خاص

إفـران… سويسـرا المغـرب

 

المدينة الجبلية تتربع على عرش السياحة الشتوية بخدمات متنوعة

 

 

 لا يختلف اثنان عن جمال إفران الذي جعلها واحدة من أهم الوجهات السياحية في المغرب، سيما في العطلة الشتوية، وهو ما منحها عن «جدارة» لقب «سويسرا المغرب» في إحالة إلى التشابه الكبير بينها وبين الدولة الأوربية الشهيرة

في المجال السياحي. «الصباح» زارت المدينة الهادئة التي تستقبل بين شوارعها يوميا آلاف الأشخاص الباحثين عن الراحة والاستجمام.

 

 

 

 

 

 تعد إفران، المصنفة من قبل مجلة «إم بي سي تايمز» الإلكترونية، ثاني أنظف مدينة في العالم بعد كالغاري الكندية، علامة بارزة في السياحة المغربية، إلى جانب حرارتها المرتفعة في الصيف والتي تجعلها ممتلئة عن آخرها، كما أنها قبلة مفضلة لمخيمات الأطفال من مختلف جهات المملكة، تشهد ارتفاعا كبيرا في عدد زوارها في الشتاء الذي تعرف خلاله تساقطات ثلجية مهمة.

 فنادق ومطاعم مصنفة

 

 تقدم مجموعة من الوحدات والإقامات الفندقية المصنفة، خدمات متنوعة لجلب الزبناء من مختلف جهات المملكة إلى جانب الزوار الأجانب، كما تتوفر شبكة الإيواء بالمدينة على مراكز للاصطياف تابعة لمجموعة من الإدارات العمومية وبعض المؤسسات الخاصة، فضلا عن شقق مفروشة، إذ تساهم في تنوع عروض الإقامة بالمدينة. وأبرز محمد أقرور مسؤول تجاري بإقامة فندقية بالمدينة، في حديث لـ»الصباح»، أن تنوع العروض يمكن المدينة من الانفتاح على مختلف الفئات الاجتماعية، كما يساهم أيضا في تقريب طبيعتها وجمالها من السياح الداخليين، الذين يشكلون النسبة الأكبر من الزائرين، لأن غالبية الزوار الأجانب يعيشون في الطبيعة المناخية طيلة السنة. وأعادت مجموعة من المقاهي والمطاعم تهيئة فضاءاتها لتكون مناسبة للنمو السياحي الذي تشهده المدينة، إذ بات يتوفر مركزها المعروف بـ»الأسد» على مقاه تقدم مجموعة من الخدمات والأطباق والمشروبات المتنوعة التي تجعلها ممتلئة عن آخرها طيلة اليوم.  

 

 

 الأسد يجلب الأنظار

 

 

 رغم ارتفاع تكاليف العيش بإفران مقارنة مع بعض المدن السياحية الأخرى، إلا أن إفران تعد وجهة مفضلة في العطلة الشتوية، لما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وعمرانية تجعلها «عاصمة السياحة الشتوية» بامتياز، يتصدرها تمثال أسد الأطلس الشهير وسط المدينة، والذي يعرف إقبال الزوار عليها لأخذ صور تذكارية، سيما في فصل الشتاء الذي يكتسيه اللون الأبيض الناتج عن تساقط كميات مهمة من الثلوج. وبالسوق البلدي للمدينة تفتح المقاهي والمطاعم أبوابها لاستقبال الضيوف وتقديم الأكلات التي تشتهر بها المدينة، سيما «البيصارة» التي تعرف إقبالا ملحوظا في فصل الشتاء، فضلا عن بيع مجموعة من المنتوجات المحلية. وبجوار المسبح البلدي للمدينة توجد حدائق «لابريري» التي تضم بين ثنياها مجموعة من الأشجار الشامخة، في الوقت الذي تكتسي في الفترة الحالية اللون الأبيض الذي يجعلها خلفية مفضلة لالتقاط الصور، سيما عشاق «السيلفي».المدينة تعيش على إيقاع السياحة، التي تشكل أهم مورد مالي لها، حسب ما أبرزت إحدى البائعات بسوق المدينة، في حديث لـ»الصباح»، مؤكدة أن الجميع أصبح يعي أهمية السياحة وهو ما يجعل سكان المدينة يتحدون لتنويع الخدمات والحفاظ على المنطقة وجهة سياحية مفضلة لدى الجميع.

 

 قطار وطاكسيات لتسهيل التحركات

 للزوار من خارج المدينة وغير المتوفرين على وسائل نقل خاصة، أو يفضلون اكتشاف إفران عبر وسائل النقل العمومي، يوجد بالمدينة «القطار الحضري» الذي يجوب شوارع المدينة في دقائق يعرفك على ما تزخر به «سويسرا المغرب» من جمال طبيعي وعمران خاص يتناسب مع طبيعة جوها. كما تتوفر المدينة على شبكة من «الطاكسيات» تسهل التنقل بين أزقتها وشوارعها في دقائق معدودة، في الوقت الذي توجد فيه وكالات لكراء السيارات يمكن أن تقدم خدماتها بتوفير سائقين من أبناء المدينة على دراية بأدق تفاصيل السياحة المحلية.

 

 

 

 

 

 

ميشليفـن… محطـة التزحلـق

 

 تعد محطة «ميشليفن» واحدة من أبرز فضاءات التزحلق على الثلوج بضواحي إفران، إذ أنها تتوفر على واحدة من أكبر المحطات المتخصصة في الرياضة الشتوية بالمغرب، وهي المنطقة التي تشهد إقبالا كبيرا من قبل الزوار في هذه الفترة، وهو العدد الذي ينتظر أن يتضاعف انطلاقا من اليوم (السبت) تزامنا مع العطلة المدرسية. ما تتوفر عليه ميشليفن يمكنها من إغراء السياح للاستمتاع بطبيعتها، رغم أنها أحيانا تكون معزولة عن محيطها الخارجي إثر تساقط كميات مهمة من الثلوج.

 ياسين الريخ (موفد الصباح إلى إفران)

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق