حوادث

موظف بسجن آسفي يتسبب في عمى طبيب

أحيل في حالة اعتقال على غرفة الجنايات وموظفو مستشفى محمد الخامس يطالبون بالحماية

 

أحيل، الثلاثاء الماضي، موظف بالسجن المدني بآسفي، على غرفة الجنايات بتهمة إحداث عاهة مستديمة لطبيب، بعد الاعتداء عليه جسديا قبل حوالي عشرة أيام بقلب مستشفى محمد الخامس بالمدينة نفسها.
وعلمت «الصباح» من مصادر مطلعة أن موظف السجن، رافق قبل حوالي عشرة أيام نزيلا بالمؤسسة من أجل عرضه على الطبيب، وأنه احتج على مطالبته بالانتظار،

إلا أنه رفض ذلك وأكد أن النزيل مسجل خطر، وعليه أن يعرضه بسرعة على الطبيب، قبل إعادته إلى المؤسسة السجنية، لجلب نزلاء آخرين. وقوبلت احتجاجات الموظف برفض مطلق من الطبيب الرئيسي في المستشفى، قبل أن يتطور الحادث من مجرد تبادل سب وشتم، إلى اعتداء جسدي، إذ وجه الموظف، تقول المصادر نفسها، لكمة قوية إلى وجه الطبيب الذي سقط مغشيا عليه. ورغم أن الطبيب نقل في حالة خطيرة إلى غرفة العناية المركزة، لم تتلق عناصر الضابطة القضائية تعليمات باعتقال الموظف، قبل أن تتطور حالة الطبيب الذي نقل على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي بمراكش، حيث تأكد أن شبكته القرنية تضررت بشكل خطير ما أفضى إلى إصابته بالعمى، نتيجة الضربة التي تلقاها على وجهه.
وكان مسؤولون بالسلطة المحلية حاولوا طي الملف للتخفيف من حدة التوتر، إلا أن تطور حالة المصاب، دفع إلى إحالة الملف على القضاء واعتقال الموظف، الثلاثاء الماضي، وكانت نقابات صحية بمستشفى محمد الخامس بآسفي نظمت وقفات احتجاجية تندد فيها ب»الاعتداءات» التي يتعرض لها الموظفون بالمؤسسة، وطالبوا وزير الصحة بضمان حمايتهم أثناء تأديتهم مهامهم.  في مقابل ذلك احتج موظفو السجون، بدعوى أن الأطباء لا يعاملونهم معاملة لائقة أثناء نقل النزلاء إلى المستشفيات، إذ أكدت مصادر مقربة من بعضهم، أن بعض الأطباء يشمئزون من نزلاء المؤسسات السجنية، ومن الحالة التي ينقلون عليها لإجراء فحوصات، خاصة أنهم لا يستحمون بشكل منتظم.
واحتج الموظفون أيضا على فرض نظام الطابور عليهم داخل المستشفيات، رغم أنهم مطالبون بنقل حالات أخرى، إذ أصبح موظفو السجون مطالبين بنقل كل حالة على حدة بعد تسجيل حالات فرار سجناء من المستشفيات.
ضحى زين الدين

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق