ملف الصباح

المال العام… استنزاف تحميه المحاكمات الرمزية

231 مليارا لم تسترجع رغم صدور أحكام نهائية بشأنها ما يعطي انطباعا أنها أحكام صورية

غالبا ما تصدر المحاكم، التي تنظر في قضايا الاختلاسات والتبديدات التي تلحق مؤسسات الدولة أو المؤسسات الخاصة، أحكاما في الدعاوى المدنية التابعة بإجراء خبرة حسابية للوقوف على حجم الأموال المبددة في تلك الملفات، إلا أنها تبقى حبرا على ورق، ولا يتم تفعيلها.
 لا يعرف السبب الكامن وراء هذا التأخير، هل هو راجع إلى طول المساطر المتبعة، أم إلى الاستهتار بالأحكام القضائية وبحجيتها التي تتطلب الاحترام والتقدير، أم إلى شيء آخر؟ كما أن السكوت الذي يتعامل معه القضاء بالنسبة إلى هؤلاء الذين يسند إليهم إجراء، لا يفهم سببه، وهل ليست هناك إجراءات يمكن اتخاذها في حقهم في حال المماطلة أو عدم التنفيذ؟ ما يعطي الانطباع لدى العموم أن مثل هذه الأحكام هي مجرد أحكام صورية ليست لديها أي حجية، وربما مناسباتية، سرعان ما ترمى في سلة المهملات، شأنها شأن العديد من الأحكام، خاصة تلك التي يتحجج بشأنها بصعوبة التنفيذ. إن مثل هذا التساهل واللامبالاة  أو بالأحرى الهراء، الذي يتعامل به مع الأحكام والقرارات القضائية، خاصة من أناس مسؤولين، يعهد لهم التثبت في قضايا تهم الشأن العام للبلاد، لا يوجد له تفسير طبيعي.
 الملف التالي يضمن قراءة واقعية لمحاكمات المال العام ومدى جديتها من خلال حوارات مع قضاة ومحامين ومختصين، بالإضافة إلى رصد للعديد من المحاكمات التي لم تستطع فيها الدولة استعادة الأموال المنهوبة.
 كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق