أسواق

البنوك تدق ناقوس الخطر بسبب الشيكات المرفوضة

المؤسسات البنكية امتنعت عن صرف 196 ألف شيك أغلبها تحت سقف خمسة آلاف درهم 

دقت البنوك ناقوس الخطر، بسبب تنامي عدد الشيكات المرفوضة من الصرف لديها، إذ كثفت اتصالاتها خلال الفترة الماضية ببنك المغرب من أجل إيجاد صيغة تقنية للتخفيف من وطأة هذا المشكل، خصوصا مع تأخر تنفيذ مشروع المركزية الخاصة بالاستعلام حول الشيكات من قبل البنك المركزي، إذ تطور عدد الشيكات التي امتنعت البنوك عن صرفها برسم الفصل الأخير من السنة الماضية حوالي 196 ألف شيك، ليقفز معدل رفض الشيكات إلى 2.79 %، مقابل 2.53 % خلال الفترة ذاتها من السنة ما قبل الماضية.

وسجلت الفترة بين أكتوبر ودجنبر من السنة الماضية، تداول حوالي ستة ملايين و998 ألف شيك في السوق، لتستحوذ وسيلة الأداء على 44 % من رواج المعاملات المالية، بما تتجاوز قيمته 419 مليار درهم، علما أن نقص أو غياب الرصيد كانا السبب المباشر في رفض صرف حوالي 109 آلاف شيك (108 آلاف و566 شيكا) من قبل البنوك، التي امتنعت عن الأداء مقابل تسعة آلاف و490 شيكا بسبب غياب التاريخ ومكان الإصدار، فيما همت عوارض الأداء بسبب التظهير غير القانوني وعدم تطابق التوقيعات، على التوالي، ما يناهز 22 ألفا و21 ألف شيك.

وتركزت أغلب التعاملات بالشيك تحت سقف خمسة آلاف درهم، وذلك من خلال ثلاثة ملايين و808 آلاف شيك، الأمر الذي يؤكد حسب مصادر من بنك المغرب، استمرار تساهل البنوك في منح دفاتر الشيكات للزبناء الذين لا يتوفرون على مؤونة كافية وحساب جار يستقبل تحويلات مالية منتظمة، ذلك أن البنك المركزي كان قد نبه البنوك إلى هذا المشكل، في الوقت الذي تشير أغلب النتائج المالية للبنوك إلى اتساع حظيرة زبنائها وحجم الودائع التي تجمعها، الأمر الذي يظهر اهتمام المؤسسات الائتمانية بتوسيع دائرة الاستبناك فقط، واستقطاب حسابات بنكية جديدة.

وبخصوص الكمبيالات، حصلت «الصباح» على معطيات من «مجموعة لنظام المقاصة الالكترونية بين البنوك المغربية»، تفيد رفض البنوك صرف حوالي 195 كمبيالة مع نهاية السنة، من أصل 994 ألفا و148 كمبيالة متداولة في السوق، لينتقل معدل الرفض من 18.61 % خلال الفصل الأخير من السنة ما قبل الماضية، إلى 19.58 % حاليا، إذ ارتبطت أغلب حالات عدم الأداء مقابل هذه الكمبيالات، بأسباب تتعلق بنقص الرصيد بالنسبة إلى 175 ألفا و846 كمبيالة، وعدم مطابقة التوقيع عند سبعة آلاف و540 كمبيالة.

إلى ذلك، امتنعت البنوك خلال نونبر الأخير عن صرف 28 ألفا و727 شيكا، من أصل مليونين متداولة في السوق، موازاة مع تراجع إقبال الخواص والتجار على التعامل بوسيلة الأداء المذكورة، بسبب ارتفاع هامش المخاطر المرتبط باستخدامها، خصوصا ما يتعلق بغياب أو نقص الرصيد، وصعوبة الاستعلام حول مصداقية مصدر الشيك ووضعيته المالية، في الوقت الذي ما زالت البنوك تتداول في ما بينها لائحة عن البنك المركزي بالممنوعين من إصدار الشيكات، إلا أن هذه اللائحة لم تعد تتماشى مع سرعة ومرونة المعاملات التجارية اليومية، الأمر الذي يفرض تسريع إخراج آلية عملية لمراقبة المتلاعبين بالشيكات وتقليص عوارض الأداء.

بدر الدين عتيقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق