وطنية

رفاق الزايدي يتخلون عن خيار الاتحاد الوطني

تعليق السكرتارية للمفاوضات مع حزب عبدالله ابراهيم يرجح خيار تأسيس حزب جديد

انتهى اجتماع للسكرتارية الوطنية لتيار الديمقراطية والانفتاح المعارض لقيادة الاتحاد الاشتراكي، انعقد بالرباط، مساء أول أمس (الخميس)، بتقليص الخيارات حول البدائل التنظيمية المطروحة سابقا، بالاستبعاد النهائي لخيار الانضمام إلى الاتحاد الوطني للقوات الشعبية.
وأكدت قيادات في التيار، في تصريحات متطابقة لـ»الصباح»، أنه بعد استبعاد خيار الالتحاق بالاتحاد الوطني للقوات الشعبية، اقتنع رفاق الراحل أحمد الزايدي من قيادات التيار، بأن الخيار الوحيد المتاح أمامهم، بعد إعلانهم القطيعة مع الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ومكتبه السياسي، هو تأسيس حزب جديد.
وأضافت المصادر ذاتها أن السكرتارية الوطنية للتيار، قررت بناء على هذا المستجد، دعوة منسقي التيار بالأقاليم والجهات، إلى اجتماع في فبراير المقبل، لـ»إخبارهم بملابسات استبعاد خيار الالتحاق بالاتحاد الوطني، وتعميق النقاش معهم بغاية تحقيق إجماع حول سبل المرور نحو تفعيل الخيار المتبقي». وكشفت مصادر «الصباح» أن مداولات أعضاء السكرتارية في اجتماعهم، خلصت، إلى أن المرور إلى تفعيل خيار تأسيس حزب، في حال وافق عليه منسقو الأقاليم في الاجتماع المرتقب، «على المستوى التقني، سيكون الأمر متيسرا لتوفر الشروط التقنية المطلوبة»، وسيبقى «المستوى السياسي، وأساسا المشروع السياسي، هو الذي يتطلب المزيد من النقاش». وتضاربت تصريحات مصادر «الصباح»، بشأن استبعاد خيار الاندماج في الاتحاد الوطني، وتوقيف المفاوضات مع قيادته، بين من أرجع الأمر إلى أسباب تهم الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وأخرى من خارج التيار، وتربط الأمر بتراجع تلقائي من جانب رفاق الزايدي، الذي يعد محمد كرم، منسقا وطنيا له.
وفي هذا الصدد، قال مصدر لـ»الصباح» إن الاستبعاد وراءه «تصريحات مفاجئة ومهاجمة للتيار، نسبت إلى قيادات في الاتحاد الوطني، وأبرزت وجود خلاف بينهم حول استقبال رفاق الراحل الزايدي»، في وقت قالت فيه مصادر أخرى إن «قيادات اتحادية داعمة لتيار الديمقراطية والانفتاح، هي التي أقنعت رفاق كرم ودومو والشامي باستبعاد خيار الاتحاد الوطني، بناء على معطيات لم يكن المفاوضون باسم التيار على علم بها».
وفي ما يتعلق بأثر هذه المستجدات على نية التيار المعلن عنها سابقا، خوض الاستحقاقات الانتخابية التي شرع في التحضير لها، أوضحت مصادر «الصباح»، أن الاجتماع «ناقش أيضا مسألة الانتخابات في ظل ما طرح من مستجدات، فوقع الاتفاق على أن الانتخابات ليست هدفا بحد ذاته، بل وسيلة، وبالتالي ليست رهانا آنيا».
وفرضت التطورات الأخيرة حول جريدتي «الاتحاد الاشتراكي» و»لبيراسيون»، نفسها على أشغال اجتماع السكرتارية الوطنية لتيار الزايدي، فأكدت مصادر «الصباح»، أن المجتمعين أجمعوا على «الدعم الكامل والمطلق واللامشروط لعبد الهادي خيرات»، المدير المسؤول عن الجريدتين.
وأضاف المتحدثون إلى «الصباح»، أنه مقابل ذلك، اعتبرت السكرتارية الوطنية للتيار، خطوات الكاتب الأول والمكتب السياسي للحزب، بشأن الجريدتين، «ليس سوى استمرارا لعملية تنزيل مسلسل مخطط التقسيم وتهديم مؤسسات الحزب، على غرار ما وقع في نقابة الفدرالية الديمقراطية للشغل، وفي الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، وفي المنظمتين الشبيبية والنسائية».
امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق