة الرجاء بالجزائر لا يعدو أن يكون كابوسا مزعجا، تتمنى البعثة أن ينتهي بفوز ينسي الجميع قساوة الرحلة.
بداية بطريقة الاستقبال بالمطار، والتجاهل التام من المنافس، الذي لم يكلف نفسه عناء الحضور للترحيب بالضيوف، واكتفى بإرسال حافلة عادية لنقل البعثة إلى الفندق، فيما تكفل الرجاء بمصاريف تنقل البعثة الإعلامية في حافلة تنتقد لأبسط شروط السلامة.
لقد قطعت بعثة الرجاء، بعد ساعة من الانتظار، حوالي 25 كيلومترا دون حراسة أمنية في طريق وعرة المسالك، مزدحمة بالسيارات والشاحنات، أفقدت اللاعبين تركيزهم قبل الوصل إلى مقر الإقامة.
مر كل شيء بسلام، وحطت البعثة بفندق اختلط فيه الصحافيون برجال الأمن والمحبين والسماسرة، وغاب عنه مسؤولو سطيف، وحضرت بدلهم صحف وجرائد عناوينها مستفزة، تتحدث عن القدوم المفاجئ لبودريقة، وعن برنامج الوفاق في دوري المجموعتين، وكأنهم تجاوزوا الرجاء، في سيناريو مشابه لاحتفالات الترجي قبل سنوات بالفوز بعصبة الأبطال، قبل أن يصدمهم أشبال أوسكار بملعب المنزه.
كل الأخبار القادمة من سطيف على بعد 24 ساعة من المواجهة مستفزة وتوحي بأنها حرب وليست مباراة، وأن الإخوة الجزائريين لهم نظرة أخرى لكرة القدم، غير تلك التي يعرفها العالم.
لقد حظي سطيف باستقبال حار بالبيضاء، بشهادة أحبائه وأنصاره، وخصص المكتب المسير للرجاء سيارة فاخرة لرئيس الوفاق، وتكفلت اللجنة الإعلامية بدعوة الصحافيين المرافقين له إلى عشاء فاخر في فندق مصنف، وغادرت بعثة الوفاق وهي تحمل في حقائبها ذكريات جميلة عن كرم الضيافة، وهدفين سجلهما فريقها بملعب محمد الخامس، فلماذا إذن الخوف، وهذه المعاملة السيئة، التي ستكون لها انعكاسات سلبية على العلاقات الرياضية بين البلدين اللذين هما في حاجة لما يقربهما أكثر ما يفرقهما، لأنه كرة القدم في الأول والأخير تظل مجرد لعبة، لا تستحق كل هذه المعاناة…  
نور الدين الكرف (موفد الصباح إلى الجزائر)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى