ملف الصباح

الشباك الأوتوماتيكي: الشك يفسر لصالح البنك

عمليات سحب غير مكتملة تقتطع مبالغها من أرصدة الزبناء ولو تجاوزت السقف المسموح به يوميا

لا تمر عمليات السحب من الشبابيك البنكية دائما بسلام، ذلك أن الخلل قد يتسلل إلى خيوطها، وتتعطل بعض من خدماتها، كما يقع عندما لا تسلم الزبون وصل العملية بداعي نفاد الورق، لكن الأمر يصبح أكثر خطورة عندما يتعلق بآخر مراحل السحب الإلكتروني، أي إخراج القدر المالي المطلوب.
وتتعدد الحالات التي يشتكي فيها الزبناء بعدم خروج الأوراق النقدية من الشباك رغم استنفاد كل مراحل عملية السحب، ودون إنذار تقوم الآلة “الذكية” بإرجاع البطاقة البنكية إلى صاحبها مع أجمل عبارات الشكر وكأن كل شيء تم على ما يرام.
وغالبا ما يقوم الزبون بتكرير العملية دون بلوغ المراد، إذ يعيد طلب القدر المالي المرغوب فيه من الشباك نفسه، الذي ينهي العملية بالطريقة نفسها، إلى أن يفاجأ طالب النقود بعبارة “ليس لديك رصيد”، حينها يبادر إلى تغيير الشباك، لكن بعد فوات الأوان، لأن كل تلك العمليات غير المكتملة قد سجلت لصالح البنك، كعمليات سحب حقيقية رغم أن صاحب الحساب لم يتوصل بدرهم واحد.
وعلى هذا المنوال وقفت “الصباح” على حالة زبون لأحد البنوك المغربية، اضطر بداية الشهر الجاري إلى تغيير شباك الوكالة التي يوجد بها حسابه، بشباك آخر تابع للبنك نفسه، لكن طلبه انتهى بلا نتيجة، لا هو تحصل على المبلغ المطلوب ولا أعطي تبريرا لعدم اكتمال العمليات التي أجراها من الشباك المذكور، لكنه عندما قرر العودة إلى شباك وكالته، تفاجأ بجواب لم يكن في الحسبان: “رصيدك لا يسمح لك بتسلم القدر المطلوب” رغم يقينه بأن الرصيد ما زال يستحمل أكثر من ضعف السقف المسموح به وهو 2000 درهم في اليوم.
وعندما ذهب صاحب الحساب إلى الوكالة البنكية التي تحول إليها أجرته نهاية كل شهر، اكتشف من خلال كشف عمليات السحب من رصيده تجاوزت القدر المسموح به يوميا، على اعتبار أن الوثائق المسلمة له تقول إنه سحب 4000 درهم في يوم واحد، وقبل ذلك سحب 3000 في أقل من 24 ساعة، علما أن باقي الخدمات البنكية الممنوحة له لا تسمح باستخلاص أكثر من 2000 درهم في اليوم الواحد.   
أكثر من ذلك لم يتمكن صاحبنا من إثبات أن البنك اقتطع من حسابه 4000 درهم بداعي عمليتي سحب وهميتين، وواجهه الموظف المسؤول عن استقبال الشكايات بأن التواريخ المسجلة في كشف العمليات غير دقيقة، على اعتبار أن هناك فرقا بين الزمن الحقيقي لإجراء العمليات ووقت احتسابها.
وعندما طالب المشتكي بكشف لعمليات السحب من الشباك الإلكتروني بتواريخ الزمن الحقيقي ووجه برفض طلبه بداعي أن كل شك في الموضوع يفسر لصالح البنك، وأن كل ما يستطيع القيام به هو وضع شكاية والعودة بعد 15 يوما، وذلك في انتظار التوصل بتقرير المصلحة المكلفة بتنفيذ برامج الشبابيك الإلكترونية.
وعندما حاولت “الصباح” تسليط الضوء على غرف برمجة الأنظمة المسيرة للشبابيك الإلكترونية ببعض البنوك وقفت على حجم المخاطر التي تتهدد مستعملي البطائق البنكية إلى حد أن بعض العاملين في المصالح المذكورة يقتصرون في تعاملاتهم المالية الشخصية على الشيك لكثرة الشكايات التي ترد عليهم يوميا.   
ياسين قٌطيب     

    

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق