عبد الرحيم العلام رئيس الاتحاد يرد بأن "أرض الله واسعة" انسحبت مجموعة من الكتاب من اتحاد كتاب المغرب، مساء أول أمس (الأربعاء)، احتجاجا على الوضع الذي آلت إليه هذه الهيأة. وكشف المنسحبون أسباب وخلفيات القرار في بيان لهم جاء فيه أن الانسحاب جاء كرد فعل على ما بات عليه الوضع اليوم بمنظمة اتحاد كتاب المغرب، التي أصبحت، حسب البيان، «مرتهنة بين يدي قلة لا تمثل، في السياق الراهن، رأي أغلبية الكتاب المغاربة». وأضاف المنسحبون في بيانهم أن هذا الوضع «نتج عنه تحويل لدور المنظمة الطبيعي، وعبث برصيدها التاريخي، من أجل تحقيق مكاسب شخصية ضيقة، مع مراكمة الأخطاء التسييرية والطيش، غير المسبوق، في إبداء المواقف الفاقدة للعمق والصدى والشرعية القاعدية». وأردف المنسحبون في البيان ذاته أن «بقاءنا في الاتحاد، في وضعه الحالي، يعتبر تزكية منا لهذا الزوغ، وقبولا منا له، لهذا نعلن انسحابنا من اتحاد كتاب المغرب، في الوقت الراهن، وإلى أن تتوفر شروط إحداث التغيير المطلوب، وهو انسحاب لا يعني بأي حال من الأحوال استقالة من الفعل الثقافي، وإنما هو سعي نحو خلق أفق ثقافي وفكري أرحب». وضمت لائحة المنسحبين الذين وقعوا البيان، مجموعة من الأسماء الفكرية والأدبية بلغت 15 اسما هم عبد الفتاح الحجمري وشعيب حليفي وشرف الدين مجدولين ومحمود عبد الغني ونور الدين صدوق وصلاح بوسريف ومحمد بودويك، وأيضا محمد بوخزار وخالد بلقاسم وعبد الدين حمروش ومراد القادري ثم عبد اللطيف البازي وإكرام عبدي وعبد اللطيف محفوظ وشفيق الزكاري. واعتبر الكاتب شرف الدين مجدولين، في اتصال مع «الصباح»، المجموعة التي وقعت قرار الانسحاب بعد أن وجدت نفسها مجمدة الأنشطة منذ أزيد من أربع سنوات. وأضاف مجدولين أن المنسحبين وجدوا أنفسهم غير معنيين بقرارات اتحاد كتاب المغرب، بعد أن تم «تهريب المنظمة وبدأت تتواتر عنها البيانات و»الشطحات» التي لا تعنينا في شيء، وانسحابنا جاء من أجل عدم تزكية هذه القرارات، كما أن هذه المنظمة لم تعد تعنينا في شيء ما دام المنسحبون لديهم إطاراتهم الخاصة أو الفردية التي يشتغلون عبرها». من جهته علق عبد الرحيم العلام، رئيس اتحاد كتاب المغرب، على قرار الانسحاب شخصيا، قائلا «تلقيت القرار باستغراب، ولا أدري لماذا اختاروا هذا الوقت بالذات، لتجديد إعلان انسحابهم، حتى لا أقول انسحابهم، هم الذين يبدو أن بعضهم قد انسحبوا من الاتحاد منذ زمان، ولم تعد تربطهم به أي صلة، لا حضور مؤتمراته ولا المشاركة في أنشطته، ولا غيرها، إلا بعد أن أصابتهم الصحوة فجأة، فتذكروا أنهم ينتمون إلى منظمة عتيدة، تتجدد بأعضائها وبشبابها». وأضاف العلام «لا يسعني سوى أن أحترم شخصيا رغبة هؤلاء الأعضاء، فلربما أحس بعضهم بأن انتماءه إلى الاتحاد لم يعد يشرفه، إذ يوجد من بينهم من لم يكتب، في حياته، ولا مقالا واحدا في الثقافة ولا أصدر كتابا حتى، فكيف يصمد أمام اتحاد يغتني بتراكم أعضائه وبحضورهم المشرف... فقط لم أفهم، معنى الانسحاب... فالقانون الأساسي للاتحاد ينص على الاستقالة، لكن ربما هي مسافة اللا انتماء التي لم تعد تسمح للبعض بأن يواكب اليوم تجدد الاتحاد». وأردف رئيس اتحاد كتاب المغرب أن «النضالات الحقيقية تتم من داخل الاتحاد وفي مؤتمراته، وليس بالبهتان والافتراء والكذب والجحود والوصاية، وأن قافلة الاتحاد ستظل سائرة، ولا يقذف بالحجر إلا الشجر المثمر، وأن نكون الأوائل معناه أن نكون مرفوضين، كما قال نيتشه... أما اتحاد كتاب المغرب، فسيظل كبيرا برواده ورموزه وأعضائه وإنجازاته وحضوره المتجدد، وماضيا نحو أفقه الرحب، وأرض الله واسعة». عزيز المجدوب