مجتمع

تلاميذ بالجديدة يدرسون بمسكن وظيفي لمعلمتهم

لجنة من نيابة الجديدة هدمت فصلا دراسيا دون إذن الجماعة

فجر عبد الجبار بوملحة رئيس جماعة الشعيبات فضيحة أخرى، هزت المشهد التعليمي بالأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة دكالة عبدة، في رسالة وجهها إلى عامل الجديدة ومدير الأكاديمية سالفة الذكر، تتعلق بمجموعة من التلاميذ يتبعون لمجموعة مدارس بوملحة بدوار الشبانات بجماعة الشعيبات 40 كيلومترا عن الجديدة، يدرسون في السكن الوظيفي لمعلمتهم منذ مارس من الموسم الدراسي الماضي.
وذكرت مصادر «الصباح» أن المسكن الوظيفي للمعلمة، أضحى متعدد التخصصات ، يؤويها ليلا وفي الساعات الأولى من الصباح يتحول إلى قسم دراسي، يتلقى فيه تلاميذها دروسهم، محشورين مع أواني المسكن وأثاثه في مكان ضيق «لا تتوفر فيه أبسط شروط تقديم منتوج تعليمي لائق».
وكشف بوملحة في رسالته إلى العامل ومدير الأكاديمية ، أمرا خطيرا طالب  بفتح تحقيق معمق بشأنه، مؤكد أن المؤسسة موضوع مراسلته كانت تضم قسمين، واحد بالبناء الصلب والآخر بالمفكك، وأن الجماعة رصدت مبلغ 70 ألف درهم لإصلاح جميع الأقسام بترابها وضمنها قسم بالمفكك بمدرسة بوملحة.
وأضاف رئيس الجماعة أنه في مارس من السنة الدراسية الماضية، حلت لجنة من نيابة الجديدة وضمنها مهندس، وقامت بدون إذن من الجماعة وسلطات المنطقة، بهدم الفصل الدراسي المبني بالمفكك، وعادت أدراجها بدعوى أن الأكاديمية ماضية في تنفيذ مخطط التخلص من الأقسام المفككة البناء.
وخلق هدم الفصل الدراسي المفكك، مشكلة قانونية تتعلق بمسح آثار إصلاحات قامت بها الجماعة، لم تعد بادية على أرض الواقع في حال مساءلة الجماعة عنها، وهو أمر تتهيأ بصدده الجماعة نحو مقاضاة المصالح المعنية بنيابة الجديدة تحديدا للمسؤوليات.
وكانت عملية الهدم أثارت استياء آباء وأولياء تلاميذ دوار الشبانات، باعتبار أنها حرمت متعلمين من فصل دراسي دون تعويضه، وعرضتهم لهدر مدرسي واسع النطاق، بمقابل ذلك، لم يتحرك شكري الناجي مدير الأكاديمية، لحل المشكلة الفضيحة.
إلى ذلك، تواجه أكاديمية الجديدة سخطا عارما من لدن سكان العالم القروي، جراء تردي بنايات مدرسية، كما هو الشأن بالمجموعة المدرسية سيدي أحمد بنمبارك ، الأمر الذي وسع دائرة مخاوف بخصوص رداءة المنتوج الدراسي المقدم في ظل عدم توفر شروط الجودة ، ورفع معدلات الهدر المدرسي بتراب نيابة الجديدة . وقالت جهات تعنى بالشأن التربوي بالجديدة، إن حل مشاكل تطرحها بنيات مدرسية مهترئة بمناطق عديدة من تراب الإقليم، يتم على حساب الزمن المدرسي، الذي لا يدبر في الكثير من الحالات بالطريقة المثلى، وغالبا ما تتم التضحية بالجودة ، التي هي بحسبهم أساس كل عملية تعليمية ناجحة، وبالتالي يشرع باب الهدر المدرسي على مصراعيه في إقليم تشكل فيه الأمية وصمة عار بنسبة 52 في المائة.
عبدالله غيتومي  (الجديدة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق