fbpx
وطنية

ثمانية قتلى في فاجعة جديدة بورزازات

حافلة ركاب قادمة من مكناس تنقلب بمنعرج طرقي بجماعة أيت تورجدال

لم تكشف وزارة الداخلية، بعد، عن نتائج التحقيق في فاجعة طانطان المؤلمة التي ذهب ضحيتها 35 ضحية، أغلبهم من الأطفال، حتى استفاق المواطنون، صباح أمس (الثلاثاء)، على فاجعة مماثلة أودت، في حصيلة أولية، بحياة ثمانية مسافرين، وإصابة أكثر من 21 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، حين هوت حافلة قادمة من مكناس في اتجاه ورزازات في منحدر صغير. وقالت مصادر من مراكش لـ»الصباح»، إن الحادثة وقعت في الصباح الباكر (في حدود السابعة صباحا)، حين انقلبت حافلة للمسافرين في منعرج طرقي تابع للجماعة القروية أيت تورجدال (قيادة إغرم نوكدال) التي تبعد بحوالي 45 كيلومترا عن ورزازات، مؤكدا أن المنعرج الجبلي الصغير يعتبر نهاية للمنعرج الوعر لتيزي نتيشكا، الذي كان يوم الثلاثاء 4 شتنبر 2012 مسرحا لحادثة سير مفجعة أودت بحياة 43 مسافرا وعشرات المصابين والجرحـــى.
وأوضح المصدر أن سبعة مسافرين لقوا مصرعهم في الحال، فيما لفظ ثامن أنفاسه الأخيرة مباشرة بعد نقله إلى مستشفى سيدي احساين بورزازات، مرجحا أن تكون وعورة المسلك الطرقي والحالة الميكانيكية للحافلة والتعب أسبابا أولية للحادث.
وتعبأت فرقة طبية من المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش للمساعدة في عملية الإنقاذ التي تكلفت بها في المكان عناصر الوقاية المدنية ورجال الدرك والسلطات المحلية والأطر الطبية المحلية الذين واصلوا عمليات انتشال الجثث والضحايا إلى حدود منتصف النهار، فيما تكلفت السلطات القضائية بفتح تحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية للحادثة. وتوجهت طائرة مروحية تابعة للمديرية الجهوية لوزارة الصحة بجهة مراكش الحوز تانسيفت إلى منطقة أيت تورجدال لنقل تسعة مصابين، من أصل 21، قدرت السلطات المحلية أن حالتهم حرجة وتتطلب تدخلا طبيا عاجلا بالمركز الجامعي.
ومن المقرر أن تكون المروحية عادت إلى مراكش في حدود الثانية عشرة ونصف ظهرا، فيما نقل باقي المصابين وجثث الضحايا إلى المستشفى الإقليمي، في انتظار الانتهاء من مساطر التأكد من هويات أصحابها وتسليمها إلى ذويها.
وفور علمه بالنبأ المفجع، بعث جلالته ببرقيات تعازي ومواساة إلى أسر الضحايا وإلى المصابين، كما قرر التكفل شخصيا بلوازم نقل جثامين الضحايا ودفنهم، ومآتم عزائهم، وكذا بمصاريف علاج المصابين، مع إعطاء تعليماته إلى السلطات المختصة لتقديم مختلف أشكال الدعم والمساعدة لهذه الأسر.
من جهتهم، تخلف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، وعزيز الرباح، وزير النقل والتجهيز، ونجيب بوليف، الوزير المكلف بالنقل، عن أشغال يوم دراسي حول الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية. وكشف بناصر بولعجول، المنسق الدائم للجنة الوطنية أن وزيري النقل اضطرا إلى الانتقال إلى مكان منطقة أيت تورجدال، مكان وقوع الحادث.
يوسف الساكت

تيزي نتيشكا…النقطة السوداء
تعتبر منعرجات تيزي نتيشكا والمنحدرات الجبلية القريبة منها نقطة طرقية سوداء يهابها جميع السائقين المهنيين، فبالأحرى أصحاب السيارات الخاصة، وظلت تحصد، على مدى سنوات، عددا من الأرواح، دون أن تتحرك الحكومات المتعاقبة على برمجة مشروع لشق طريق لـ»الحياة» وسط هذه المنعرجات والجبال يؤمن السلامة الطرقية لآلاف المسافرين الذين يعبرون إلى جنوب مراكش.
وكانت هذه الطريق موضوعا لسيل من الأسئلة البرلمانية، قدم خلالها عزيز الرباح، وزير النقل والتجهيز، أجوبة غير مقنعة من قبيل التكلفة التقديرية لإنجاز مشروع نفق تيزي نتيشكا تبلغ أزيد من عشرة ملايير درهم٬ تضم إنجاز نفق ذي ثقبين، وكذا بناء المداخل الطرقية ومنافذ النفق٬ مضيفا أن مصالح التجهيز والنقل تقدر مدة إنجاز هذا المشروع ما بين سبع سنوات وعشر.
ي.س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى