fbpx
تقارير

برنامج أوربي لدعم سياسة إدماج المهاجرين

 

المفوض الأوربي للهجرة يتباحث مع المسؤولين المغاربة حول قضايا الهجرة والتنقل

 

 

يقوم المفوض الأوربي المكلف بالهجرة والشؤون الداخلية والمواطنة ديميتريس أفراموبولوس بأول زيارة له إلى المغرب، منذ أول أمس (الخميس)، تمتد ليومين.  والتقى أفراموبولوس،

خلال هذه الزيارة بمسؤولين حكوميين ومنظمات دولية للتباحث معهم حول مواضيع تهم الهجرة والتنقل، فيما عرفت الزيارة، برمجة لقاء يجمع المسؤول الأوربي بأنيس بيرو، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، لإطلاق برنامج دعم الاتحاد الأوربي لسياسة إدماج المهاجرين بالمغرب. ويعد المغرب أول بلد في منطقة جنوب المتوسط يبرم شراكة مع الاتحاد الأوربي في مجال التنقل. وهمت المباحثات بين المفوض والمسؤولين المغاربة حول تنفيذ هذه الشراكة وعلاقتها مع سياسة المغرب في مجال الهجرة.  كما تناولت المباحثات المسلسل التشريعي المتعلق باللجوء والاتجار في البشر والهجرة، وتسهيل الحصول على التأشيرات والهجرة القانونية والتصدي المشترك للهجرة غير القانونية، ودعم المغاربة المقيمين في الخارج الراغبين في الاستثمار بالمغرب. وأكدت نزهة الوافي، الباحثة في علم الاجتماع وقضايا الهجرة، وعضو الجمعية البرلمانية للمجلس الأوربي، أن شراكة المغرب مع الاتحاد الأوربي في مجال التنقل، تعتبر غطاء لمحاربة الهجرة السرية، ومنع وفود المهاجرين الراغبين في تجاوز البحر الأبيض المتوسط، من الالتحاق بالأراضي الأوربية، ذلك أن “حرية التنقل ما هي إلا مجرد غطاء، فيما الأصل هو محاربة الهجرة السرية”.  ودعت الوافي الحكومة إلى استعمال كل أوراقها بذكاء، سيما أن “البلاد أثبتت تحملها للمسؤولية التاريخية في الحد من أفواج المهاجرين المتدفقين على الاتحاد الأوربي، ومحاربة الهجرة السرية، منذ سنة 1991، وهذا ما تؤكده تقارير أوربية، وليس وطنية فقط”. وفيما ذكرت الوافي في اتصال هاتفي أجرته معها “الصباح”، بالسياسة الجديدة للمغرب في مجال الهجرة تقوم على المقاربة الإنسانية، التي باشرتها الحكومة بتعليمات ملكية، وأسفرت في غضون سنة من تطبيقها، عن تسوية وضعية أزيد من 40 ألف مهاجر كانوا في وضعية غير قانونية، نبهت إلى أن هذا الوضع الجديد يساعد المغرب “لتكون له الجرأة في استثمار ما قام به، واستثمار كونه الشريك الأساسي والوحيد لأوربا في هذا المجال، بالنظر إلى الغليان الذي تعيشه المنطقة، وحمل الاتحاد الأوربي على تحمل مسؤوليته هو الآخر، لمواجهة التحديات الاجتماعية التي تفرضها محاربة الهجرة السرية”، مشيرة إلى أنه آن الأوان ليطرح المغرب أن يكون التعاون الذي يجمعه بالاتحاد الأوربي تعاونا خارج الوعود، وقابلا للتطبيق على أرض الواقع من خلال الاتفاق على برامج عملية، تهم السكن والتشغيل والتعليم والإدماج الثقافي. وأوضحت الباحثة في علم الاجتماع وقضايا الهجرة، أن مطالبة المغرب الاتحاد الأوربي ليكون دعمه للسياسة المغربية في مجال الهجرة، دعما حقيقيا، ليس من باب “السعاية”، بل هو من باب المسؤولية المشتركة، محذرة البلاد من الموافقة على مشاريع تؤدي إلى إغراق المملكة بأفواج المهاجرين، من بينها المقترح الحالي القاضي بإحداث مراكز إيواء لاستقبال المهاجرين غير النظاميين، “نعم نحن مع التعاون الأمني، لكنه لا يجب أن يكون على حساب كل ما هو اجتماعي، علما أن المغرب لم يصل بعد إلى مرحلة الوضعية المستقرة لتوافد المهاجرين غير النظاميين، فهو يقع في منطقة تعيش توترات وأزمات لم تنته فصولها بعد، وجعلت معدل الهجرة السرية ينتقل من 70 إلى 250 في المائة”.  

 

 هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى