وطنية

بنكيران: الفساد يكلف أكثر من 2 % من الناتج الخام

مبديع أكد أن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد ترتكز بالأساس على الزجر

أكد عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة، أن تكلفة الفساد، من قبيل الرشوة واستغلال النفوذ والإثراء غير المشروع والاختلاس والوساطة والمحاباة، وتضارب المصالح والغدر والابتزاز وغيرها من السلوكات، تفوق 2 في المائة من الناتج الوطني الإجمالي.
وأكد بنكيران أنها تحتم الإسراع في إطلاق التدابير العملية اللازمة للقطع مع هذا النوع من الممارسات، وللتقدم في هذا الورش الأفقي الوازن والمؤثر في مجموعة من السياسات العمومية الأخرى.
ولهذا الغرض، ترأس رئيس الحكومة، مساء أول أمس (الخميس)، الاجتماع الأول للجنة الإشراف على الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد منبها، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن رئاسة الحكومة، إلى الآثار الوخيمة لظاهرة الرشوة والفساد بصفة عامة على المواطنين، وعلى الاقتصاد الوطني، موضحا أن “الفساد آفة حقيقية تضرب في الصميم المجهود التنموي، وتنعكس سلبا على صورة المغرب دوليا وتؤخر تصنيفه على مستوى مؤشرات النزاهة من جهة، وتسهيل الأعمال وجودة مناخ الاستثمار من جهة أخرى”.
وتوقع عبد السلام أبودرار، رئيس الهيأة الوطنية لمحاربة الرشوة أن ترى الإستراتيجية النور قريبا، وقال “أعتقد أنها بعد الاجتماع الثاني للجنة التي يفترض أن تنعقد بعد قرابة شهر من الآن، حتى يتمكن كافة الفرقاء والفاعلين المتدخلين في المجال، من تملك الإستراتيجية التي عرضت محاورها الكبرى الحكومة،  وإبداء ملاحظاتهم أو إضافاتهم على هذا المشروع الأولي”.
وفيما ثمن رئيس الهيأة، في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، أهمية انعقاد الاجتماع في حد ذاته، “فهذه أول مرة يتم فيها الاجتماع لعرض مشروع إستراتيجية لمحاربة الفساد، متكامل، يتضمن أهدافا محددة وآجالا واضحة، وأيضا الموارد المالية المفروض رصدها، علما أن اجتماع أول أمس (الخميس) تميز أيضا بالتعرض للقضايا المواكبة لإطلاق الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، من بينها إصدار قانون الولوج إلى المعلومات بمواصفات دولية، وتخويل الهيأة الوطنية لمحاربة الرشوة صلاحيات واسعة وإمدادها بالموارد القانونية والمادية والبشرية للقيام بأدوارها، فضلا عن إصلاح القضاء”، نبه إلى أن العبرة تكون بالتنفيذ وفي الالتزام والتتبع، مشيرا “إلى أن رئيس الحكومة التزم بالتتبع والإشراف على اجتماعات اللجنة”.
من جانبه، كشف محمد مبديع، الوزير المنتدب المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، في تصريح لـ “الصباح”، المحاور الكبرى للمشروع الأولي الذي أنجزته وزارته لبلورة مشروع الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، إذ أوضح الوزير في اتصال هاتفي أجرته معه “الصباح”، أن الإستراتيجية بلغت نهاية الشق الثاني من مرحلة الإعداد، وانتهت إلى تحديد الركائز والدعامات التي تقوم عليها، “الذي كان المقترح الأساسي في اجتماع أول أمس، فمن أصل خمس ركائز وقفنا عليها استنادا إلى دراسات المقارنة شملت العديد من الدول نجحت في تطويق الفساد، بدرجات متفاوتة، اقترحنا ركيزة الزجر، مرفوقة طبعا بآليات التوعية والتحسيس، فيما ركزت هيآت المجتمع المدني الذي شاركت في الاجتماع على تقوية ركيزة الزجر، باعتبارها الأداة الناجعة للقضاء أو تقليص الفساد”.
وزاد مبديع قائلا إن المشروع الأولي للإستراتيجية، بعدما تضمن تعريفا للوسط وبنية المغرب المجتمعية والاقتصادية والسياسية، وضع الأصبع على مكامن الخلل، وأبرز أهم القطاعات التي ينتشر فيها الفساد بصورة أكبر، استنادا إلى مجموعة من الدراسات والتقارير الدولية التي صنفت المغرب في مؤشر استشراء الفساد والرشوة، وأيضا إلى تقارير هيآت وطنية، على رأسها الهيأة الوطنية لمحاربة الرشوة،  مشيرا إلى أن اللجنة المركزية خلصت في نهاية اللقاء، إلى ضرورة إعداد برنامج عمل تكون نتائجه ظاهرة وسريعة، حتى نتمكن من تطويق الفساد.
هجر المغلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق