وطنية

بنكيران يتنصل من التزامه بتعويض فاقدي الشغل

 

الحكومة لم تضخ مبلغ 250 مليون درهم في الصندوق وثلاثة آلاف أجير ينتظرون تعويضاتهم

جمدت حكومة عبد الإله بنكيران ورش التعويض عن فقدان الشغل، بعد أزيد من أربعة أشهر على دخوله حيز التنفيذ، إذ لم تف بالتزاماتها المالية اتجاه المشروع، والبالغة قيمتها 250 مليون درهم، إذ التزمت الحكومة بمساهمة إجمالية في حدود 500 مليون درهم، ستعبئ بموجبها خلال  السنة الأولى مبلغ 250 مليون درهم، تليها مساهمة إضافية بقيمة 125 مليون درهم في السنة الموالية، ومبلغ مماثل، خلال السنة الثالثة، إذ تصل ميزانية الانطلاق إلى 650 مليون درهم، منها 400 مليون درهم تحصل من مساهمة الأجراء وأرباب العمل، حسب تقديرات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأفادت مصادر مطلعة، أن عدم وفاء الحكومة بالتزاماتها المالية يهدد ثلاثة آلاف أجير، تقدم بطلب للتعويض عن فقدان الشغل، منذ دخوله حيز التنفيذ بداية دجنبر الماضي، يتعلق الأمر بأجراء يشتغلون في قطاعات البناء والصناعة والنسيج التي تعاني أزمة مالية خانقة، وتعرف نزيفا في مناصب الشغل، إذ يرتقب أن يؤثر هذا الخلل بشكل سلبي على مصداقية الحكومة، التي وضعت نموذجا اجتماعيا وتخلت عنه، علما أن ميزانية صندوق تعويض فقدان الشغل كانت منذ البداية موضوع جدل بين الحكومة والاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، ذلك أنه لم تكن كافية وقادرة على تغطية أي عجز في التعويضات، دون رفع مساهمة الأجراء.
ويفترض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مجموعة من الشروط في طالبي التعويض عن فقدان الشغل، تتعلق بضرورة التوفر على رصيد يتألف من 780 يوما من العمل مصرحا به لدى الصندوق، وذلك خلال 36 شهرا السابقة لتاريخ فقدان الشغل، بما فيها 260 يوم عمل مصرحا بها خلال اثني عشر شهرا، التي تسبق تاريخ توقف الأجير عن العمل، علما أن حجم التعويض يركز على عدد أيام العمل المصرح بها وليس قيمة الأجر، التي يمكن أن تبدأ من الحد الأدنى القانوني للأجر، شريطة توفر الأجير على الشروط الأخرى المشار إليها سابقا، كما يستفيد الأجير أيضا في حالة فقدان عمله، من مواكبة وتكوين الوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات، خلال مرحلة الأشهر الستة المحددة لسريان التعويض، إذ يعمد الضمان الاجتماعي إلى تسجيل الأجراء، من أجل الاستفادة من خدمات الوكالة ومساعدتهم على إيجاد فرص عمل جديدة.
وأشارت توقعات سابقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلى إمكانية استقبال 34 ألف طلب للتعويض عن فقدان الشغل خلال سنة، علما أن الصندوق الذي خصصته الدولة لدعم هذه الخدمة لا يحوي سوى 500 مليون درهم، الأمر الذي يظهر ضرورة رصد مليار درهم من أجل معالجة العدد المذكور من الطلبات، وهي الفرضية التي علق عليها مصدر مقرب من الملف، من خلال التأكيد على أن المجلس الإداري للصندوق الذي يطلع بعضويته ممثلون عن الدولة والمقاولات والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، سيجري خلال السنتين المقبلتين اجتماعات، من أجل الحرص على ديمومة التعويض وتتبع مستوى المداخيل والتعويضات المصروفة، بغرض الوقوف على درجة التوازن في منظومة التعويض عن فقدان الشغل.
بدر الدين عتيقي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق