fbpx
الصباح الفني

الأكرامي يحيي “حفل الربيع” بفاس

الجوق التطواني يحتفي بنجاح المخيم الموسيقي للشباب

تنظم جمعية بعث الموسيقى الأندلسية بفاس، غدا (الجمعة) ابتداء من التاسعة مساء، بقاعة أفراح قرب المركب الرياضي بطريق صفرو، “حفل الربيع” الذي يحييه جوق المرحوم محمد العربي التمسماني للمعهد الموسيقي بتطوان، برئاسة الفنان محمد الأمين الأكرامي، احتفاء بنجاح المخيم الموسيقي للشباب العربي، المنظم تزامنا مع المهرجان الوطني العشرين للموسيقى الأندلسية بالمدينة.
واختارت الجمعية المنظمة لحفل الربيع”، جوقا من أهم الأجواق المغربية المتمكنة من التراث الأندلسي والخبيرة بأسراره وخباياه وخبايا الأنغام الدينية والأذكار المتداولة في الزوايا الصوفية، لإحياء هذا الحفل، إذ لبى رغبة الجمعية في إعداد ميزان “بسيط رمل الماية” الذي يعتبر ميزانا صعبا وطويلا، لكنه “ميزان لذيذ يحلق بسامعه إلى سماوات الروح والوجدان”.
وسيعزف الميزان هذه المرة كاملا بكل صنائعه وألحانه، لتتحقق أمنية الجمعية التي كانت منذ مدة طويلة تتحين الفرصة المواتية لبرمجة هذا الميزان الصعب والطويل في إحدى سهراتها المنظمة احتفاء بالفن الأندلسي، وكانت تبحث عن الجوق المتمكن القادر على إنجاح هذه المهمة، حتى تتمكن من إتمام الإحاطة قريبا بالنوبات الإحدى عشرة لطرب الآلة، وبميازينه الخمسة والخمسين.
وسيكون الحفل عبارة عن أمسية ساهرة بهيجة يجتمع خلالها الولوعون بطرب الآلة ليحتفلوا جميعا بمقدم فصل الربيع الذي يحلو فيه السهر ويلذ خلاله سماع الموسيقى، خاصة الموسيقى الأندلسية المغربية التي تتجدد بالاحتفاء بها عهود حضارة عريقة راقية، افتتن أهلها منذ القديم بمتع الكون وجمال الطبيعة ومياهها وخضرتها وزهورها وطيورها وجوها المعتدل وألوانها التي تسر الأنظار.
وتغتنم الجمعية فرصة إحيائها هذا الاحتفال السنوي الأول، وحضور جمهورها الولوع، للاحتفال صحبته بنجاح المخيم الموسيقي للشباب العربي الذي نظمته الجمعية موازاة مع المهرجان الوطني للموسيقى الأندلسية في دورته العشرين، بشراكة مع المجمع العربي للموسيقى وبتعاون مع المجلس البلدي لفاس، خلال مارس الماضي بمشاركة عدة فرق للطرب الأندلسي.
واستقبل المخيم المذكور حوالي 20 موسيقيا شابا ينتمون إلى مختلف البلدان العربية، لتعليمهم أصول وطرائق أداء تراثنا الموسيقي الأندلسي لمدة 10 أيام، وتنظيم حفل فني من إبداعهم في نهاية المخيم الذي كان تنظيمه مهمة دقيقة استطاعت الجمعية النجاح فيها وفي الانتقال من إقامة الحفلات وتنظيم الندوات وإصدار الكتب والمنشورات، إلى اقتحام مجال الديبلوماسية الثقافية.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى