الأولى

طبيب بتمارة منح شهادة عجز لميت

زوجة توبعت بشهادة طبية كانت وراء الكمين وأبحاث لكشف ضحايا آخرين

 

أوقفت مصالح الشرطة التابعة للمنطقة الأمنية تمارة، مساء أول أمس (الثلاثاء)، طبيبا يزاول مهامه بمستشفى سيدي لحسن بالمدينة ذاتها، بعد تورطه في تحرير شهادات طبية مقابل رشوة.

وأفادت مصادر «الصباح» أن الطبيب الموقوف، ويبلغ من العمر 53 سنة، فوجئ بعناصر الشرطة وهي تلقي عليه القبض، قبل أن يتبين أن الأمر يعود إلى تسببه في توريط أبرياء في متابعات قضائية عن طريق تحرير شهادات عجز تفوق مدتها 21 يوما، أدت إلى إيقافات واعتقالات.
وأضافت المصادر نفسها أن الكمين الذي نسج للطبيب، كان من توقيع متزوجة، قضت ليلتين تحت الحراسة النظرية، وأحيلت أمام النيابة العامة بعد أن اتهمها زوجها بالضرب والجرح وقدم لإثبات ذلك شهادة طبية من توقيع الطبيب نفسه وتحمل رأسية المستشفى العمومي الذي يشتغل فيه.
وارتأت النيابة العامة، بعد نفي المتهمة التهم المنسوبة إليها، ومراعاة لظروفها، أن تتابعها في حالة سراح وتحديد كفالة مالية أدتها مقابل الاستفادة من ذلك. وتكبدت عائلتها الأمرين لتوفير مبلغ الكفالة لتغادر الزوجة فضاء المحكمة بحثا عما يجنبها حكم الإدانة.
وأضافت المصادر نفسها أن عبقرية الزوجة تفتقت بعد استشارتها مع بعض معارفها، لتنسج كمينا يوضح حقيقة الشهادات الطبية التي تستأنس بها النيابة العامة في الأوامر بالاعتقال، وتعتبرها المحاكم الابتدائية حجية إثبات لا تقبل الطعن إلا بالزور، فتوجهت عند الطبيب وطلبت منه إنجاز شهادة طبية لفائدة والدها المتوفي في شتنبر 2009، بعد أن أخفت عنه واقعة الوفاة، وادعت أن والدها المسن تعرض لاعتداء من قبل منحرفين، فطالبها الطبيب العمومي بدفع مبلغ 200 درهم، دون أن تسجل في السجلات الخاصة بالأداء الممسوكة لدى إدارة المستشفى، فحرر لها شهادة طبية بمدة عجز تفوق 21 يوما باسم والدها، وهي الشهادة التي كانت الطريق الذي ستتمسك به لإثبات براءتها.
ومباشرة بعد حيازتها الشهادة الطبية، توجهت المعنية بالأمر إلى النيابة ووضعت شكاية تشرح فيها ظروف وملابسات حصولها على مدة العجز لفائدة والدها المتوفى منذ سنوات، متهمة الطبيب بنهج الأسلوب نفسه حين تحرير الشهادة الطبية لفائدة زوجها والتي استعملت في متابعتها قضائيا، وكانت السبب في إهانتها بقضاء فترة الحراسة النظرية داخل مقر الأمن.
ووجهت النيابة العامة أمرا للضابطة القضائية بإجراء بحث انتهى بإيقاف الطبيب المتهم حوالي الخامسة من مساء أول أمس (الثلاثاء)، إذ أودع رهن الحراسة النظرية لاستكمال البحث معه والبحث عن ضحايا آخرين.
وينتظر أن يعاد النظر في الشهادة الطبية التي توبعت بموجبها الزوجة، دون استبعاد ملاحقة الزوج، الذي قدمها للشرطة، بجنحة استعمال شهادة طبية مزورة وممنوحة على سبيل المجاملة.
المصطفى صفر

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق