fbpx
الأولى

البرلمان يتحرر من قبضة الضحاك

الطالبي العلمي يعلن ميلاد الجريدة الرسمية البرلمانية وينهي زمن تجميد القوانين بالأمانة العامة

 

أنهى البرلمان الدورة الأولى من السنة التشريعية الحالية بتنزيل المقتضيات الدستورية الرامية إلى تحرير المؤسسة التشريعية من قبضة الأمانة العامة للحكومة، وذلك بالإعلان عن ميلاد الجريدة الرسمية البرلمانية، وذلك في إشارة إلى نهاية زمن تجميد القوانين داخل مكتب إدريس الضحاك، الأمين العام للحكومة.

وكشف رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، أول أمس (الثلاثاء)، في اختتام الدورة الخريفية بدء إجراءات إصدار الجريدة الرسمية للبرلمان «استنادا إلى المقتضيات الدستورية بهذا الخصوص»، وذلك تفعيلا لبرنامج عمل لجنة التنسيق بين مجلسي البرلمان، إذ قام المجلس، بعد مشاورات ولقاءات مع مسؤولي الأمانة العامة للحكومة، بإعداد تصور متكامل بدءا من «إصدار الجريدة الرسمية للمؤسسة التشريعية بطريقة إلكترونية إلى اتخاذ مختلف التدابير الإدارية والمادية والتقنية لضمان نجاح هذا الورش الواعد».
ورغم أن الجريدة البرلمانية لا تعطي طابع الدخول إلى حيز التنفيذ، على اعتبار أنها مقيدة  بمقضيات الفصل 68 من الدستور، الذي ينص على أن «جلسات مجلسي البرلمان عمومية، وينشر محضر مناقشات الجلسات العامة برمته في الجريدة الرسمية للبرلمان»، إلا أنها ستصبح بمثابة بداية لاحتساب الأجل الممنوح للأمانة العامة بمقتضى الفصل 50 من الدستور الذي  يوجب إصدار الأمر بتنفيذ القانون خلال ثلاثين يوما التالية لإحالته على الحكومة بعد تمام الموافقة عليه، وبنشره في الجريدة الرسمية للمملكة، خلال أجل أقصاه شهر ابتداء من تاريخ ظهير إصداره.
وأوضح العلمي أن المجلس شرع في استغلال مركز بيانات خاص بالمؤسسة النيابية بإرساء أنظمة معلوماتية تسمح بتدبير العديد من أنشطة المجلس بطريقة إلكترونية، سيما ما يرتبط بالأسئلة الكتابية والشفوية ومشاريع ومقترحات القوانين، فضلا عن المسطرة التشريعية بما في ذلك تعديلات الفرق والمجموعة النيابية بشأن النصوص التشريعية، بالإضافة إلى تحديث بوابة المجلس الإلكترونية ومراجعة مضمونها وتوسيع خدماتها وتعزيز تفاعلها مع مختلف الزوار، وهو «الحدث الذي لا يفصلنا على إطلاقه إلا بعض اللمسات الشكلية الأخيرة».
ولم يتردد رئيس مجلس النواب في تذكير الأعضاء بتحديات ترسيخ المكتسبات المهمة في درب البناء الديمقراطي، وخلق تراكمات برلمانية نوعية، مستحضرا في ذلك مستجدات الواقع الدستوري، ومختلف انشغالات وانتظارات المواطنين، وخصوصيات المرحلة ورهاناتها، ومشددا على استلهام أسس العمل وركائزه وتوجهاته من الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح دورة أكتوبر الحالية «بدلالته الرمزية الرفيعة وبعده السياسي العميق، واعتباره لحظة مشرقة في تاريخ مؤسستنا البرلمانية، تضيء الرؤية وترسم أمامنا سبل تطوير عملنا البرلماني واحدة من دعائم نموذج ديمقراطي مواطن يكون في مستوى تطلعات الأمة».
وفي السياق نفسه شدد الطالبي العلمي على أهمية مدونة السلوك والأخلاقيات البرلمانية في تعزيز القيمة الاعتبارية للمؤسسة البرلمانية داخل النظام السياسي والدستوري المغربي، وكذا مساهمتها في بناء ثقافة سياسية وبرلمانية ترسخ ثقة المواطنات والمواطنين وتكرس مصداقية المؤسسة التمثيلية، كاشفا أن المؤسسة التشريعية تعكف على إعداد دليل أخلاقي، عملي ومفصل، سيوضع رهن إشارة كافة النواب.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى