حوادث

“زلـزال” تأديبـي بسجـن عكاشـة

 

التامك يوقف المدير والمقتصد و15 من معاونيهما بعد عملية تفتيش شارك فيها 665 عنصرا

 

 

 أطاحت عملية تفتيش وتدقيق أشرف عليها مسؤولون مركزيون بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، كانوا على رأس فرقة من 665 من الأعوان

، بمدير المركب السجني “عكاشة” بالبيضاء، والمقتصد و15 من المتصرفين والأعوان. وكشفت مصادر مأذونة بالمندوبية العامة، لـ”الصباح”، أن القرارات التي أصدرها محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون، الثلاثاء الماضي، في حق مسؤولي سجن عكاشة، تضمنت خمسة توقيفات، همت المدير والمقتصد وثلاثة مسؤولين آخرين، و15 قرار تنقيل نحو سجون أخرى، صدرت في حق مجموعة من الحراس والأعوان من رتب مختلفة. ومقابل ذلك، عين مدير السجن المحلي بطنجة “سات فيلاج”، مديرا جديدا للمركب السجني عكاشة بالعاصمة الاقتصادية، في وقت تم فيه تعيين مدير السجن المحلي لتطوان، مديرا جديدا لـ”سات فيلاج” بطنجة. وكشف بلاغ للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، حول زلزال التوقيفات والتنقيلات التأديبية التي همت أشهر سجن بالمغرب بهذا الشكل غير المسبوق، عن معطيات إضافية، منها أن عملية التفتيش والتدقيق، التي تمت في السجن بداية الشهر الحالي، “جرت على مدى أسبوع كامل”. وأكد البلاغ ذاته، أنها “شملت مجالات تسيير شؤون المعقل والأمن الخارجي والضبط القضائي والاقتصاد وتسيير شؤون الموظفين والعمل الاجتماعي والتربوي”، وتبين من خلالها، “وجود عدة خروقات في تدبير كل المصالح والمرافق سالفة الذكر”. وكشفت مصادر “الصباح” في المندوبية العامة، أنه بالإضافة إلى المسؤولين المركزيين، تشكلت لجنة التفتيش، البالغ عدد أعضائها 665 فردا، من أعوان ومسؤولين وحراس، يشتغلون بعدة سجون ومصالح تابعة للمندوبية بمختلف مدن وجهات المغرب. وأوضحت مصادر لـ”الصباح”، أن “نجاعة” عمليات التفتيش الأخيرة، نتاج “خطة صارمة”، اعتمدتها المندوبية العامة التابعة لرئاسة الحكومة، وتقتضي “الفجائية” و”عدم إخبار عناصر التفتيش الـ665، بالوجهة والسجن الذي سيباغتون مسؤوليه، قبل الوصول إليه بدقائق معدودة”. وبينما أعقبت عملية التفتيش الأخيرة، احتجاجات للسجناء ومستخدمي السجون، وصلت حد التساؤل عن مصير المحجوزات، خصوصا الأوراق النقدية، أوضح مسؤول مركزي بالمندوبية العامة لـ”الصباح”، أن “جميع المحجوزات مهما كانت قيمتها وكميتها وطبيعتها، تحرر بشأنها محاضر، يتم توجيهها إلى النيابة العامة المختصة، لتتخذ بشأنها المساطر القانونية اللازمة”. وخلال اليوم ذاته لإصدار القرارات التأديبية في حق مسؤولي سجن عكاشة (الثلاثاء الماضي)، بعثت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بفرق تفتيش إلى السجنين المحليين سلا 1 وسلا 2، ومركز الإصلاح والتهذيب بالمدينة ذاتها، والسجن المحلي بتيفلت. وكشفت مصادر “الصباح”، أن حصيلة المحجوزات، التي أسفرت عنها العملية المذكورة، “كانت عموما قليلة، بل إن عملية التفتيش لم تسفر عن أي شيء يذكر في بعض المؤسسات”. واعتبرت المندوبية العامة هذه الحصيلة، “مؤشرا جيدا”، على “نجاعة الإجراءات الهيكلية والتدبيرية التي اتخذتها المندوبية العامة من أجل محاربة كل أشكال الممنوعات بالمؤسسات السجنية”، وأساسا “عمليات التفتيش السابقة للسجون المذكورة”. وفيما علمت “الصباح”، أن تلك الكمية القليلة من المحجوزات، متنوعة، وضمت هواتف محمولة وآلات حادة وشرائح للهاتف (كارت سيم)، وسخانات كهربائية، ومخدرات وأوراقا نقدية، أكدت المندوبية العامة، أن “المحجوزات المضبوطة سيتم إشعار النيابة العامة بشأنها وفقا للمسطرة القانونية المعمول بها”.

 

امحمد خيي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق