مجتمع

حرمان المعاقين ذهنيا من مركز بالبيضاء

الآباء والأصدقاء يرفعون سقف الاحتجاج ويوجهون رسالة إلى وزارة الداخلية

اتهم آباء وأمهات الأطفال المعاقين ذهنيا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة عين الشق بالدار البيضاء بتعطيل آلية تمويل مشروع مركز جديد يوضع رهن إشارة هؤلاء الأطفال، ويعنى بوضعياتهم الصعبة اجتماعيا وتربويا وطبيا، مؤكدين أن جمعيتهم استنفدت جميع الشروط المنصوص عليها في كناش التمويل، ومن ذلك تضمين الوثائق عقد كراء موقع من شركة، قبل أن “نفاجأ برفض المشروع، من جديد، بدعوى عدم تضمين السومة الكرائية، ما جعلنا نتيقن أن هناك أعضاء في هذه اللجنة يحولون دون تمرير هذا المشروع، رغم أن جميع الضمانات موجودة والأرض التي سيقام عليها المشروع في ملك الجمعية”.
واعتبرت جمعية آباء وأصدقاء الأطفال المعاقين ذهنيا، خلال مناقشة التقرير السنوي في جمعها العام المنعقد الأحد الماضي بمقرها المركزي بالمعاريف، أن الرفض المستمر وغير المبرر لملفها الخاص بمشروع مركز جديد بعين الشق، رسالة لها من قبل بعض المحسوبين على مبادرة وطنية يشرف عليها جلالة الملك، مؤكدة بأنها سترد التحية بأحسن منها، من خلال الوقفة الاحتجاجية التي ستنظمها، بحر الأسابيع المقبلة، أمام مقر ولاية الدار البيضاء، ستنتهي برفع شكاية إلى الوالي.
من جهة أخرى، أشار الجمع العام السنوي، الذي ترأسه رضوان علي، رئيس المجلس الإداري، إلى الصعوبات التي تعترض المجلس الإداري الجديد في الوفاء بواجبات الانخراط المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بسبب المتأخرات المترتبة عن العهد السابق. واعترف الأعضاء أن الوضعية وصلت إلى حد لا يطاق وينذر بخطورة كبيرة، ولا يمكن إيجاد حل لهابدون البت النهائي في الملف المعروض أمام المحكمة منذ 2011، ولم يحسم فيه بعد.
والتمس الجمع العام، في هذا الإطار، من المجلس الإداري توجيه شكايات في موضوع هذا الملف وإشعار المنخرطين والطاقم التربوي والعمال بتاريخ انعقاد جلسات الملف لضمان حضورهم المكثف، كما وجه الأعضاء ملتمسا إلى المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في شخص رئيس قسم المنازعات، بتكليف محام ملم بالملف وإجراءاته الطويلة من أجل المواظبة على الحضور والمتابعة، لتسريع المسطرة واستعجال صدور الأحكام.
في علاقة الجمعية بوزارة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية، طلب الجمع العام السنوي من المجلس الإداري عدم الاكتفاء بالرسائل العادية في التواصل مع الوزارة ومعضلة عدم التجاوب والرد عليها، والانتقال إلى صيغة توجيه الرسائل عبر مفوض قضائي، والبداية من ملف تخطي اتفاقية دعم التمدرس الخاصة بالموسم الدراسي 2012/2013، كما التمس إرفاق البريد بنسخة من الرسالة المتوصل بها من مراقب الحسابات مع إثارة جميع المشاكل التي تعانيها الجمعية والمتعلقة أساسا بانعدام شراكة حقيقية وانعدام التواصل وعدم الالتزام بأجندة لصرف دعم التمدرس، والتماس فتح باب الحوار.
 وذهب المنخرطون حد التهديد بتنظيم وقفة احتجاجية وخوضهم جميع الأشكال الاحتجاجية المشروعة، ضمنها  الاعتصام، إلى حين تسوية هذه الوضعية الحرجة، حسبهم، التي تؤثر على السير العادي للجمعية.
وناقش الجمع العام النزاع القائم بين الجمعية وإحدى الشركات التي تكلفت بأشغال لفائدتها، مثمنا الإجراءات القانونية التي يقوم بها الرئيس في هذا الإطار، كما قرر الأعضاء تنظيم وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف لمساندته، في وقت أثنوا على طريقة تدبير ممتلكات الجمعية والعقود الموقعة باسم الآباء والأصدقاء، وخصوصا العقد الموقع مع أحد الأشخاص لمدة ست سنوات، تعهد بموجبه بتقديم مساعدة مادية لإنجاز مشروع المسبح وتزويد مركز دار بوعزة بالشتائل.
وتداول الجمع العام في وضعية المحلات التجارية والديون المتراكمة عليها، مفوضا المجلس الإداري القيام بالمساطر القانونية للمطالبة بهذه الواجبات واسترجاع المحلات المغلقة، كما طالب المجلس الإداري بالدفاع عن حق الجمعية في التمثيل داخل لجنة ممثلي الجمعيات بالولاية، ومعرفة أسباب إقصاء غير مبرر، رغم أن عمر الجمعية يزيد عن 47 سنة.
يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق