حوادث

ملف تعاونية “سبو” للسقي أمام القضاء

المنخرطون الغاضبون نظموا وقفة احتجاجية تزامنا مع الزيارة الملكية لفاس

 

علم من مصدر مطلع أن وكيل الملك بابتدائية فاس، أحال على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف، تقريرا لعامل إقليم مولاي يعقوب، حول النزاع القائم بين رئيس ومنخرطي جمعية «سبو» لمستغلي المياه المخصصة لأغراض زراعية بمنطقة «لوداية»، بسبب الاختلالات التي تعرفها الجمعية،

بعد أن نظم المنخرطون الغاضبون وقفة احتجاجية أمام الضيعة الملكية بمنطقة الضويات تزامنا مع الزيارة الملكية.
وفتح للتقرير ملف خاص بالنيابة العامة بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، الجمعة الماضي، في انتظار مباشرة التحقيقات في الموضوع، التي عهدت إلى الضابطة القضائية، بعد ساعات من إحالة الشكاية على الوكيل العام، بعدما أعد العامل التقرير ومكن المصالح القضائية منه، في ظل تقاطع الاختصاصات بينه ومسؤولي قطاع الفلاحة الموكول إليهم مراقبة عمل مثل هذه الجمعيات.
ويأتي تحرك كل هذه الجهات بعد توصل مختلف المصالح الإدارية بعدة شكايات تخص الاختلالات في تسيير الجمعية التي من آخرها «شهادة وردت على مصالح عمالة إقليم مولاي يعقوب، مصححة الإمضاء لأمين المال السابق حول خروقات واختلاسات بها»، قبل إعداد ملف أحيل على مصالح العمالة التي مكنت السلطات القضائية منه لاتخاذ المتعين قانونا في شأنه.
وراسل منخرطو الجمعية عدة جهات في الموضوع، بينها وزيرا العدل والحريات العامة والفلاحة والمجلس الأعلى للحسابات، متهمين مديرية الفلاحة بالتورط مع رئيسها وعدم اتخاذ المتعين في شأن تلك الاختلالات، قبل الاستنجاد بالعامل وخروج المتضررين لإبلاغ أصواتهم إلى أعلى سلطة بالبلاد.
وسبق لمقر الكتابة العامة بالعمالة أن احتضن لقاء لتدارس اختلالات تسيير الجمعية المحدثة في إطار الشطر الأول من مشروع السقي بحوض سبو الأوسط وإيناون السفلى بجماعة سبت لوداية، في محاولة لإيجاد حلول توافقية في إطار القوانين الجاري بها العمل حفاظا على حقوق الفلاحين ومواكبة للتسيير التشاركي للسقي بالمنطقة، لكن لم يخرج بنتائج ملموسة لطي الصفحة.
ولم تعقد الجمعية جموعها العامة منذ 2007، ما أجج غضب المنخرطين لعدم ارتياحهم لوضعيتها المالية والإدارية، وجعل القضية تأخذ منحى أثر سلبا على النظام العام في المنطقة، وجعل المديرية الجهوية للفلاحة بفاس، تعرض ملف النزاع على أنظار المصالح المركزية لوزارة الفلاحة والصيد البحري، لتقديم الاستشارة القانونية بخصوص تلك الاختلالات.
ورغم مراسلة رئيس فدرالية سبو لجمعيات مستعملي مياه السقي للأغراض الزراعية بالقطاع الثاني من مشروع السقي بالحوض المذكور، للاطلاع على الحسابات المالية للفدرالية، في إطار التتبع التقني والمالي للفدرالية والجمعيات التابعة لها، لكن دون جدوى، فيما برر مسؤول بالجمعية ذلك بوجود ملف الحسابات بين يدي المحاسب المفوض من قبل الجمعية.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق