وطنية

تراجع أسعار المحروقات يحرج مهنيي النقل

قرروا زيادات عندما ارتفعت الأثمان ويرفضون مراجعتها بعد انخفاضها

لم يعمد مهنيو النقل والصناعات المستعملة للفيول، حتى الآن، إلى خفض أسعار خدماتهم ومنتوجاتهم، رغم الانخفاض الملحوظ في أسعار المحروقات، بعد التراجع الهام الذي عرفه سعر برميل النفط وانعكاسه على الأسعار في محطات بيع الوقود.
وكان هؤلاء الفاعلون قرروا زيادات، بعد الزيادة التي عرفتها المحروقات في فترات معينة، إثر تطبيق إلغاء الدعم عن البنزين، والتخفيض التدريجي للدعم المخصص للغازوال وتطبيق نظام المقايسة.
وتشير معطيات وزارة الشؤون العامة والحكامة إلى أن سعر الغازوال انخفض، خلال الأسبوعين الأخيرين، بناقص 96 سنتيما في اللتر، وتراجع سعر البنزين بدرهم و88 سنتيما. ويرجع هذا الانخفاض بالدرجة الأولى إلى تهاوي أسعار النفط في الأسواق الدولية، إذ انتقل سعر البرميل، خلال أشهر، من 105 دولارات، في المتوسط، إلى 45 دولارا، ما دفع الحكومة إلى تمكين المستهلك من الاستفادة من هذا التراجع بإقرارها تخفيضات في سعر المحروقات، ما خلف ارتياحا واسعا في صفوف أصحاب السيارات والمهنيين على حد سواء، علما أنه، خلال 2008، رغم تراجع سعر النفط من 145 دولارا في يونيو إلى 40 دولارا في ظرف أشهر، فإن الحكومة آنذاك، لم تخفض أسعار المحروقات، ما مكنها من توفير مبالغ هامة.
ويحسب للحكومة الحالية تفعيل نظام المقايسة، والالتزام به سواء في حالات ارتفاع الأسعار أو انخفاضها، ما جعل المستهلك يستفيد من التراجع الذي تعرفه المحروقات في الأسواق الدولية.
ويباع البنزين، حاليا، بسعر في حدود 8.98 دراهم للتر، أي أقل من السعر الذي كان مطبقا، خلال شتنبر 2008، إذ كان سعره آنذاك يصل إلى 9.05 دراهم في اللتر، علما أن سعر برميل النفط، حينها، كان في حدود 28 دولارا للبرميل، في حين يناهز، حاليا، 45 دولارا. كما أن سعر الغازوال يناهز، حاليا، 8.03 دراهم، ما يجعله، للمرة الأولى، أقل من السعر الذي كان يباع به خلال 2012.
في السياق ذاته، نزل سعر الفيول رقم 2، المستعمل من قبل بعض الصناعات، إلى 3144.8 درهما للطن، ابتداء من 16 يناير الجاري، ما يمثل مستوى أقل مما كان مطبقا، خلال 2006، وعرف سعر هذه المادة، منذ تطبيق نظام المقايسة على أسعارها، تراجعا بناقص 2184 درهما للطن.
وفي هذا الإطار، كان يفترض من الفاعلين في القطاعات المرتبطة بالمحروقات، خاصة قطاع النقل، الذي تمثل المحروقات 40 في المائة من تكلفته الإجمالية، أن يقرروا تخفيضات بالنسب ذاتها التي تراجعت بها أسعار المحروقات أو على الأقل الأسعار التي كانت مطبقة، عندما كان سعر المحروقات في المستويات الحالية، لكن لاشيء من ذلك يلوح في الأفق، بل على العكس من ذلك، فإن بعض الفاعلين في قطاع النقل يطالبون بالزيادة في أسعار خدماتهم، رغم الانخفاض الملحوظ في سعر المحروقات.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق