الأولى

تهديد ممثلين مغربيين بالقتل بسبب “ابن الرب”

سعيد باي ورفيق بوبكر توصلا بمكالمات وتعليقات على “فيسبوك” بالقتل حرقا

يتواصل مسلسل الرقابة على السينما باسم الدين، سيما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فبعد “الأزمة” الأخيرة التي خلفها توقيف عرض الفيلم العالمي “الخروج… آلهة وملوك” بالقاعات الوطنية، بسبب “المس بالذات الإلهية” قبل أن يعود إلى الجمهور المغربي بعد حذف بعض المقاطع الصوتية منه،

استيقظت صفحات مرتادي “فيسبوك” و”تويتر”، أخيرا، على إيقاع تهديد بالقتل تلقاه الفنانان المغربيان سعيد باي ورفيق بوبكر، بعد مشاركتهما في الفيلم الأمريكي “ذا صان أو غاد” (ابن الرب)، للمخرج كريستوفر سبنسر، الذي دخل القاعات العالمية منذ فبراير الماضي.
وقال سعيد باي، في حديث مع «الصباح»، إنه تلقى تهديدات بالتصفية الجسدية والحرق عبر اتصالات هاتفية وتعاليق بموقع «فيسبوك»، في الوقت الذي نعته أحد المعلقين بـ«المرتد»، مشيرا إلى أن ذلك يشكل «إرهابا فكريا» يهدد الإبداع الفني ويواجه الحرية التي تعيشها مجموعة من الدول. وطالب الفنان بحماية السينمائيين من مثل هذه التهديدات.
ويجسد باي في العمل الذي صور قبل 3 سنوات، وعاد إلى الواجهة في الأيام الأخيرة، دورا مهما لأحد أتباع النبي عيسى، عليه السلام، مبرزا أن من حكم عليه للمرة الأولى لم يشاهد مقتطفات منه واستمد حكمه من الوصلة الإعلانية، مؤكدا أن مجموعة من الأعمال التاريخية تحدثت عن كفار وجهوا سبا في حق الرسول محمد، من أبرزها الفيلم العربي «الرسالة»، لكن الجمهور تفاعل معه، لأنه يعرف بمرحلة مهمة من تاريخ الدين الإسلامي. وأبرز باي أن التهديدات طالت هاتفه، أيضا من خلال تلقيه مجموعة من الاتصالات رفقة الفنانين المغاربة، بعدما عمد أحد المعلقين على وضع أرقام هاتفهم على مجموعة من الصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي.
وتشارك في هذا العمل مجموعة من الفنانين المغاربة، من بينهم، لطيفة أحرار وفريد الركراكي والمهدي الوزاني ومصطفى الهواري وعمر لطفي. ورفض البعض منهم في اتصالات هاتفية أجرتها معهم «الصباح» الحديث في الموضوع، مؤكدين تخوفاتهم من توظيف تصريحاتهم ضدهم، سيما أن السنوات الأخيرة عرفت نشاط جماعات متطرفة بمواقع التواصل الاجتماعي، وتحكم مجموعة من الفئات التي تدعي الجهاد باسم الدين، في بعضها، وهو ما يتنافى مع قيم الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى التسامح ونبذ التطرف.
يشار إلى أن فيلم «ابن الرب» يندرج في إطار سلسلة أمريكية حول حياة المسيح، تم تصوير أغلب حلقاتها في ورزازات ونواحيها، وتعرض للمنع في عدد من الدول العربية بسبب تحريم تجسيد شخصيات الأنبياء والرسل، وكلف إنتاجه 22 مليون دولار، وحقق أرباحا فاقت 67 مليون دولار، وهو من بطولة ديوغو مورغادو وروما داوني وداروين شو.
ياسين الريخ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق