fbpx
أسواق

وكـلاء: شركـات التأميـن تريـد الـزج بنـا فـي السجـون

 

أكدوا خلال ندوة صحافية أنها ترفض تحويل أقساط التأمين المستخلصة من الزبناء إلى حساباتها مباشرة

 

 

اتهم مكتب الاتحاد المغربي لوكلاء التأمين بالمغرب، خلال ندوة صحافية، شركات التأمين العالمية والوطنية بتوريط وكلائها من خلال عدم تحمل مسؤولياتها في استخلاص أقساط التأمين مباشرة عبر ضخها فور التوصل بها بحساب الشركات.

وأوضح مسؤول بالمكتب أن الشركات ترفض مطالب الوكلاء بتحويل أقساط التأمين إلى حسابات الشركة مباشرة، إثر التوصل بها من الزبناء، بغرض تكبيل وكلائها بإغراق حساباتهم الخاصة بالديون غير المستخلصة من المعاملات التجارية التي تجري مع المؤمنين.  وأبرز المصدر ذاته أن الشركات، تتهرب من المسؤولية للزج بالوكلاء داخل السجون، عند تعذر استخلاص تلك الديون، ما جعل حصيلة الوكلاء المسجونين ترتفع خلال السنوات الأخيرة. و تجري، حاليا، أطوار المتابعات في حق عشرات آخرين، إثر تقديم شكايات من قبل شركات التأمين تطالبهم بتلك المستحقات التي تعذر على الزبناء تأديتها أو التأخر في أدائها. واستغرب المكتب الوطني من سياسة المفاضلة التي تنهجها شركات التأمين ما بين الوكلاء والسماسرة، إذ لم يثبت قط متابعة سماسرة التأمين بالمغرب.وجاءت الندوة، كما أكد ذلك المسؤولون بالاتحاد الوطني لوكلاء التأمين بالمغرب، بعدما نهج وزير الاقتصاد والمالية سياسة فرض الأمر الواقع على قطاع توزيع التأمين بالمغرب، ببرمجة اجتياز مباراة الولوج إلى مهنة وسيط التأمين دون الأخذ بمقترحات الاتحاد، باعتباره تجمعا مهنيا وطنيا، من جهة، وفي غياب إنجاز دراسة علمية ميدانية، من جهة أخرى، لمعرفة الوضعية الحقيقية لسوق توزيع التأمين بالمغرب، والمشاكل الهيكلية التي يتخبط فيها.  وكان الاتحاد طلب رسميا من وزير الاقتصاد والمالية تأجيل المباراة إلى حين تنفيذ خلاصات الاجتماع الذي عقده وكلاء التأمين مع مديرية التأمينات والاحتياط الاجتماعي بحضور وزير المالية السابق، والمتمثلة في ضرورة إنجاز دراسة لتقييم وضع التوزيع الجغرافي لنقط البيع للوكلاء والسماسرة بالمملكة.  وتساءل مسؤولو الاتحاد عن دستورية الإعلان عن تواريخ إجراء المباراة، الذي تم خلال أكتوبر الماضي. وحدد تاريخ المباراة يوم 17 فبراير الجاري، واشترطت الوزارة أن يكون المرشح خضع لستة أشهر من التدريب في قطاع التأمين.   ويتبين من هذا بأن المترشحين الذين أودعوا طلباتهم لإجراء المباراة، مقدمين شهادات التدريب لمدة ستة أشهر، كانوا على علم بتاريخ المباراة، شهرين على الأقل، قبل الإعلان عنها رسميا. وهذا، يقول مسؤول بمكتب الاتحاد، يمثل إقصاء لمرشحين آخرين محتملين، خاصة ممن لم تصلهم معلومة المباراة، ما يضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص والحق في الوصول إلى المعلومة الذي ينص عليه الفصل 27 من الدستور المغربي.  وأبرز جمال ديواني، رئيس الاتحاد بأن نقط التوزيع الجغرافي الحالي للوسطاء بالمغرب، لا تتماشى مع حاجيات التأمين، لأنها تتمركز في مناطق دون أخرى، ما يؤثر سلبا على مردودية نقط البيع، وينتج عنه عدم القدرة على تحمل أعباء الاستمرارية في ظل هزالة العمولة، الشيء الذي يؤدي بالوكلاء إلى الإفلاس، إذ يقدر  عدد الوكالات المغلقة في السنة بالعشرات، وذلك خلافا لباقي التنظيمات المهنية الحرة. كما سيترتب عن هذه المباراة المزيد من الاختلالات سواء على مستوى التنافسية أو المردودية الحالية والمستقبلية، علما أن نسبة نمو قطاع التأمين بالمغرب، خلال السنة الماضية ظلت شبه جامدة. وأكد  أن الامتحانات بصيغتها القديمة لا تتوفر على معايير مهنية تضمن الحرفية اللازمة لممارسة مهمة وسيط التأمين، إذ عرفت في الماضي انزلاقات خطيرة مست المستهلك لحرمانه من واجب معلومة التأمين، واعتبر ديواني بأن الإصلاح الشامل لمنظومة وسطاء التأمين بالمغرب من خلال القوانين المنظمة له هو الكفيل بتفادي المخاطر التي تهددها.

 

 

 

إمام مسجد في مباراة وكلاء التأمين

استهجن مسؤول بالاتحاد الوطني لوكلاء التأمين بالمغرب إدراج اسم إمام مسجد ضمن لوائح المترشحين لاجتياز مباراة وكلاء التأمين، متسائلا عن شهادة التدريب التي حصل عليها، وعن كفاءاته في تدبير وكالة التأمين، مستغربا من جهة أخرى ازدواجية الخطاب ما بين الرفع من أداء المهنيين، حسب عقد البرنامج 2010/2015 المبرم ما بين الحكومة والمتدخلين في القطاع، وبين فتح القطاع أمام مترشحين دون معايير علمية لممارسة المهنة. وحمل المكتب الوطني للاتحاد المغربي لوكلاء التأمين مسؤولية ما سيترتب عن هذه الخطوة غير المحسوبة العواقب، دون انتظار استكمال أجرأة هيكلة هيأة التأمين والاحتياط الاجتماعي المحدثة بموجب قانون رقم 12/64 المنشور بالجريدة الرسمية، للقيام بهذه الوظيفة التي أصبحت من اختصاصها.

 

عبد الواحد كنفاوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى