وطنية

صقور “التوحيد والإصلاح” تبحث عن المناصب السامية

فتح تعيين امحمد الهيلالي، الرجل الثاني في حركة التوحيد والإصلاح التي توصف بالذراع الانتخابي لحزب العدالة والتنمية في منصب مدير الشؤون القانونية بوزارة altالسكنى وسياسة المدينة، التي يتولى حقيبتها محمد نبيل بنعبد الله، شهية العديد من نشطاء الحركة الذين شرعوا في البحث عن مناصب سامية.
وكشف مصدر قيادي في حزب “المصباح” لـ “الصباح”، أن “العديد من الإخوان في حركة التوحيد والإصلاح الذين كانوا يضعون مسافة كبيرة بين ما هو دعوي وسياسي، أصبحوا يبحثون عن تعيينات في المناصب السامية، بهدف تجريب الإصلاح من داخل الإدارة العمومية، والاطلاع عن قرب على تفاصيل ومشاكل ومعيقات الإدارة المغربية حتى لا يقتصر الحكم عليها من خارج أسوارها”.
وإذا كان هذا هو التبرير الذي قدمه قيادي من حزب “المصباح” بخصوص السعي الحثيث لنشطاء الحركة لتولي مسؤوليات سامية اسوة مثيل المنصب الذي حازه الهيلالي، فإن مصادر أخرى ذهبت إلى القول، إن الإغراء المالي للمنصب السامي، هو الذي يكون قد حرك طموح قياديين في الحركة نفسها، خصوصا بعدما تبين لهم بالحجة والدليل أن بعض الوزراء الذين مازالوا يحملون ألوان حركة التوحيد والإصلاح، ترقوا اجتماعيا.
وتكتظ دواوين وزراء العدالة والتنمية بالعديد من نشطاء حركة التوحيد والإصلاح، قبل تعيين الهلالي، الذي سبق أن أثار جدلا كبيرا قبل أشهر، بعد حضوره أشعال التنظيم العالمي للإخوان المسلمين بتركيا، الصيف الماضي، إذ وجهت حينها انتقادات كبيرة لـ “التوحيد والإصلاح” حول وجود ارتباط بينها وبين جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر ودول عربية أخرى.
وخرج الاتحاد الاشتراكي والاستقلال عن صمتهما بخصوص التعيينات في المناصب السامية، وقال محمد عشاري، عضو المكتب السياسي لحزب “الوردة”، إن “المحسوبية والزبونية تضربان أطنابهما بخصوص التعيينات في المناصب السامية التي يتم اختيارها وفق المقاس، وتحت مبررات مختلفة، وبإخراج يطبعه ماكياج النزاهة”.
من جهته، قال عبدالله البقالي، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال “ليس المشكل في أن حزبا أو أحزابا حازت على الأغلبية في انتخابات عامة، وتعمد إلى تعيين أطرها الكفؤة في المناصب السامية، لتتمكن من الاطمئنان على تصريف وتطبيق برنامجها الانتخابي، ولا يمكن الدفع بأن الأمر يتعلق بالمحسوبية والزبونية، لكن هناك في هذه البلاد من يناهض هذا الخيار، ويعتبره مظهرا من مظاهر الفساد التي سادت في الماضي، لكنه لا يتواني اليوم في غرس أعضاء قياديين منه في مختلف المناصب السامية”، مضيفا “فهو من جهة، يقوم بتسويق خطاب شعبوي مدمر للسياسة والمجتمع، ومن جهة ثانية، يقوم بما ينهي هو نفسه عن القيام به، إن هؤلاء من الذين يصدق عليهم المثل القائل يأكلون التمر ويرمون الناس بالنوى”.
يشار إلى أن الحكومة في تعييناتها في المناصب العليا تعطي الأسبقية للرجال، فيما يغيب العنصر النسوي، رغم شعار المناصفة الذي ينادي به التقدم والاشتراكية المشارك في التحالف الحكومي.
ع. ك

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق