حوادث

شقـة رئيـس مقاطعـة بالبيضـاء تصـل القضـاء

 

فتح مسطرة استماع مع المستشار الذي اتهم رئيس مقاطعة الفداء بحصوله على شقة فاخرة على سبيل الرشوة

 

 

تحولت اتهامات رئيس مقاطعة بالدار البيضاء بحصوله على شق فاخرة بـ«حي غوتيي» على سبيل الرشوة لتسهيل عمليات مشروع عقاري ضخم، إلى ملف في ردهات المحاكم،

بعد الدعوى التي رفعها الرئيس على عضو بالمقاطعة نفسها يتهمه بترويج ادعاءات كاذبة بخلفية سياسية هدفها التشهير والمس بصورته وشرفه وهي جرائم يحاكم عليها القانون. وقال مصدر مقرب من المقاطعة أن محاميا بهيأة البيضاء بدأ مسطرة وضع شكاية من أجل الاستماع إلى المستشار الجماعي الذي اتهم سعيد حسبان، رئيس مقاطعة الفداء، في دورة فبراير العادية، بحصوله على شقة فاخرة بمقاطعة سيدي بليوط تصل قيمتها الإجمالية إلى 480 مليون سنتيم.  وطالب المستشار خالد بهموت، خلال الدورة نفسها، بوضع حد لعدد من الإشاعات والأقاويل التي تتحدث عن حصول الرئيس على شقة بعمارة مملوكة لإحدى الشركات العقارية التي استفادت من عقار بمقاطعة الفداء لبناء مشروع عقاري. وقال بهموت إن العقار المعني تحول من أرض جامدة عبارة عن فضاءات خضراء، بناء على المقترحات السابقة لتصميم التهيئة إلى أرض متحركة يسمح بالبناء فوقها على علو طابق أرضي وثمانية طوابق، رابطا بين التعديل النهائي للتصميم التهيئة وبين استفادة شركة عقارية من هذه الأرض، ثم ظهور شقة يشاع أنها في ملكية الرئيس في عمارة تابعة للشركة نفسها. من جهته، طالب سعيد حسبان، في مشروع عريضة الدعوى، المستشار المعني بإرفاق هذه الاتهامات بحجج ووثائق من المحافظة العقارية تثبت أنه يملك شقة بهذه العمارة في اسمه أو اسم زوجته أو أحد أبنائه أو أقاربه، مؤكدا أن المساطر القضائية ستكون فيصلا في هذا الموضوع «ولي عندو شي حاجة ياخذها». ونفى الرئيس أي علاقة له بهذه الشقة التي هي من وحي خيال المستشار المعني، مؤكدا «أن الموضوع برمته يندرج في إطار التشهير والقذف المجاني لغايات سياسية وانتخابية لم تعد خافية على أحد»، مؤكدا أن اتهامه بتلقي رشوة عبارة عن شقة فاخرة دون حجج وإثباتات مادية، يعد مسا بالشرف وجريمة يعاقب عليها القانون. وأدلى حسبان بعدد من الوثائق تؤكد أن ما يسمى بعقار دار شامة، كان من المفروض أن يستفيد منه أحد المقاولين العقاريين في إطار المعاوضة، لكن عدم التزامه بالشروط الواردة في العقد ومنها أداء مبلغ 800 مليون سنتيم دفع الجماعة إلى التعرض على إتمام العملية. وقال إن العقار المذكور كان مقررا أن يخصص للتجهيز الرياضي، وهي الوضعية التي كان عليها قبل إجراء عملية المعاوضة، لكن مرور عشر سنوات على هذا المقرر وعدم تنفيذه، دفعا المقاطعة إلى إعادة برمجته في شكل فضاءات خضراء يستفيد منها سكان المنطقة. في وقت لاحق توصلت المقاطعة بثلاثة تعرضات على العقار نفسه، واحد منها موقع باسم أحد البنوك التي حجزت على العقار الذي كان في ملكية المقاول الأول، قبل أن يعرض الموضوع برمته على اللجنة المركزية التي قبلت التعرضات الثلاثة، كما وافقت على البناء فوق هذه العقارات على نحو طابق+6 وليس طابق+8 كما جاء في تدخل المستشار. وقال حسبان إنه بعد الانتهاء من كل هذه العمليات ومرورها من المساطر القانونية، ظهرت الشركة العقارية التي اشترت العقار من أصحابه وشرعت في تجزيئه وبيعه، متسائلا عن العلاقة «التي يمكن أن تربطني بهذه الشركة، ولماذا ستهديني شقة فاخرة كما يدعي المستشار؟»

 

يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض