fbpx
الأولى

قوات خاصة تفك اعتصام معتقلي السلفية بسلا

احتلوا سطح السجن وهددوا بانتحار جماعي وبنهاشم وليديدي قضيا ليلة بيضاء لإقناعهم بالتراجع

نجحت قوات خاصة تابعة لجهاز الدرك، مساء أول أمس (السبت)، في تفكيك اعتصام معتقلي السلفية الجهادية بسلا، وحررت الفضاء الذي احتله المعتقلون الإسلاميون منذ ظهر الجمعة الماضي. واضطرت السلطات إلى هذا الإجراء، بعد حوالي 24 ساعة من تمكن عدد من المعتقلين في إطار قانون محاربة الإرهاب من اعتلاء سطح السجن، والتهديد بانتحار جماعي حاملين قنينات “بنزين”.

وتمكنت قوات الدرك الخاصة، الحائزة على جائزة دولية في التسلق، والتي حلت بسجن سلا، قبل مغرب أول أمس (السبت)، من تفكيك الاعتصام، من خلال تسلق الجدران بواسطة الحبال والخطاطيف الحديدية، وإنزال المعتقلين الإسلاميين إلى الأسفل، حيث كان في “استقبالهم” محمد ليديدي وحفيظ بنهاشم وكبار المسؤولين الأمنيين، الذين طمأنوهم وأخبروهم بأنهم تسرعوا في هذا التصرف، لأن ملفاتهم كانت مسبقا موضوع دراسة لدى العديد من الدوائر القضائية العليا.
وقضى حفيظ بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومحمد ليديدي، الكاتب العام لوزارة العدل، والوكيل العام للملك ووالي العاصمة ورئيس أمن سلا ليلة بيضاء، من أجل إقناع المعتقلين بالتراجع عن فكرتهم، فيما استنجد مسؤولون آخرون سامون، على رأسهم بنهاشم وليديدي، بأمهات المعتقلين من أجل تهدئتهم وإقناعهم بالتراجع، وهي المحاولة التي لم تؤت أكلها، بعدما استمر المعتصمون في التهديد بإحراق ذواتهم، وهو ما طرح عدة تساؤلات حول ملابسات دخول البنزين إلى السجن، إن كان صحيحا ما ادعاه المعتقلون.
ونظمت عائلات الإسلاميين المعتقلين وقفات احتجاجية، ونفذت اعتصاما مفتوحا أمام البوابة الرئيسية للسجن المدني 1، ورفضت أي حوار مع المسؤولين الأمنيين لإخلاء المكان، مشددة على ضرورة الإفراج العاجل عن أبنائها.

عملت مصالح الأمن على إغلاق المرور في وجه مستعملي الطريق من جميع المنافذ المؤدية إلى السجن، تفاديا لتوافد أعداد أخرى من عائلات الإسلاميين المعتقلين، فيما باشرت الدولة إجراءات أخرى مشددة تحسبا لانتقال “العدوى” إلى سجون أخرى. وظلت العائلات معتصمة إلى صباح السبت، حيث نظمت وقفة جديدة تطالب فيها بالإفراج عن أبنائها، لتحل، في مساء اليوم نفسه، تعزيزات أمنية غير مسبوقة من قوات التدخل السريع والقوات المساعدة والشاحنات المزودة بخراطيم المياه، وتم تفريق الوقفة وإخلاء المكان. وأصر المعتصمون على عدم فتح أي حوار إلا مع وزير العدل، أو مسؤول أكبر منه، في إشارة إلى مستشار جلالة الملك محمد السادس، مؤكدين أنه لم تعد لهم الثقة في باقي المحاورين، وأن الهدف من اعتصامهم هو العفو أو إعادة محاكمتهم محاكمات عادلة.
ولا يعرف ما إذا كانت الدولة ستقوم باتخاذ قرارات قاسية في حق المعتصمين من خلال ترحيلهم إلى سجون أخرى وتفريقهم، أم أنها ستعمل بجدية على فتح باب الحوار معهم وإعادة النبش في ملفاتهم لمعرفة ما إذا كانت مشوبة بأخطاء واختلالات.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق