الأولى

اعتقال متقاضية ادعت تسليم 400 مليون رشوة

تتابع رفقة زوجها أمام غرفة جرائم الأموال في ملف اختلاس ثلاثة ملايير

المشتكية عجزت عن استكمال إجراءات شراء فندق بعد إيقافها

أمر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، نهاية الأسبوع الماضي، بإيداع متقاضية تتابع في حالة سراح مؤقت، أمام الغرفة المكلفة بجرائم الأموال بالرباط، السجن بعاصمة الغرب، بعدما ادعت تسليمها لوسطاء رشوة قيمتها 400 مليون، مقابل التدخل لها لدى جهات قضائية نافذة بوزارة العدل والحريات، قصد إطلاق سراح زوجها الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا، ويتابع من قبل الوكيل العام للملك بالرباط، بتهمة اختلاس ثلاثة ملايير من شركة للأرز.
وأورد مصدر مطلع أن المعنية بالأمر سبق أن جرى التحقيق معها رفقة زوجها من قبل الشرطة القضائية حول اختلاس المبلغ المالي المذكور من شركة الأرز، وبعد إحالة الملف على ممثل النيابة العامة بالرباط، أحاله بدوره على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، الذي قرر تمتيعها بالسراح المؤقت، بينما أمر بإيداع زوجها السجن.
واستنادا إلى المصدر ذاته، تقدمت الموقوفة، نهاية السنة الماضية، بشكاية إلى النيابة العامة بالقنيطرة، تؤكد فيها أنها اتفقت مع أشخاص على مبلغ مالي قيمته 400 مليون، مقابل التدخل لها لدى جهات قضائية نافذة، لإطلاق سراح زوجها الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بسلا، وأحدثت الشكاية حالة استنفار وسط المسؤولين القضائيين بالقنيطرة والرباط، ليتقرر فتح تحقيق قضائي أسند إلى المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالقنيطرة.
وأفاد مصدر «الصباح» أن الضابطة القضائية استمعت إلى الموقوفة التي أقرت بواقعة تسليمها مبالغ مالية قيمتها 400 مليون عن طريق شيكات قصد إطلاق سراح زوجها، فتبين لها تعرضها للنصب والاحتيال، ليكتشف المحققون، بعد استدعاء المشتكى بهم إلى مقر التحقيق، أنهم وضعوا بدورهم شكاية ضد المشتكية، التي أبرمت معهم وعدا بالبيع لدى موثق قصد اقتناء فندق بالبيضاء، بغرض تبييض الأموال المختلسة، التي تتابع من أجلها رفقة زوجها أمام الغرفة المكلفة بجرائم أموال بالرباط.
وبعدما اقتنعت النيابة العامة أن أصل المشكل عملية تجارية بين الطرفين، وعجزت المشتكية عن استكمال إجراءات شراء الفندق، بعد إيقافها رفقة زوجها من قبل المصالح الأمنية، قرر وكيل الملك إيداعها السجن بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد. وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح»، اعتبر المحققون أن ادعاءاتها بتسليم 400 مليون رشوة، مقابل إطلاق سراح زوجها، يستنتج من خلاله أنها كانت تخطط رفقة زوجها في تبييض الأموال المختلسة من شركة الأرز، وأنه يستحيل عليها توفير ما اتفقوا عليه مع الطرف البائع، أثناء الوعد بالبيع بمكتب موثق، في الوقت الذي كان الزوجان المتابعان يتقاضيان مبالغ لا تسمح لهما باقتناء مثل هذا الفندق.
وحسب ما تسرب من معطيات، عرضت النيابة العامة الموقوفة، أول أمس (الاثنين)، أمام الهيأة القضائية الجنحية، قصد محاكمتها بعدما تحولت من مشتكية إلى متهمة.

عبد الحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق