أســــــرة

القصور الكلوي الحاد قابل للعلاج

عبد اللطيف حدب اختصاصي في جراحة الكلي والمسالك البولية والجهاز التناسلي أكد على ضرورة الوقاية

أوضح عبد اللطيف حدب، اختصاصي في جراحة الكلي والمسالك البولية والجهاز التناسلي، أن هناك درجات في الإصابة بالقصور الكلوي، الذي ينقسم بدوره إلى نوعين. وأكد حدب أن 95 في المائة من حالات الإصابة بالنوع الحاد يكون علاجها فعالا ويتم الشفاء منها، عكس القصور الكلوي المزمن، الذي أكد أن العلاج الوحيد له يكمن في الوقاية. تفاصيل أكثر عن المرض وأنواعه وأعراضه وسبل الوقاية منه في الحوار التالي:

< ما هو القصور الكلوي؟
<  القصور الكلوي، هو عندما تصل الكليتين، أي الجهاز الكلوي برمته، إلى مرحلة لا يكون فيها قادرا على تأدية وظيفته في تنقية الجسم من السموم والفضلات التي يفرزها جسمنا. ولفهم القصور الكلوي، يجب معرفة دور الكلي، الذي يكمن أساسا في تصفية الدم من كل الإفرازات التي يريد الجسم التخلص منها، فالقصور الكلوي، يعني نقصان هذا الدور أو انعدامه.
<  هل هناك أنواع للقصور الكلوي؟
<  بداية هناك درجات من القصور الكلوي، فهناك قصور كلوي نهائي، يصبح الإنسان غير قادر على العيش بكليته، دون متابعة طبية، إما عن طريق زرع كلية أو التصفية، أو علاج طبي آخر، لأن الكليتين لا تعملان بشكل مطلق. وهناك أيضا مراحل مبكرة، عندما يكون القصور الكلوي في بداياته، أي أن الكلية ما تزال تعمل بنسب تتفاوت بين 20 في المائة و60، قد تكون كافية، وأحيانا تحتاج إلى مساعدة عبر التصفية، أو إجراءات وقائية. لكن عادة عندما نتحدث عن القصور الكلوي فإننا نتحدث عن القصور الكلوي النهائي.
أما الأنواع، فهي تحددها طريقة حدوث المرض، هناك نوع يطلق عليه اسم القصور الكلوي المزمن، الذي يتكون عبر مراحل وفترات، نتيجة إصابة الشخص ببعض الأمراض، على رأسها داء السكري وارتفاع الضغط الدموي.
ويخص النوع الثاني، القصور الكلوي الحاد، الذي تفقد كلية المصاب به وظائفها بشكل مفاجئ، بين عشية وضحاها، نتيجة الإصابة بميكروب أو فيروس أو حصى أوقفت وظائف الكلية.
على العموم هناك فرق كبير بين النوعين، لأن النوع الثاني، أي القصور الكلوي الحاد، إذا تمت معالجته في المراحل الأولى من ظهوره، يمكن أن يستعيد المريض به صحته بشكل طبيعي، أما إذا أغفل المريض علاجه، فإن المرض يتحول إلى قصور كلوي مزمن، ونسقط في القصور الكلوي النهائي.
<  هل هناك أعراض محددة تدل على الإصابة بالقصور الكلوي؟
<  اكتشاف الإصابة بالقصور الكلوي، يتم غالبا عبر التحاليل المخبرية، لكن هذا لا يعني أنه لا توجد عدة أعراض للمرض، أحيانا تكون عبارة عن أعراض، وأحيانا تكون عبارة عن حالات.
من بين الحالات والأعراض، هي آلام ناحية الكليتين، ويمكن القول إن القصور الكلوي الحاد، أعراضه معروفة على العموم، لأنه ناتج عادة عن ميكروب أو حصر إحدى الكليتين أو هما معا، 80 في المائة من المصابين به، يعانون الحمى، وآلام في جانبي الكليتين أو الكلية المريضة، فضلا عن صعوبة في التبول، والنقص الحاد في نسبة البول، ما يؤدي إلى انتفاخ في الوجه أو اليدين والرجلين، وإذا لم يسارع المريض باستشارة الطبيب، يبدأ بالشعور بعد أربعة أيام من ظهور الأعراض سالفة الذكر بالعياء والوهن التام الناجمة بالأساس عن انعدام أو ندرة التبول.
أما النوع الثاني من القصور الكلوي، أي القصور الكلوي المزمن، فهو في الغالب، يفتقر إلى أعراض تدل عليه في البداية، لأن المصابين به كما قلت هم أشخاص مصابون بالسكري وارتفاع الضغط الدموي، ما يقع لهم، أنهم مع المدة، تبدأ كليهم تفقد وظائفها، إلا أن تلك الأعراض لا تظهر في بداية الإصابة بالمرض، بل إلى أن يصل إلى مراحل متقدمة، بعد مرور عدة سنوات، وتكون عبارة عن عياء مفرط وإصابة بنوع خاص من فقر الدم، يفيد التحليل المخبري إصابة المريض بالقصور الكلوي.
< هل يمكن الشفاء من المرض؟
<  القصور الكلوي الحاد ينقسم بدوره إلى نوعين، أحدهما يتم علاجه عبر وصف أدوية معينة، والثاني عبر عملية، ليست جراحية بالضرورة. هذان النوعان يمكن علاجهما نهائيا ويعود المريض إلى حالته الطبيعية بمجرد استئصال مسببات المرض التي سبقت الإشارة إليها، بواسطة أدوية، وهناك أيضا الحالة التي تكون فيها الكلية أو الكليتان في حالة خنق، التشخيص يظهر أنهما منفوختان، وتحتاجان إلى عملية بسيطة بالمنظار، لإعادة الكليتين إلى حالتهما الطبيعية. هذان النوعان العلاج والشفاء منهما ممكن شريطة استشارة الطبيب في المرحلة الأولى من الإصابة، ذلك أن أزيد من 95 في المائة من حالات الإصابة تتم معالجتها بشكل نهائي.
أما القصور الكلوي المزمن، مع الأسف الشديد، فإن العلاج الوحيد هي الوقاية لتفادي الوصول إلى المرحلة النهائية منه، عبر وصفات طبية ونمط غذائي، يرتكز على التقليل من الكالسيوم والبروتينات، حتى لا تتفاقم هذه المواد في جسم المريض وتأخير حصص تصفية الدم أو اللجوء إلى عملية زراعة الكلي.
أجرت الحوار: هجر المغلي

في سطور
– اختصاصي في جراحة الكلي والمسالك البولية والجهاز التناسلي
–  عضو الجمعية الفرنسية لجراحة الكلي والمسالك البولية
–  عضو الجمعية الأوربية لجراحة الكلي والمسالك البولية
–  حاصل على دبلوم من ستراسبورغ لجراحة الحصى بالمنظار

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق