fbpx
الرياضة

روماو: سنربك سطيف بهدف مبكر

مدرب الرجاء قال لـ “الصباح الرياضي” إن الجميع يتحمل مسؤولية الأزمة
قال البرتغالي جوزي روماو، مدرب الرجاء الرياضي، إن الاستعدادت لمباراة وفاق سطيف التي يحتضنها ملعب 5 ماي، لحساب إياب الدور الثاني من تصفيات عصبة الأبطال اليوم (الجمعة) ، عادية، وركزت على الجانب الذهني، لأنه لم يعد هناك وقت لإحداث تغييرات في التشكيلة وطريقة اللعب مع نهاية الموسم. وكشف روماو في حوار أجراه معه “الصباح الرياضي”، أنه يراهن على إرادة اللاعبين وعزيمتهم لتجاوز عقبة سطيف، وبلوغ دور المجموعتين في عصبة الأبطال، للتكفير عن موسم صعب على جل المستويات. وحمل التقني البرتغالي، المسؤولية في ما آلت إليه الأوضاع داخل الرجاء، للجميع، بمن فيهم الطاقم التقني واللاعبون وحتى بعض المسيرين، موضحا أنه جاء إلى الرجاء بعد مرور خمس جولات من البطولة، ولم يكن مسؤولا عن الانتدابات، ولم يشرف على المعسكر التدريبي الذي سبق انطلاقة الموسم. ونفى روماو أن تكون الأخبار التي راجت بخصوص عودة متوقعة للبنزرتي إلى دكة الرجاء، أثرت فيه، وقال إنه مدرب محترف، يعرف واجباته وحقوقه، يربطه عقد بالفريق يمتد إلى غاية نهاية الموسم المقبل، ورفض التعليق على الموضوع ما لم يحدثه مسؤول عن الانفصال. إلى ذلك، أثنى روماو على تطور مستوى كرة القدم الوطنية في السنوات الأخيرة، واعتبرها رائدة قاريا وعربيا، لتوفر المادة الخام، والتطور الملحوظ على مستوى البنية التحتية، داعيا المسؤولين إلى تبني أفكار احترافية للسير قدما نحو الأمام، وبلوغ مصاف كبار اللعبة في العالم.  وفي ما يلي نص الحوار:

 كيف كانت استعداداتكم لمباراة الإياب التي تجمعكم اليوم بوفاق سطيف الجزائري؟
 لم تكن هناك استعدادات خاصة، نحن في نهاية الموسم، وأعتقد لم يعد هناك وقت لإحداث تغييرات في المجموعة، التي تعودت على اللعب في ما بينها.
هناك بعض الأمور البسيطة التي نركز عليها في مثل هذه المواجهات الحاسمة، في محاولة منا لرفع الضغط عن اللاعبين.

 أكيد أنكم كونتم فكرة عن المنافس بعد مباراة الذهاب…
 أكيد، وسنحاول استغلال بعض نقاط ضعفه في الإياب، لمباغتته، وتسجيل هدف في بداية المباراة لإرباكه. لدينا ما يكفي من الخبرة واللاعبين للتعامل بشكل إيجابي مع المواجهة، ولاعبونا تعودوا على ضغط المباريات الكبرى، واللعب أمام جماهير غفيرة، وهذه نقطة إيجابية، وأعتقد أنها ستخدم مصالحنا.

 هل ستحدث تغييرات في التركيبة التي خاضت مباراة الذهاب؟
 لا يمكنني كشف التشكيلة والطريقة التي سنخوض بها المواجهة، لكنني سأعتمد على اللاعبين الجاهزين، والقادرين على تحمل الضغط والمسؤولية.
عودة الهاشمي، منحتنا هامشا من الاختيار، وسنستغل هذا المعطى لمباغتة المنافس، الذي سيهاجم من أجل تسجيل مزيد من الأهداف، وهذا سيكون عاملا في صالحنا، وسيفسح أمامنا المجال للعب على المرتدات التي يتقنها لاعبو الرجاء.
مثل هذه المباريات، لا تحسمها الخطط، مهما كانت قيمة المدربين، إنما يحسمها اللاعبون بإرادتهم وعزيمتهم، وهذا ما أتمناه.

 إذن أنت متفائل…
 طبعا، وإذا لم أكن كذلك، ما الغاية من وجودي هنا. أتمنى فقط أن يتحلى اللاعبون بروح المسؤولية، ويدركوا أنهم أمام مباراة الموسم، والفرصة الأخيرة للتصالح مع الجمهور.

 ما الذي تغير داخل مجموعة الرجاء بين الأمس واليوم؟
 لقد جئت إلى الرجاء بعد مرور خمس جولات من البطولة، ولم أكن مسؤولا عن الانتدابات والمعسكر التدريبي الذي خاضه الفريق قبل انطلاقة الموسم، وربما نؤدي الآن ثمن أخطاء البداية، ولا أقول هذا من أجل التملص من المسؤولية، لأنني مسؤول بشكل كبير على حال الرجاء اليوم.

 هل لمست فرقا بين الرجاء الذي فزت رفقته باللقب، ورجاء اليوم الذي يتخبط وسط الترتيب؟
 أكيد أن هناك فرقا، ليس على مستوى اللاعبين، لأننا نتوفر على الأفضل في البطولة، وهذا بشهادة جل المتتبعين، لكن على مستوى الضغط، خصوصا بعد تحقيق الفريق نتائج إيجابية في السنوات الأخيرة، وبلوغه نهائي مونديال الأندية، وشعور اللاعبين خصوصا الجدد منهم بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقهم، لذلك أتمنى أن يتفهم الجمهور وضعيتهم، وأن لا يحملهم أكثر من طاقاتهم، لقد غادرت الفريق بعد المونديال أسماء وازنة، ويصعب في الوقت الحالي إيجاد بديل لها.

 لكن الجمهور لم يقتنع بأسلوب اللعب…
 ما يهم الجمهور، هو ثلاث نقاط الفوز. لقد غيرنا أسلوبنا في أكثر من مناسبة، ومع ذلك ظلت النتائج كما هي. مشكل الرجاء هو الضغط الذي تعانيه كل مكوناته. فريق كبير بقاعدة جماهيرية لا مثيل لها، وبلاعبين جدد لم يتعودوا على الممارسة في مثل هذه الظروف.

 هل للمؤثرات الخارجية يد في ما آلت إليه الأوضاع داخل الفريق؟
 بطبيعة الحال، وهذا شأن كل الفرق الكبرى، التي تتأثر بمحيطها، لقد حاولت مرارا إبعاد اللاعبين عن مثل هذه المؤثرات، لكن يبدو أنني فشلت.

 الحديث عن عودة البنزرتي في مثل هذه الظروف، ألم يكن مؤثرا؟
 يربطني عقد بالرجاء يمتد لموسمين، وأنا مدرب محترف يقوم بواجبه، صحيح أن النتائج لم تساعدني على القيام بواجبي على أحسن وجه، لكنني ملتزم بعقدي، وسأستمر ما لم يحدثني أي مسؤول عن الانفصال.

 برأيك ماذا ينقص كرة القدم الوطنية، لتصل إلى مصاف الكبار؟
 كنت دائما أقول إن المادة الخام موجودة بالمغرب، ويكفي فقط أن تقوم بجولة بالشواطئ المغربية، لتتأكد مما أقوله، دون الحديث عن الجماهير العاشقة، التي تؤثث المدرجات كل نهاية أسبوع، وهذا أمر تفتقده الأندية الخليجية ، رغم إمكانياتها المالية الكبيرة، لكن ما ينقص هنا هو التنظيم وتجاوز الفكر الهاوي، الذي يرخي بظلاله في بعض المواجهات، غير ذلك أعتقد أن المغرب في الاتجاه الصحيح، وسيصبح في القريب العاجل رائدا في المجال.

 هل لمست تطورا في مستوى البطولة الوطنية بعد العودة إلى المغرب؟
 أكيد، هناك أندية تجتهد، وتقدمت خطوات إلى الأمام نحو إرساء مبادئ الاحتراف، والرجاء واحد منها. كما أن هناك تطورا ملموسا على مستوى البنية التحتية، وكلها عوامل ستساهم لا محالة في تطوير كرة القدم الوطنية.

 ألم تندم على العودة إلى المغرب، وبالضبط إلى الرجاء؟
 أبدا، وكانت هذه أمنيتي منذ أن رحلت عن هذا البلد السعيد، الذي حققت فيه أكبر الإنجازات، وحظيت فيه باحترام الجميع. قد أكون أخطأت موعد العودة إلى الرجاء، لكن أبدا لم أندم على العودة إلى أسرتي، ورغم النتائج التي لم ترق إلى مستوى التطلعات، إلا أنني فخور بما حققت، وإن شاء الله بعد العبور إلى دوري المجموعات ستتغير المعطيات، وستنظر الجماهير إلى عودة روماو بشكل مختلف، وهذا ما أتمناه.
أجرى الحوار: نور الدين الكرف (موفد الصباح إلى الجزائر)
روماو للاعبين: “بغينا نربحو بشرف وكرامة”
توصل “الصباح الرياضي” بنسخة من نص الرسالة التي وجهها جوزي روماو للاعبيه، قبل خوض مباراة اليوم (الجمعة)، أمام سطيف الجزائري، وقام بترجمتها القسم المكلف بالتواصل داخل الرجاء.
وجاء في الرسالة التي وزعت صباح أمس (الخميس) على جميع اللاعبين “دابا مغاديش نهضر ليكم على الأمور التقنية أو المراوغات أو الأهداف ولا التمريرات.
غادي نهضر ليكم على أهم نقطة قوة في الفريق، وهي روح المجموعة، والتضامن والأخوة والإيمان والأمل والتفاؤل والشجاعة. غدا بغينا نكونو رابحين بشرف وكرامة وانضباط واحترام، ولأجل كل من يحب الفريق ويحب المغرب، والقميص المقدس للرجاء. غدا مباراة الموسم، كين بكل بساطة إما السعادة أو الحزن، وهناك اختيار سهل إما الفوز أو لا. نحن فريق كبير يمكننا الفوز، إلى ملعبناش مثل فريق واحد، غادي نوليو مهددين بالموت الفردي. الضعفاء عمرهم ربحوا شي لقب ولا شي جائزة، ومكيلعبوش النهائيات والمنافسات الكبيرة. كلشي عارف أشنو خاصنا نديرو على المستوى التكتيكي، وكلشي عارف مبادئ النظام ديالنا، والاستراتيجية، وحتى طريقة اللعب، وعارفين حتى نقاط قوة وضعف الخصم. القوة الكبيرة ديالنا هي رغبتنا في الفوز وفي الجمهور ديالنا الوفي.
نؤمن بالمؤهلات ديالكم، بالقوة ديالكم كفريق، ونؤمن بأن الله أعطانا الإمتياز باش نلعبو هاد المباراة، وحنا كنستحقو هاد الامتياز، وخصنا نلعبوا كأبطال حقيقيين، هذا القدر ديالنا. كنعيشوا وكنلعبوا باش نربحوا، ونكونوا فرحانين ونفرحوا جميع الناس لي كيثيقوا فينا وكيعولوا علينا. نحن الرجاء العالمي.
حظ سعيد ديما ديما رجا وعاش المغرب.
مدربكم جوزي روماو
في سطور
الاسم الكامل : جوزي روماو
تاريخ الميلاد: 13/04/1952
الجنسية : برتغالي
درب المنتخب الأولمبي البرتغالي
عمل مدربا مساعدا في المنتخب البرتغالي الأول
درب العربي القطري
درب الوداد الرياضي
درب الرجاء الرياضي
درب العربي الكويتي
بورتري
روماو… سفير البرتغال المتجول
بدأ مسيرته التدريبية في سن الثلاثين، عندما أشرف على نادي فيزولا البرتغالي موسم 1984 – 1985، قبل أن يخوض عدة تجارب بعد ذلك في تسعة أندية برتغالية، أشهرها فيتوريا سيتوبال وبيلينسيس وأكاكيميكا.
في 2000، تم استدعاؤه من طرف الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، وعين مساعدا للمدرب آنداك أنتونيو أوليفيرا، لقيادة المنتخب البرتغالي في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002، والذي عرف خروج البرتغال من دور المجموعات.
جوزي روماو صاحب 63 ربيعا، أو الثعلب كما تحب أن تلقبه الصحافة البرتغالية، تولى بعد مونديال 2002 مهام تدريب المنتخب الثاني للبرتغال في الفترة مابين 2002 و 2004، كما أشرف في الوقت نفسه على تدريب المنتخب الأولمبي، الذي قاده إلى التأهل إلى لألعاب الأولمبية أثينا 2004، كما تمكن من احتلال الرتبة الثالثة رفقة المنتخب البرتغالي أقل من 21 سنة في بطولة أمم أوربا بألمانيا.
جوزي روماو، مدرب يسعى دائما إلى تحقيق الألقاب، يشتغل في صمت، يهتم دائما بإعطاء الفرصة للاعبين الشباب، طموحه التدريبي قاده إلى خارج البرتغال، وحط به الرحال في شمال إفريقيا بالضبط في المغرب، حيث أشرف في سنة 2005 على تدريب الوداد الرياضي، محرزا رفقته لقب البطولة الوطنية، بالإضافة إلى لقب أفضل مدرب في الدوري الوطني سنة 2005/ 2006.
تحقيقه للقب الدوري مع الوداد، جعله تحت أعين العديد من الأندية الخليجية والأوربية، حيث قرر الالتحاق بنادي العربي القطري في 2007، محرزا كأس الشيخ جاسم، بعد تغلب العربي في المباراة النهائية على الريان بثلاثية نظيفة، ومحققا المركز السادس في الدوري القطري.
لم يعمر الثعلب البرتغالي طويلا في الدوري القطري، عندما اختار العودة للمغرب وهذه المرة لتدريب الغريم التقليدي للوداد، الرجاء الرياضي الذي حصل رفقته على لقب الدوري المغربي في موسم 2008/ 2009، قبل نهاية الدوري بثلاثة جولات، محققا إنجازا تاريخيا كأول مدرب أجنبي يحقق لقب الدوري المغربي مع ناديين كبيرين هما الرجاء والوداد.
في 2010 أنهى المدرب البرتغالي ارتباطه بالرجاء، ليتجه في ما بعد للإشراف على نادي العربي الكويتي، قبل أن يعود إلى البطولة الوطنية هذا الموسم لقيادة الرجاء الرياضي.
 وبالعودة إلى مسيرته الكروية، فلم تكن ناجحة بقدر نجاح مسيرته التدريبية، إذ بدأ لعب كرة القدم في نادي أتليتيكو ماريهنسي، لينتقل بعدها  إلى نادي فيتوريا غيماريتش في موسم 1971 – 1972، قبل أن ينهي مساره الكروي سنة 1983 مع نادي الكوباسا.
محمد بنقسو (صحافي متدرب)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى