fbpx
الأولى

الدولة زبون وفي للمحاكم

كانت طرفا في 13 ألف قضية سنة 2013 وصرفت أكثر من ثلاثة ملايين درهم لمحامين

كشفت وزارة الاقتصاد والمالية التقرير السنوي لأنشطة الوكالة القضائية للمملكة، برسم سنة 2013، فأظهر أن الدولة، من خلال الوزارات ومصالحها الخارجية والإدارات العمومية وأطرها، تعد «زبونا رئيسيا للمحاكم» بتعبير محمد كمو، الوكيل القضائي للدولة.
ومقابل ذلك، أبرز الوكيل القضائي للمملكة، أنه أصبح يفضل اللجوء إلى مساطر الصلح في دفاعه عن مصالح الدولة وفروعها في مواجهة المدعين عليها والمدعى عليهم من قبلها، إذ كشف بعد حصره للملفات التي تدخل فيها في 2013، ارتفاعا في القضايا التي عولجت بمسطرة الصلح بنسبة 52 في المائة مقارنة مع 2012.
ورغم ذلك، يتبين من التقرير أن العدد الحقيقي للملفات التي سلك فيها الوكيل القضائي مسطرة الصلح، يبقى ضعيفا، عندما حدد في 680 ملفا، وهو ما يماثل 5.3 في المائة فقط، من مجموع الملفات المحدد في حوالي 13 ألفا، مقابل 447 ملفا في 2012 (3.7 في المائة).
ووصل عدد الدعاوى القضائية التي دخلت الوكالة القضائية على خطها، باعتبار الدولة طرفا مدعيا أو مدعى عليه، 12 ألفا و818 ملفا، بزائد سبعة في المائة، مقارنة مع 2012، التي بلغ فيها مجموع هذه الملفات 11 ألفا و940، علما أن عدد هذه الملفات عرف انخفاضا منذ 2011، عندما لم يتعد 11 ألفا و364 ملفا مقابل 13 ألفا و756 ملفا في 2010.
وكشف تقرير الوكيل القضائي للمملكة، أن أغلب الملفات راجت أمام المحاكم الإدارية، فبلغ عددها 8168 ملفا، وهو ما يشكل نسبة 63.7 في المائة من مجموع تلك الملفات، وهو العدد الذي كان في 2012 في حدود 6655 ملفا ما يماثل نسبة 55.7 في المائة من مجموع الملفات لتلك السنة.
وأضاف تقرير الوكالة القضائية، التي تعد محاميا للدولة وفروعها من موظفين وأطر أمام المحاكم، أن عدد الملفات التي رفعت أمام القضاء العادي حدد في 3902 ملف في 2013، أي 30.4 في المائة من مجموع الملفات.
وكشف محامي الدولة، على مستوى توزيع تلك الدعاوى القضائية، حسب نوعيتها، تصدر تلك التي يتمحور موضوعها حول «مسؤولية الدولة» لمجموع القضايا، فبلغ عددها 4023 ملفا، أي نسبة 31.4 في المائة من مجموع القضايا.
وتأتي دعاوى الطعون من أجل الإلغاء في الرتبة الثانية بنسبة 17.1 في المائة من الملفات، التي تساوي ما مجموعه 2192 ملفا، متبوعة بقضايا الأراضي والغابات، التي بلغ عددها 1334 دعوى، لتشكل بذلك نسبة 10.4 في المائة من الملفات، وتليها تلك التي موضوعها الإدارة العمومية (877 ملفا) والضرائب (874 ملفا).
وفي الوقت الذي بلغ فيه عدد الدعاوى ذات الطبيعة الجنائية، التي تكون الدولة طرفا فيها، 374 قضية، بلغ عدد الملفات التي موضوعها مساكن وعقارات الدولة 605 قضايا، في حين تنوعت مواضيع بقية القضايا لتشمل القرارات المؤقتة والشرطة الإدارية والتصحيحات والمجال التجاري.
وتوجد الوزارات في طليعة «الشركاء» الذي يجعلون من محامي الدولة زبونا رئيسيا للمحاكم، سواء بصفته متهما أو مظلوما، عندما حدد مجموع الملفات المتعلقة بالوزارات في 7864، أي 61.4 في المائة من موجوع القضايا، مقابل 4143 قضية تخص المقاولات والمؤسسات العمومية (32.3 في المائة)، و811 قضية تهم المجموعات الترابية، وتشكل نسبة 6.3 في المائة.
وكشف الوكيل القضائي للمملكة، أن عدد الأحكام التي صدرت لصالح الدولة بصفتها مدعيا أو مدعى عليه، بلغ 2049 حكما في 2013 من أصل 3433 حكما صادرا، أي ما يعادل نسبة 60 في المائة.
وأظهر التقرير السنوي للوكالة، أن مثول الدولة أمام المحاكم، طرفا في حوالي 13 ملفا، أمر له كلفته المالية، فرغم أن القضايا التي تستعين فيها الوكالة القضائية للمملكة بمكاتب المحاماة الخاصة، لا تتجاوز نسبتها 6 في المائة، فقد دفعت 3 ملايين و118 ألفا و69 درهما، تعويضات لمحامين مقابل 966 فاتورة توصلت بها، أي بمعدل 3227.82 درهما عن كل واحدة.
وأظهر التقرير أن أداء الوكالة القضائية للمملكة على مستوى استرجاع أموال الدولة، يبقى دون المستوى المرجو، عندما لم يتجاوز المبلغ في 2013 عتبة 9 ملايين و967 ألفا و484 درهما، في حين بلغ عدد الأحكام التي صدرت مقرونة بغرامات مالية، بلغ 2408 أحكام، بمجموع غرامات وصل إلى 799 مليونا و343 ألف و66 درهما.
امحمد خيي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق