fbpx
حوادث

الحبس لموظفين بمقاطعة بالرباط

اتهما باستعمال التزوير والمحكمة قضت بتعويض المشتكي بستة ملايين

قضت المحكمة الابتدائية بالرباط، الخميس الماضي، بإدانة موظف وموظفة بمقاطعة بالرباط، ومهاجرة بالديار الإيطالية، بعشرة أشهر حبسا موقوف التنفيذ لكل واحد منهم، بتهمة التزوير واستعمال وثيقة عرفية مزورة والمشاركة في ذلك كل حسب المنسوبة إليه، كما قضت في حقهم بغرامة مالية قيمتها 1000 درهم لفائدة خزينة الدولة.
وفي ما يخص المطالب المدنية، قضت المحكمة بتعويض مالي قيمته ستة ملايين سنتيم تضامنا في ما بين الأطراف المتابعة لفائدة المطالب بالحق المدني، بعدما اقتنعت الهيأة القضائية بوجود تهمة استعمال وثيقة مزورة.
وتوبع الأظناء الثلاثة في حالة سراح مؤقت، بعدما أحيل الملف على النيابة العامة من قبل الفرقة الجنائية الأولى بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، وجاء تحريك المتابعة ضد الموظفين والمهاجرة بعد أبحاث مطولة من قبل الضابطة القضائية التي توصلت من النيابة العامة بشكاية المسميين (حسن بومهدي) رفقة زوجته (السعدية الفولاحي).
 وأوضح المشتكي أثناء الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية، أنه نشب خلاف مع زوجته سنة 1995 تطور إلى دعوى قضائية، انتهت بالصلح بينهما، وتوجها إلى المقاطعة الإدارية السابعة بحي يعقوب المنصور بالرباط، قصد المصادقة على وثيقة التنازل لدى مصلحة تصحيح الإمضاءات، إلا أنه بعد التوقيع في السجل المخصص لذلك، قامت زوجته بالتوقيع في السجل نفسه على وقائع مزيفة أخرى، وكذا على مجموعة من الوثائق الإدارية.
 وفي سياق متصل، أورد المشتكي، أنه تدخل لمعرفة محتويات الوثائق، فتدخل الموظف الثاني المتهم، وقام بطرده، وانتظر المصرح خروج زوجته من المصالح الإدارية للدائرة السابعة، فأثار انتباهه الموظف يقوم بتسليم «شقيق زوجته» وثيقتين يجهل مضمونهما، فأثارته شكوك حول الموضوع، فتقدم بشكاية إلى الدائرة الأمنية الخامسة عشرة، وأكد أنه خلال 2011 تقدمت منه (ح.ف) وطلبت منه إخلاء المنزل لأنها قامت بشرائه من (م.ف)، ومحاولة منه التأكد من هذه الأقوال توجه إلى قسم الممتلكات بملحقة أكدال، فتبين له أن المنزل أصبح في ملكية المسماة (ح.ف) بناء على تنازل من زوجته إلى شقيقها، علما أنها لم تسلم نصيبها لشقيقها الهالك، مؤكدا أن زوجته المريضة وقعت ضحية عملية تزوير قام بها الموظفان بالدائرة السابعة.
من جهتها، أكدت زوجة المشتكي أنها تعرضت لعملية تدليس وتزوير من قبل الموظفين بالدائرة السابعة، وذلك بتحريض من شقيقها الهالك، وأكدت أنها إثر تحرير تنازل مع زوجها عن دعوى للنفقة التي رفعتها ضده استغل شقيقها جهلها وقام بتحريض المشتكى بهما، حيث جعلاه تبصم على وثائق تجهل محتواها، فاكتشفت في نهاية المطاف توقيعها على تنازل عن نصيبها في السكن، معتقدة أنها أبصمت على التنازل عن الدعوى الشرعية وليس عن السكن.
وأوضحت المشتكية أمام مصالح التحقيق أن سبب قيام شقيقها المتوفى بهذا التدليس، بالتواطؤ مع الموظفين هو منعها من الإرث، لأنه لم يكن لديه أبناء.
 و استدعت مصالح الضابطة القضائية الموظفة المتابعة، وأكدت أنها تعمل حاليا بالمقاطعة الحضرية الخامسة، وعملها يتجلى في تدوين المعلومات بكتاب خاص بالمصادقة على التوقيعات بالوثائق العرفية، وأكدت أنها لا تتحمل مسؤولية مضامين الوثائق.
 وفي سياق متصل، انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى السجن المحلي بسلا، واستمعت إلى الموظف الثاني الذي كان يقضي عقوبة حبسية مدتها سنة بتهمة التزوير في ملف آخر، وأكد أنه كان يعمل بالدائرة الحضرية السابعة بمصلحة تصحيح الإمضاءات، وانتقل إلى المقاطعة الحضرية الخامسة بالحي نفسه، واشتغل بالمصلحة نفسها رفقة الموظفة المشتكى بها الثانية، حيث كان لهما عمل منسق من خلال تسلم الوثائق وتسجيلها بالسجل الخاص بتصحيح الإمضاءات، وأفاد أن الإشهاد بالتنازل الموقع من قبل المشتكية سنة 1995 ومصحح الإمضاء، بأنه هو من قام بتصحيحه، ونفى أن تكون له علاقة مع المشتكية ولا بزوجها، ولم يسبق له أن تعرف عليهما معللا أنها تقدمت رفقة المواطنين المترددين على المقاطعة لقضاء مآربهم، وحمل المسؤولية للموظفة المتابعة.
استئناف
استأنف المشتكي الحكم الصادر في حق المتابعين الثلاثة، معتبرا أن دفاعه طالب بتعويض مالي قدره 20 مليون سنتيم لكل متهم، فيما قضت المحكمة بتعويضه بستة ملايين سنتيم فقط.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى