خاص

فتح تحقيق في وفاة مشرد بصفرو

حملة استباقية شنتها لجنة مشكلة من وزارة الداخلية والأمن والصحة  لجمع مشردي المدينة

 

نقلت جثة مواطن أول أمس (الأربعاء) إلى مستودع الأموات بصفرو،

بعد أن عثر مواطنون عليها قرب مقهى بباب المقام بالمدينة نفسها. وقالت مصادر مطلعة إن التشريح سيبين إن كان المواطن قضى نحبه نتيجة قضائه الليل في العراء، وفي حرارة متدنية جدا، أم لأسباب أخرى.
وتحدثت مصادر عن وفاة المشرد، البالغ من العمر حوالي خمسين سنة، بسبب برودة الطقس. وأصدرت النيابة العامة تعليماتها لفتح تحقيق في الموضوع، وإعداد تقرير قبل أن تأمر بدفن الضحية بعد استكمال كل الإجراءات الجاري بها العمل.
وأكدت مصادر “الصباح”أن الضحية ارتكن في زاوية منعزلة قرب المقهى المذكورة، بحثا عن دفء يدب في جسمه الذي فكك البرد القارس الذي تعرفه المدينة، أوصاله وحوله إلى جثة بلا حراك، قبل أن يعثر عليه مواطنون صباحا لما كانوا في طريقهم إلى مقرات عملهم ليخبروا السلطات والمصالح الأمنية التي حلت بالمكان الحادث وعاينت الجثة قبل نقلها لمستودع الأموات.
ونفت مصادر أخرى أن يكون الضحية يعيش واقع التشرد، مؤكدة أنه من قاطني حي قريب من باب المقام، وله أسرة وزوجة وأبناء، لكنه مدمن على استهلاك الخمور وله سوابق قضائية في السكر العلني البين، مشيرة إلى أن دافع مبيته خارج البيت، يرجع لنزاع عائلي بعدما دخل المنزل في حالة سكر طافح، قبل أن يتجادل مع زوجته ويغادر غاضبا دون أن يدري أن البرد سيقسو عليه.
وقالت تلك المصادر إن غالبية مشردي المدينة جمعوا في إطار حملة استباقية، تشنها ليلا لجنة مختلطة مشكلة من ممثلين عن وزارة الداخلية والأمن والتعاون الوطني والصحة، قبل إيداع غير المرضى نفسانيا منهم في خيرية بالمدينة، بعد معاينتهم من قبل أطباء المستشفى الإقليمي محمد الخامس، متحدثة عن إيداع 10 منهم بالخيرية وتوفير الملابس اللازمة لهم.
وأوضحت أن فعاليات مدنية تكفلت بجمع الألبسة من المحسنين، دون أن تنكر فرار بعض المشردين أثناء مباغتتهم من قبل الدورية التي تجوب ليلا مختلف الأزقة والأحياء بحثا عنهم بمدينة انخفضت فيها درجة الحرارة بشكل لافت للانتباه، إذ وصلت 3 درجات تحت الصفر، ما يهدد حياة ليس فقط المشردين، بل حتى الأسر الفقيرة التي تعيش خاصة ببعض البوادي المجاورة للمدينة.
الواقع نفسه تعيشه مختلف المناطق والبوادي الواقعة في محيط صفرو، بما فيه قرى ببولمان يغطيها الثلج الذي قطع الطريق عنهم وحال دون قضائهم أغراضهم الشخصية والإدارية، فيما لم يلتحق بعض التلاميذ بمدارسهم وموظفون بمقرات عملهم، لانقطاع الطريق، كما الحال أيضا في مناطق متفرقة بإفران وميدلت وخنيفرة التي تعيش عزلة حقيقية منذ بداية الأسبوع الجاري.  
وقالت المصادر إن عدة مناطق جبلية بإقليم ميدلت، تعيش عزلة تامة عن العالم الخارجي بفعل التساقطات الثلجية الكثيفة، ذاكرة منها قرى تابعة لجماعتي تانوردي وتيزي نغشو وأخرى بآيت عبدي وأمزا وكرامة وإميلشيل وترغيست وأغدو وأنفكو وأنمزي وتيفاجويم، الواقع نفسه الذي تعيشه منطقتا ميشلفين وهبري ومناطق مجاورة بإقليم إفران المحاصر بالثلوج.
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق