ملف عـــــــدالة

ردة فعل… الأمن يصعد مع محاولات الإرشاء

إيقاف سائقين دفعوا إتاوات لغض الطرف عنهم بينهم امرأة حاولت إرشاء الشرطة بخاتم ذهبي

ترجم العديد من رجال الأمن، سيما المنوط بهم تنظيم السير والجولان، غضبة المدير العام للأمن الوطني على سلوكات فضحتها أشرطة مصورة،  إلى إيقافات واتهامات بمحاولة الإرشاء، أعقبها وضع رهن تدبير الحراسة النظرية، في محاولة لترجمة مضامين المذكرة الصادرة عن المديرية العامة يوم الجمعة الماضي، التي تحث على القطع مع كل الممارسات التي من شأنها المس بمصداقية المؤسسة الأمنية.
أوقفت مصالح الأمن بمراكش، في الرابعة  من صباح السبت الماضي، امرأة كانت رفقة سائق في حالة سكر طافح، وما أن طلب الشرطي المكلف مده بوثائق السيارة، حتى شرعت المرأة في التوسل والمطالبة بالسماح لهما، قبل أن تزيل خاتمها الذهبي وتمده للشرطي في محاولة لاستمالته للتغاضي عن المخالفة وثنيه عن توقيع الجزاء. وضبطت المرأة صحبة شخص في حالة سكر طافح على متن سيارة بمنطقة كليز، وحرر في حقها محضر بمحاولة الإرشاء، ليم إيقافها ومرافقه بتهمة السكر والسياقة في حالته، والسكر والإرشاء بالنسبة إلى المعنية بالأمر. كما تكرر الفعل نفسه مع سائق آخر حاول إرشاء رجل الأمن بمده بورقة مالية من فئة 50 درهما.
الشيء نفسه تكرر في العديد من المدن، في محاولة للقطع مع الأسلوب، وردع محاولات الإرشاء، خصوصا مع تصعيد لهجة المديرية العامة إزاء المخالفين للضوابط من بين موظفيها.
وأكد مصدر أمني مطلع أن التوقيفات التي همت الراشين، تؤكد عزم المصالح الأمنية على ترسيخ ثقافة الشفافية والنزاهة المهنية بين عناصر الأمن، وذلك من خلال التنزيل الميداني لمقتضيات المذكرات الصادرة عن المديرية العامة في هذا الصدد، والتي كانت آخرها تلك الصادرة الجمعة الماضي، والتي تروم تدعيم قيم الحكامة الجيدة والقطع مع كل الممارسات التي من شأنها المس بمصداقية المؤسسة الأمنية.
ويأتي التصعيد الأمني، إثر تكرار حالات مواطنين عمدوا إلى استدراج عناصر المرور بمنح رشاو وتصويرهم في هذه الوضعية وبت الشريط عبر “يوتوب”، وهو السلوك الذي أغضب المديرية العامة للأمن الوطني التي اتخذت في حق من ظهروا في الأشرطة قرارات بالتوقيف، كما أصدرت مذكرة تنبه إلى احترام الضوابط والقطع مع السلوكات المسيئة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق