وطنية

النقابات تتوعد بنكيران في عيد العمال

 

الحكومة تتنصل من وعد الصديقي والمركزيات تخطط للخروج في كل المدن

لم تتأخر النقابات في الرد على التنصل الحكومي من فتح ملف الزيادة في أجور الموظفين والمأجورين، وتوعدت، بعيد نفي مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، وجود أي قرار في الموضوع، بإشعال فتيل الاحتجاجات بكل المدن المغربية.  
وكشفت مصادر نقابية، أن نقابات الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والفدرالية الديمقراطية للشغل (تيار عبد الحميد فاتيحي)، والمنظمة الديمقراطية للشغل، قررت توسيع دائرة المواجهة، استعدادا لتخليد عيد الشغل، الجمعة المقبل، وذلك بتنظيم مسيرة مركزية بالبيضاء، وأخرى جهوية بالرباط، بالإضافة إلى مسيرات محلية على صعيد كل إقليم.
ومن جهتها قررت مركزيات الاتحاد المغربي للشغل، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والفدرالية الديمقراطية، تطوير التنسيق استعدادا لـ”معركة الأجور”، وذلك “لمواجهة سياسة الحكومة الاجتماعية والمطالبة بتشغيل العاطلين والزيادة العامة في الأجور والتعويضات العائلية ورفع الحد الأدنى للأجور وتوحيده لتحسين القدرة الشرائية”.  
ودعت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في وثيقة تحت عنوان “نداء فاتح ماي” إلى مراجعة النظام الضريبي على الأجور وخصم التحملات الاجتماعية ورفع سقف الإعفاء إلى 6000 درهم، وتسوية النزاعات الاجتماعية وإرجاع المطرودين تعسفا وتنفيذ الأحكام الصادرة لفائدة الأجراء، مع إلغاء العمل من الباطن وكل أشكال المناولة.
كما دعت الوثيقة التي توصلت “الصباح” بنسخة منها، إلى إقرار نظام وطني موحد وشمولي للحماية الاجتماعية والصحية والدفاع عن المكتسبات وفي مقدمتها التقاعد والزيادة في المعاش وإعفائه من الضرائب، وتنفيذ مقتضيات 26 أبريل 2011 وخصوصا الدرجة الجديدة، والتعويض عن الإقامة في المناطق النائية والأنظمة الأساسية للفئات والقطاعات وأنظمة الأجور والترقية والتقييم والتكوين، والإدماج حسب الشهادات والكفاءات.
وشدد رفاق نوبير الأموي على ضرورة تطبيق مدونة الشغل في كل المقاولات والتوافق على مدونة جديدة للوظيفة العمومية وتفعيل التفاوض والتعاقد بالمقاولات الخاصة، والقطاعات والمؤسسات العمومية، والجماعات الترابية ومعالجة النزاعات والتجاوب مع الملفات المطلبية المركزية والمحلية والقطاعية والفئوية، بالإضافة إلى تفعيل المسؤولية الاجتماعية للدولة والمقاولات ووضع سياسة وطنية لتشغيل أبناء الوطن و رد الاعتبار للخدمات الصحية والتعليمية والماء والكهرباء والنقل والسكن والمرافق الاجتماعية، وحماية الحريات والحقوق النقابية وإلغاء الفصل 288 والتصديق على الاتفاقيات وإلغاء كل المتابعات والمحاكمات الصورية.
يذكر أن الناطق الرسمي باسم الحكومة، أعلن أول أمس (الخميس) أن لا وجود لقرار حكومي في الموضوع، مشددا على أن الحكومة لم تلتزم إلا بحوار اجتماعي جاد وبناء، واعتماده “آلية لتجاوز المشاكل والقضايا المطروحة على المستوى الاجتماعي”.
واعتبرت النقابات أن الموقف المعبر عنه عقب اجتماع مجلس الحكومة، تنصلا من وعد أطلقه عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، عندما كشف في إحدى جلسات الحوار الاجتماعي أن الحكومة، على استعداد لفتح ملف الزيادة في الأجور، وخفض الضريبة على الراتب الشهري، ومراجعة نظام الأجور، ومعالجة ملف إصلاح أنظمة التقاعد وفق مقاربة شمولية.
ياسين قُطيب

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض