وطنية

صراع بين “بيجيدي” و”البام” بالقنيطرة

 

رفعت زينب العدوي، والي جهة الغرب الشراردة بني حسن، وعامل إقليم القنيطرة، تقريرا مفصلا إلى مديرية الشؤون العامة بالإدارة المركزية لوزارة الداخلية التي يقودها الوالي مولاي ادريس الجوهري، حول الصراع الانتخابي المبكر بين وزير في حكومة بنكيران وأتباعه، وبين قيادة “البام” بالقنيطرة.
وعلمت “الصباح” أن سلطات ولاية القنيطرة التي تتابع “الحملات الانتخابية” المبكرة التي انخرط فيها سياسيون بطريقة غير أخلاقية، برأت في تقاريرها المرفوعة إلى وزارة الداخلية عون سلطة من الاتهامات التي تكال ضده من قبل بعض أتباع “بيجيدي”، لا لشيء سوى لأنه متزوج بشقيقة سعيد لحروزة، الأمين العام الجهوي لحزب العدالة والتنمية بجهة الغرب الشراردة بني حسن، التي تعد من أنشط العضوات الجماعيات بمجلس القنيطرة رفقة رقية الرميد، شقيقة وزير العدل والحريات.
ولم تنفع كل الوسائل التي وظفها نشطاء حزب “المصباح” من أجل الإطاحة بعون السلطة صهر القيادي في “البام”، إذ ارتأى برلماني من العدالة والتنمية مساءلة وزير الداخلية عما أسماه ممارسات وأفعال العون المغلوب على أمره، الذي يبقى ذنبه الوحيد أنه صهر خصم سياسي لحزب العدالة والتنمية، الذي يراهن على الاستمرار في ترؤس مجلس القنيطرة.
ورغم كل الاتهامات التي حملها برلماني “بيجيدي” إلى قبة البرلمان، فإن الداخلية تعاملت بحذر مع ملف عون السلطة، إذ أبقت عليه في منصبه، وذلك بعدما تأكدت من مصالحها في ولاية القنيطرة عن طريق رئيس قسم الشؤون العامة، أن الحملة التي تشن ضده تتحكم فيها خلفيات انتخابوية.
وعلى مقربة من موعد الانتخابات الجماعية، تعرف القنيطرة، هذه الأيام، حراكا غير مألوف، يطول العديد من المناطق والأحياء، أبرزها منطقة بئر الرامي التي زارتها الوالي العدوي، وفتحت نقاشات موسعة مع قاطنيها، واستمعت إلى مشاكلهم ومطالبهم. وتعتبر أحياء أولاد أمبارك، والحنشة، القلعة الانتخابية لسعيد لحروزة، الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة، بجهة الغرب الشراردة بني أحسن، نظرا لارتباطه بالصفة الإنتمائية إليها، وبحكم نشأته بدوار الشيخ المجاور. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المنطقة أضحت تعرف حركات احتجاجية واسعة وبانتظام، تؤطرها أسماء بارزة في حزب “المصباح”، بهدف الاختراق، ووقف زحف وتغلغل “البام” في المنطقة، وجعلها ساحة انطلاق معركة الاستحقاقات المقبلة، لضمان الاستمرارية على رأس تدبير الشأن المحلي.
وقال لحروزة بخصوص الحرب الانتخابية التي اشتعلت نيرانها قبل الوقت، إن بئر الرامي بمختلف أحيائها ودواويرها التي تعرف تأخرا مقصودا في تنفيذ مشروع إعادة إسكان قاطني دور الصفيح، تحتضن كتلة ناخبة تقدر بحوالي  18 ألف  ناخب، واكتساحها يهدد العدالة والتنمية، وسيطرتها على الساحة، ما يدفعها إلى سلك كافة السبل لبلوغ الهدف، وعلى رأس الإستراتيجية المعتمدة، محاولة ضرب وتشويه سمعة قيادة الأصالة والمعاصرة بالغرب، وفي مقدمتها لحروزة وعائلته بكافة الوسائل، من بينها الافتراء والتحريض، وغيره من الأساليب المتنوعة.
وتعذر على “الصباح” الاستماع إلى وجهة نظر الكاتب الجهوي لحزب “المصباح”، إذ كان هاتفه غير مشغل، تزامنا مع سفره إلى مكة لأداء مناسك العمرة.
وكان الأمين العام الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بالغرب نجا من الاعتقال، بعدما تم طبخ ملف قضائي له تحت جنح الظلام، قبل أن يبطل مفعوله مصطفى الباكوري، الأمين العام لحزب “البام” الذي تحول رفقة العربي لمحارشي إلى إقليم القنيطرة، وعقدوا لقاء جماهيريا، نددوا فيه بما يحاك ضد الحزب وبعض رموزه في المنطقة.
عبدالله الكوزي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق