الأولى

الأغلبية تبحث توسيع دائرة التعديل الوزاري

العنصر مرشح لخلافة بها والتغيير يهدف إلى ترميم شعبية أحزاب الحقائب المثيرة للجدل

كشفت مصادر حكومية أن التعديل الوزاري المرتقب في الأسابيع القليلة المقبلة لن يقتصر على ملء المقاعد الشاغرة، في إشارة إلى منصبي وزير الدولة، الذي كان يشغله الراحل عبد الله بها، ووزير الشباب والرياضة، بعد إعفاء محمد أوزين، بل ستتسع دائرته لتشمل بعض الحقائق المثيرة للجدل بتعدد أخطاء أصحابها.
وينتظر أن يتدارك عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، المواجهة الصامتة بين كل من نبيل بنعبد الله أمين عام التقدم والاشتراكية، وزير السكنى وسياسة المدينة وامحند العنصر الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، وزير التعمير وإعداد التراب الوطني، بإنهاء زمن التساكن بين القياديين على اعتبار أنهما يقتسمان القطاع نفسه، الذي سيؤول بأكمله لربان حزب «الكتاب»، ورفع قائد حزب «السنبلة» إلى رتبة وزير دولة خلفا لعبد الله بها.
ورجحت مصادر «الصباح» أن يترك بنكيران حقيبة الشباب والرياضة تحت إمرته، بتحويلها إلى وزارة منتدبة لدى رئاسة الحكومة وإسنادها إلى وزير من العدالة والتنمية، على أن يتخلى الحزب عن حقيبتين يرجح أن تكونا وزارة الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة والتجهيز والنقل واللوجستيك، دون خروج الوزيرين المعنيين، مصطفى الخلفي وعزيز الرباح من الحكومة، وذلك في إشارة إلى تغيير محتمل للمواقع بين وزراء «بيجيدي» والوجوه الجديدة الآتية من الحركة الشعبية.
كما اعتبرت المصادر المذكورة أن الكرة الآن في ملعب العنصر الذي تلقى السبت الماضي الضوء الأخضر من برلمان حزبه بتدبير التفاوض بخصوص إجراء تعديل حكومي جزئي أو موسع، شريطة أخذه بعين الاعتبار معايير اختيار المرشحين لتحمل المسؤوليات كما حددها المجلس الوطني، الذي قرر الاستمرار في التحالف الحكومي، مزكيا تجميد عضوية عبد القادر تاتو بداعي «الإساءة للحزب والإخلال بقوانينه وضوابطه التنظيمية».       
ومن خارج هياكل الحزب أعلن، أحمد الفاضلي، القيادي السابق في الحركة الشعبية الحرب على العنصر، من خلال «حركة التضحية»، التي «لا تضم بين صفوفها أي برلماني أو وزير ولا أي عنصر من أدعياء التصحيح من الداخل ولا أي وافد مندس» على حد بيان توصلت «الصباح» بنسخة منه.
وشددت الوثيقة المذكورة على أن أعضاء «حركة التضحية»، «لا تهمهم الغنيمة والمهام والمناصب الريعية» وأن هدفهم الوحيد هو «وضع الحركة الشعبية في السكة الحقيقية، الواقعية والعقلانية، بقيادة واعدة ومتفتحة وذات جذور حركية صرفة قادرة على إعادة الروح النضالية إلى منظمات الحزب».    
وتكشف الوثيقة أن الأمر يتعلق بـ « مجموعة من المناضلين الحركيين الشرفاء الواعين بخطورة الحالة المزرية التي آل إليها الحزب بانزياح قيادتها عن المسار المنهجي ذاتا وموضوعا واندساس ثلة من الوصوليين والانتهازيين في أجهزة الحزب وهيآته»، قرروا بعد «وقفة تأمل تلتها اجتماعات ماراثونية ضمت نخبة من الغيورين عن مصير الحزب، تكوين حركة تصحيحية بأطر واعية بدقة المرحلة وخطورتها على مستقبل الحركة الشعبية».
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق