fbpx
خاص

الجهوية … المفهوم الجديد لـ “الذكاء الترابي”

المشروع يروم البحث عن سبل تحقيق التنمية المستدامة بعيدا عن التناغم الإثني القبلي

يدخل المغرب السرعة النهائية لإعادة هيكلة الدولة من خلال نموذج الجهوية المتقدمة المنصوص عليه في الدستور، ويعد هذا الورش القانوني جيلا جديدا من الإصلاحات الذي يعد مقياسا لبناء الدولة العصرية بمعيار فصل حقيقي للسلط، وتعاونها.

ولأجل تسليط الضوء على هذا التحول البنيوي لهياكل الدولة، نقدم أهم ما تضمنه القانون التنظيمي للجهوية، انطلاقا من خطاب ألقاه، أخيرا، الشرقي اضريس، الوزير المنتدب في الداخلية، بلجنة الداخلية بمجلس النواب، وتصريحات فاعلين سياسيين.

إعداد: أحمد الأرقام

يندرج مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالجهات في إطار تفعيل مقتضيات الدستور وخاصة الفصلين 146 و 86 ، وطبقا للبرنامج الحكومي الذي عرض أمام البرلمان بتاريخ 19 يناير 2012 ، وعلى مرجعات متعددة بينها توجيهات الملك محمد السادس.

الدستور يؤطر مبادئ الجهوية المتقدمة
اعتبر الشرقي الضريس، الوزير المنتدب في الداخلية، أن القانون التنظيمي للجهوية، فعل مبادئ مؤطرة تضمنها الدستور، إذ نصت الفقرة الأخيرة من الفصل الأول من الدستور والمخصص لثوابت المملكة المغربية على أن” التنظيم الترابي للمملكة المغربية تنظيم لامركزي، يقوم على الجهوية المتقدمة”.

كما خصص الدستور بابا كاملا يحتوي على 12 فصلا للجماعات الترابية وشروط تنظيمها وسيرها، وتم خلال هذا الباب تحديد المبادئ المؤطرة، المتمثلة أساسا في التدبير الحر، والتعاون والتضامن بشكل أفقي وعمودي بين الجماعات الترابية، والتفريع وممارسة الجهة للسلطة التنظيمية، وقد تم تفعيل هذه المبادئ في مشروع القانون التنظيمي.

وقال الضريس إن السلطة التنظيمية للجهة منصوص عليها في الفقرة الثانية من الفصل 140 من الدستور كذلك، إذ تنص على ما يلي”تتوفر الجهات والجماعات الترابية الأخرى، في مجالات اختصاصاتها، وداخل دائرتها الترابية، على سلطة تنظيمية لممارسة صلاحيتها”، لذلك نص مشروع القانون التنظيمي للجهوية على أنه “يمارس رئيس مجلس الجهة، بعد مداولات المجلس، السلطة التنظيمية بموجب قرارات تنشر بالجريدة الرسمية للجماعات الترابية، كما أوصت اللجنة الاستشارية في تقريرها النهائي، على أن الدولة الموحدة كمنطلق للامركزية التي تندرج فيها الجهوية المتقدمة بالمملكة المغربية. كما أكد أن الدولة هي مصدر الاختصاصات والساهرة على حسن توزيعها والمسؤولة عن حسن ممارستها.

علاقة الجهة مع الدولة تكاملية
أكد الضريس أن علاقات الدولة والجماعات الترابية، “مبنية على الشراكة وعلى الإشراف والمراقبة المرنة عوض الوصاية، بتفصيل اللجوء إلى التقييمات البعدية، على المراقبة القبلية التي لا تلجأ إليها إلا في حالات محددة”، كما اعتبر الجهة جماعة ترابية، شريكا مميزا للدولة.

اعتماد المقاربة التشاركية
 أكد الضريس بهذا الخصوص قائلا” اعتمدت الحكومة على منهجية المقاربة التشاركية مع كافة الأحزاب السياسية، من خلال عقد اجتماعات، وتبادل الأجوبة على المسودات”، موضحا أن الحكومة عقدت لقاء مع الأحزاب من يونيو إلى أكتوبر 2014، تحت رئاسة الحكومة، ثم تواصلت مع 32 حزبا عبر تبادل مسودة القوانين التنظيمية، وتلقي مقترحات الأحزاب نهاية أكتوبر.
وأضاف الضريس أن الأحزاب تفاعلت مع مشاريع القوانين، لأن 26 حزبا ردت بملاحظات على مسودة وزارة الداخلية منها 3 هيآت أرسلت مذكرة مشتركة تخص أحزاب فدرالية اليسار الديمقراطي، وهو ما يعادل 81 في المائة من الأحزاب التي تمت مراسلتها.
وقال الضريس إن أجوبة الأحزاب السياسية تضمنت 309 اقتراحات تعديلية، منها 83 تهم مواضيع لا تدخل في مضامين مشروع هذا القانون التنظيمي: التقطيع الجهوي، واللاتركيز الإداري، والقوانين الانتخابية، والإشراف على الانتخابات.
وفي المجموع، تم تقديم 226 مقترحا ذات صلة بالمشروع، و59 اقتراحا تقدمت به أحزاب الأغلبية، و52 اقتراحا تقدمت به أحزاب المعارضة، و115 اقتراحا تقدمت به باقي الأحزاب.
وأضاف الضريس أن وزارة الداخلية اعتمدت 107 اقتراحات من أصل 226، أي بنسبة 47 في المائة، 62 اقتراحا من بين 107، تعود لأحزاب الأغلبية والمعارضة أي بنسبة 58 في المائة، المعارضة 30 في المائة، والأغلبية 32 في المائة.

الجهوية  في الخطب الملكية

كان انطلاق مشروع الجهوية الموسعة بصفتها نقلة مؤسساتية عميقة ومتميزة بمبادرة من الملك محمد السادس، إذ قال بهذا الخصوص “قررنا بعون الله فتح صفحة جديدة في نهج الإصلاحات المتواصلة الشاملة التي نقودها بإطلاق مسار جهوية متقدمة ومتدرجة تشمل كل مناطق المملكة، وفي مقدمتها جهة الصحراء المغربية”.
*مقتطف من خطاب الملك محمد السادس لمناسبة الذكرى 33 للمسيرة الخضراء 6 نونبر 2008.

الجهوية المتقدمة هي مشروع ديمقراطي الجوهر:

ستنبثق عنها مجالس ديمقراطية، لها من الصلاحيات والموارد، ما يمكنها من النهوض بالتنمية الجهوية المندمجة، فجهات مغرب يجب أن تتم وفق مبدأ الحكامة الترابية الجيدة، التي لا نريدها جهازا صوريا، أو بيروقراطيا، وإنما مجالس تمثيلية للنخب المؤهلة، لحسن تدبير شؤون مناطقها.
*مقتطف من الخطاب لمناسبة تنصيب اللجنة الاستشارية الجهوية في 3 يناير 2010

الجهوية المتقدمة نمطا جديدا للحكامة الترابية:

توطيد الحكامة الجيدة، التي نحن عازمون على مواصلة انجاز ما تقتضيه من إصلاحات تنموية ومؤسسية وسياسية، وفي صدارتها الجهوية الموسعة، التي لا نعتبرها فقط نمطا جديدا للحكامة الترابية، وإنما هي في العمق، إصلاح وتحديث لهياكل الدولة.
*مقتطف من الخطاب الملكي لعيد العرش 31 يوليوز 2010

الجهوية المتقدمة: ثورة جديدة للملك والشعب
إن تحديث ودمقرطة هياكل الدولة، بقدر ما يتجسد في توزيع الدستور الجديد للسلطات المركزية وفق مبدأ فصل السلط، فإنه يتجلى بصفة أقوى في إرساء الجهوية المتقدمة القائمة على إعادة توزيع سلط وإمكانات المركز على الجهات لإرساء دعائم الورش الهيكلي الكبير للجهوية المتقدمة، التي نعتبرها ثورة جديدة للملك والشعب
*مقتطف من الخطاب الملكي لمناسبة ثورة الملك والشعب 20 غشت 2011

الاختصاصات المشتركة بين الجهة والدولة
ينص القانون التنظيمي على توفير وسائل النقل عبر إعداد تصميم داخل الجهة، يتم بموجبه تنظيم خدمات النقل الطرقي غير الحضري بين الجماعات الترابية داخل الجهة، كما يهم إنعاش الأنشطة غير الفلاحية، الثقافة والبيئة والتكوين المهني المستمر، والشغل والتعمير، وإعداد التراب، وإعداد التصميم الجهوي لإعداد التراب والتعاون الدولي.
يمكن للجهة بمبادرة منها تمويل إنجاز مرفق أو تجهيز مشروع لا يدخل ضمن اختصاصاتها الذاتية، إذ تبين أنه يساهم في بلوغ الأهداف المتوخاة. وتمارس الاختصاصات المشتركة بين الجهة والدولة، إما بمبادرة من الدولة أو بطلب من الجهة، وتتمثل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والقروية والثقافية والبيئية والسياحية.

الاختصاصات المنقولة بين الجهة والدولة
تهم التجهيزات والبنيات ذات البعد الجهوي والصناعة والصحة والتجارة والتعليم والثقافة والرياضة والطاقة والماء والبيئة ، ويتم نقل الاختصاص بشكل متدرج ومتمايز أو على سبيل التجربة لمدة محددة، أما لإحدى الجهات أو لبعضها، أما تحويل الاختصاصات المنقولة إلى اختصاصات ذاتية يتم حصريا بموجب قانون تنظيمي.

صلاحيات المجلس تشكل كل القضايا
يفصل المجلس بمداولاته في كل القضايا المتعلقة باختصاصات الجهة، كالتنمية الجهوية، وإعداد التراب والمرافق العمومية، ووضع برنامج التنمية الجهوية، والتصميم الجهوي لإعداد التراب، وإحداث المرافق العمومية التابعة للجهة، وطرق تدبيرها طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وتنظيم إدارة الجهة وتحديد اختصاصاتها عبر إحداث شركات التنمية الجهوية، أو المساهمة في رأسمالها أو تغيير غرضها أو الزيادة في رأسمالها أو تخفيضه أو تفويته.

التعاون والشراكة بين الجهة والمجالس الترابية
يمكن للجهة أن تساهم في إحداث مجموعات في ما بينها، ومجموعات الجماعات الترابية أو الانضمام إليها أو الانسحاب منها ، وذلك عبر اتفاقيات التعاون والشراكة مع القطاع العام والخاص، لإنجاز مشاريع اتفاقيات التوأمة، والتعاون اللامركزي مع جماعات ترابية وطنية أو أجنبية ، والانخراط والمشاركة في أنشطة المنظمات المهتمة بالشؤون المحلية.

تدبير أملاك الجهة والمحافظة عليها وصيانتها
يمكن للجهة اقتناء العقارات اللازمة للاضطلاع بالمهام الموكولة إليها أو مبادلتها أو تغيير تخصيصها وتحصيل الهبات والوصايا المرتبطة بها.

صلاحيات رئيس المجلس المتعددة
 يمارس رئيس المجلس، بعد مداولات الأعضاء، السلطة التنظيمية بموجب قرارات تنشر بالجريدة الرسمية للجماعات الترابية ، ويمارس السلطة التنفيذية، وبهذه الصفة يقوم بتنفيذ مداولات ومقررات المجلس، كما يمارس  صلاحيات أخرى دون الرجوع لمداولات المجلس، من خلال إعداد جدول أعمال الدورات، وإعداد الميزانية، ورفع الدعاوى القضائية، وإبرام صفقات الأشغال، والتوريدات والخدمات ويصادق عليها، كما يسير مصالح الإدارة، ويعتبر الرئيس التسلسلي للعاملين بها، ويقوم أيضا بالتعيين في جميع المناصب الإدارية، ويجوز له تفويض بعض صلاحياته لنوابه في قطاع محدد لكل نائب.

القواعد المالية المعتمدة للجهة
 عمل مشروع القانون التنظيمي على تطوير مالية الجهات بما يخول لها إمكانية تحقيق مشاريعها بفضل قواعد التدبير العصري، إذ تم التنصيص على أن رئيس المجلس هو الآمر بالصرف للميزانية، من خلال اعتماد البرامج والمشاريع في انسجام مع مقتضيات القانون التنظيمي للمالية، كما يتم إعداد الميزانية على أساس برمجة تمتد على ثلاث سنوات طبقا لبرنامج التنمية الجهوية التي تعرض على تأشيرة السلطة الحكومية المكلفة بالمالية، وتأشيرة السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية ، كما تتوفر الجهة على موارد مالية ذاتية وموارد محولة إليها من قبل الدولة، والاقتراضات، مع رصد موارد مالية قارة وكافية للجهة من قبل الدولة، من أجل تمكينها من ممارسة اختصاصاتها الذاتية، وتحويل الموارد المطابقة عند نقل كل اختصاص.

التنصيص على رصد موارد مالية للجهات
 تم تخصيص 5 في المائة من حصيلة الضريبة على الشركات، و5 في المائة من حصيلة الضريبة على الدخل، و20 في المائة من حصيلة الرسم على عقود التأمين، تضاف إليها اعتمادات مالية من الميزانية العامة في أفق بلوغ سقف 10 ملايير درهم 2021،  وتشتمل حصيلة موارد الجهة على إجمالي الضرائب والرسوم المأذون للجهة في تحصيلها، والإتاوى المحدثة طبقا للتشريع الجاري به العمل، وحصيلة الأجور عن الخدمات المقدمة، وحصص الأرباح والمساهمات المالية المتأتية من المؤسسات والمقاولات التابعة للجهة والمساهمة فيها، والإمدادات الممنوحة من قبل الدولة أو الأشخاص الاعتبارية الخاضعة للقانون العام

الإدارة وأجهزة تنفيذ المشاريع عبر وكالة جهوية
 سيتم بموجب القانون التنظيمي للجهة، إحداث وكالة جهوية لتنفيذ المشاريع لدى كل جهة تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي تناط بها مهام إعداد مشاريع الجهة وتنفيذها، وتتبع إنجازها، وتتولى مد مجلس الجهة بكل أشكال المساعدة القانونية، والهندسة التقنية المالية عند دراسة وإعداد المشاريع والبرامج التنموية، وتنفيذها كما اقرها مجلس الجهة، وإحداث شركات التنمية الجهوية.

المراقبة الإدارية عبر سلطة الوالي
يمكن لوالي الجهة التعرض في إطار المراقبة البعدية على المقررات التي لا تدخل في صلاحيات المجلس، أو المتخذة خرقا لأحكام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ، وتخضع للتأشيرة القبلية المقررات ذات الوقع المالي بالدرجة الأولى، بينها الميزانية والاقتراضات، وتحديد سعر الرسوم والإتاوى، ومختلف الحقوق وتفويت أملاك الجهة وتخصيصها.

حقوق المواطنين عبر توقيع عرائض
نص المشروع القانوني للجهة على حق المواطنين وجمعيات المجتمع المدني تقديم عرائض لمجلس الجهة، قصد إدراج نقطة يعتقد المواطنون أنها مهمة وتدخل في مجال تنمية الجهة.
ويمكن للجهات إحداث مجموعات للجهات، في ما بينها، ومجموعات للجماعات الترابية مع جماعات ترابية أخرى  ويمكن للمجموعات إنشاء شركات التنمية الجهوية، أو المساهمة في رأسمالها بهدف تدبير مرفق يدخل في اختصاصاتها،  ولأجل إتمام الترسانة القانونية لهذا القانون التنظيمي سيتم إصدار30 قانونا، يتضمن 12 مرسوما، و14 نصا تنظيميا، و4 قوانين عادية.

موارد صندوق التأهيل الاجتماعي والتضامن بين الجهات
  يحدد بموجب قانون المالية موارده ونفقاته وكيفيات تسييره ومدة العمل به، ويهدف إلى سد العجز في مجالات التنمية البشرية، والبنيات التحتية الأساسية، والتجهيزات خاصة في مجالات الماء الصالح للشرب والكهرباء، والسكن غير اللائق، والصحة، والتربية وشبكة الطرق والمواصلات.
ويعتبر رئيس الحكومة آمرا بقبض مداخيل وصرف نفقات هذا الصندوق، ويمكنه تعيين ولاة الجهات، وآمرين بالصرف مساعدين.

دروس لتفادي الاختلالات

أوضح الضريس أن تقييم التجربة السابقة في تدبير الجماعات المحلية، أفضت إلى تفادي الاختلالات في تدبير المجالس الترابية من منطلق احترام المبادئ الديمقراطية والفعالية في الإنجاز، إذ سعى مشروع القانون التنظيمي للجهوية إلى معالجة مشاكل عدم انسجام الأغلبية في المجالس، وذلك من خلال تمكين الرئيس من اقتراح لائحة لنوابه والتصويت عليها في المجلس لضمان التنسيق منذ البداية، حيث تم انتخاب لائحة مكتملة برمتها عوض التركيبة المختلطة وغير المنسجمة التي كانت في السابق، وإقرار التصويت العلني قاعدة لانتخاب الرئيس، وأجهزة المجلس، وحذف الحساب الإداري، لأنه يشكل محطة تثير مشاكل وتشنجات، وتعويضه بتقرير للتدقيق تنجزه المصالح المختصة تفاديا للصعوبات التي تنتج عنه في الممارسة العملية.

قالوا

جهوية اللائحة الوطنية  

قال عبد اللطيف وهبي، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، إن التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، تحتم على الفاعلين السياسيين، التعجيل بمراجعة تركيبة اللائحة الوطنية، التي تخصص للنساء وللشباب، 90 مقعدا، بمجلس النواب.
وأكد وهبي في معرض أجوبته على أسئلة “الصباح”، أنه لتفادي ضمان ولاء الأطر الشابة ذكورا وإناثا، للقيادات الحزبية، في تسابق محموم لاحتلال الرتب المتقدمة في اللائحة الوطنية للانتخابات التشريعية المقبلة ل2016، وجب مراجعة كيفية بنائها جهويا.
وأوضح وهبي أن الفاعلين السياسيين ساروا يتحدثون عن ” ريع سياسي”، يمنح لمن هو أقرب لقادة الحزب، إذ يتم اختيارهم في المراكز العامة للأحزاب بالرباط، ولأجل تنويع طريقة تشكيلة اللائحة، بمنح فرص أكثر للأطر بالجهات، وضع وهبي مقترح قانون، تتوفر “الصباح” على نسخة منه، يتم بموجبه تعديل القانون التنظيمي لمجلس النواب.
وأضاف وهبي أن المغرب أمامه فرصة مواتية لتنزيل نظام الجهوية المتقدمة، بنخب جديدة في مستوى تطلعات الشباب، للقطع مع ثقافة الولاءات الحزبية، في إشارة إلى وجود أكثر من 10 برلمانيين نواب ونائبات ومستشارين، من أسرة واحدة.

صلاحيات أكبر للجهات

قال عبد الهادي خيرات، قيادي في الاتحاد الاشتراكي، ونائب إقليم سطات، ل ” الصباح” إن الدستور الجديد استبدل مصطلح الجهوية الموسعة بالجهوية  المتقدمة، وهذا يعني أن الجهة لم تعد مجرد امتداد ترابي واسع ينظم مجموعة من الأقاليم، ولكن يعني أنها أصبحت تتمتع بصلاحيات أكبر، كما تم استبدال مصطلح الجماعات المحلية بالجماعات الترابية، انسجاما مع مصطلح التنظيم الترابي، بل العالم يتحدث اليوم عن “الذكاء الترابي”.
وأكد خيرات أن النظام الجهوي بالمغرب لم ينطلق بالمعنى الحقيقي للجهوية، وإنما ظل أسير نظرة منحصرة في تحقيق توازنات سياسية، يسيطر عليها الهاجس الأمني، وتتحكم فيها الرؤية السياسية القاصرة والمحدودة في خلق الرقعة أو الأرضية الترابية الانتخابية  لمجلس المستشارين، والخاضعة لترضية الأعيان، وتوازنات التمثيل الجغرافي والقبلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى