fbpx
حوادث

مشرد يذبح غريمه بسبب لفافة حشيش

 

 

أحالت الشرطة القضائية للفداء مرس السلطان بالبيضاء، أول أمس (الثلاثاء) على الوكيل العام للمك بمحكمة الاستئناف، شابا من أجل جناية القتل العمد وسبق الإصرار والترصد،

بعد أن أجهز على نديم له بعد خلاف بينهما خلال جلسة خمرية بسبب قطعة من مخدر الشيرا. وحسب مصادر “الصباح” فإن المتهم (35 سنة) كسر قنينة من زجاج وذبح بقطعة منها الضحية ( 56 سنة) عازب، بدم بارد، ووضع قطعا من ورق الجرائد في فمه لمنعه من الاستغاثة إلى أن فارق الحياة، قبل أن يفر إلى مدينة في الشمال محاولا الهجرة سرا إلى أوربا، إلا أن سرعة التدخل الأمني أفشلت مخططه. وتعود تفاصيل الواقعة، عندما كان الضحية رفقة المتهم وشخصين آخرين يحتسون الخمر، قرب الطريق السيار، وبعد أن لعبت الخمر برؤوس الجميع، علم المتهم، الذي يعيش حياة التشرد، أن الضحية اقتنى قطعة من مخدر الشيرا، فطلب منه إعداد لفافة لتدخينها، إلا أن الضحية رفض طلبه، معتبرا أن المخدر يخصه لوحده، ما أثار غضب المتهم، ليدخل الطرفان في ملاسنات، كادت تتحول إلى مواجهة لولا تدخل رفيقيهما في الجلسة الخمرية، اللذين رافقا الضحية إلى مسكنه وهو عبارة عن غرفة بمرآب عائلته الميسورة بحي الأندلس التابع للفداء مرس السلطان، بعد أن فضل العيش منعزلا عنها، قبل أن يغادرا إلى منزليهما. وأوضحت المصادر أن المتهم، الذي لم يتقبل إهانة الضحية، خطط للانتقام منه، فتوجه إلى مسكنه، واقتحم غرفته، ووجده نائما، ليكسر قنينة من زجاج، وأحكم قبضته عليه، وذبحه. ولتفادي صراخ الضحية، وضع أوراق جريدة في فمه، وظل يراقب احتضاره، وبعد أن تأكد من وفاته، غادر إلى وجهة مجهولة. وشددت المصادر على أن انكشاف أمر الجريمة، كان من قبل جار الضحية، الذي تعود ترك دراجته النارية بمرآب الأخير، إذ ظل ينادي عليه، في الصباح، لتسلم دراجته، إلا أنه لم يتلق أي رد، لينتبه إلى أن باب الغرفة مفتوح، وعندما ولجها وجد الضحية جثة هامدة، ليشعر الشرطة بالواقعة. واستنفـــرت الشرطـــــة القضائيــة للفــــداء مرس السلطان عناصرها لفك لغز الجريمة، إذ بدأت تحرياتها بالاستماع إلى جار الضحية، وبعدها إلى زميلي الضحية اللذين تكلفا بمرافقته إلى غرفته، إذ كشفا خلال الاستماع إليهما واقعة الخلاف بين الضحية والمتهم حول قطعة الشيرا، وكيف أنهما تدخلا لفض النزاع بينهما، ما جعل المحققين يرجحون أن يكون المتهم المتورط الأول في الجريمة، سيما بعد أن تبين أنه اختفى عن الأنظار، إذ تبين أنه غادر البيضاء نحو مدينة في الشمال، لتسارع عناصر الشرطة الوقت لإيقافه بإصدار برقيات بحث وطنية، لتفادي احتمال هجرته سرا نحو أوربا، وهي الخطوة التي أعطت أكلها، بعد أن تمكنت مصالح الأمن بطنجة من إيقاف المتهم، وإشعار الشرطة القضائية للفداء مرس السلطان بالانتقال إلى طنجة وتسلمه. وخلال تعميق البحث معه، اعترف المتهم بالمنسوب إليه، وكشف تفاصيل جريمته كاملة، وعزا دوافعها إلى أنه كان في حالة سكر وشعوره بالإهانة من قبل الضحية ما حرضه على تصفيته بتلك الطريقة البشعة.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى